السبت، 17 يناير 2026

03:28 م

نصائح للعناية ببشرتك في فصل الشتاء.. تعرف عليها

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

يُعدّ فصل الشتاء من أكثر الفصول قسوة على البشرة، إذ تؤدي درجات الحرارة المنخفضة، والرياح، والتدفئة الداخلية، إلى جانب التغيرات المستمرة بين الأجواء الباردة والدافئة، إلى فقدان البشرة رطوبتها الطبيعية، ما يضاعف من جفافها ويزيد شعورها بالشد وعدم الراحة.
 

ولا يقتصر تأثير الشتاء على الجفاف فقط؛ فخلال الأشهر الباردة تتباطأ آليات تجدد البشرة، وتضعف وظيفتها الوقائية، ما يجعلها أكثر هشاشة وأقل قدرة على مقاومة العوامل الخارجية.
 

ووفقًا لصحيفة لا راثون الإسبانية، أوضحت مارتا جارسيا، خبيرة التجميل والطب التجميلي، أن الشعور بالشد لا يعني دائمًا نقص الترطيب، بل غالبًا ما يكون نتيجة خلل في حاجز البشرة واختلال في درجة الحموضة بسبب البرد وتقلبات الطقس. وأكدت أن الإكثار من الكريمات ليس الحل الأمثل في هذه الحالة، بل إن تبسيط روتين العناية بالبشرة والتركيز على ترميم الحاجز الجلدي هو الخيار الأكثر فاعلية.
 

ماذا يحدث للبشرة في الشتاء؟
 

خلال فصل الشتاء، تتباطأ الدورة الدموية الدقيقة في الجلد، ما يقلل من وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الخلايا، كما ينخفض معدل تجدد الخلايا ويتراجع الإنتاج الطبيعي للدهون. 

ويُسهم جفاف الهواء، سواء في الخارج أو داخل الأماكن المُدفأة، في زيادة فقدان الماء من البشرة.
 

والنتيجة هي بشرة مشدودة وباهتة وأقل مرونة، وأكثر عرضة للتهيج والاحمرار. ولا يُعد ذلك مجرد تغير تجميلي، بل حالة تجعل البشرة أقل قدرة على التكيف وأكثر حساسية، خاصة مع الانتقال المستمر بين الطقس البارد والبيئات الدافئة، وهو ما يعزز الالتهابات الخفيفة ويُسرّع من مظاهر الشيخوخة المبكرة.
 

أخطاء شائعة في العناية بالبشرة شتاءً
 

من أكثر الأخطاء شيوعًا الاستمرار في اتباع روتين العناية نفسه المستخدم في بقية فصول السنة. فكما نغيّر ملابسنا مع تغير الطقس، تحتاج البشرة أيضًا إلى روتين موسمي يناسب احتياجاتها الجديدة. وإخفاء المشكلة لا يعني علاجها.
 

وتشير جارسيا إلى أن اللجوء إلى الكريمات الغنية قد يمنح راحة مؤقتة، لكنه لا يعالج المشكلة من جذورها إذا لم يكن مصحوبًا بترطيب عميق وإصلاح فعلي لحاجز البشرة. فالبشرة لا تحتاج إلى طبقة ثقيلة بقدر ما تحتاج إلى توازن واستقرار.
 

ما الذي تحتاجه البشرة في الشتاء؟
 

تنصح خبيرة التجميل بإعطاء الأولوية للترطيب العميق وتجديد الدهون الطبيعية باستخدام منتجات تحتوي على السيراميدات، أو السكوالين النباتي، أو الأحماض الدهنية الأساسية، لما لها من دور في الحفاظ على نعومة البشرة وراحتها طوال اليوم.
 

كما توصي باستخدام أقنعة الوجه المرطبة والمهدئة من مرتين إلى أربع مرات أسبوعيًا، ويفضل أن يكون ذلك ليلًا، مؤكدة أن فصل الشتاء هو الموسم المثالي لأقنعة الوجه لدعم تجدد البشرة وتقوية حاجزها الطبيعي.
 

أما التقشير، فيظل ضروريًا للحفاظ على نضارة البشرة، لكنه يجب أن يكون لطيفًا وأقل تكرارًا خلال الشتاء، إذ إن الإفراط فيه قد يُضعف الحاجز الجلدي ويزيد من حساسية البشرة.
 

الحماية من الشمس والرياضة في الطقس البارد
 

رغم انخفاض درجات الحرارة، تظل الأشعة فوق البنفسجية نشطة، كما يسبب البرد إجهادًا تأكسديًا، لذا تبقى مضادات الأكسدة وواقيات الشمس ضرورية حتى في فصل الشتاء.
 

وفي حال ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، تنصح جارسيا بحماية البشرة مسبقًا بكريم حاجز وواقي شمس عالي الحماية، مع إعادة تطبيقه بانتظام، مع التركيز على المناطق الحساسة مثل عظام الخدين والشفتين وحول الأنف.
 

وبعد التمرين، يجب خلال 24 إلى 48 ساعة التركيز على تهدئة البشرة وترطيبها بعمق وإصلاح حاجزها، مع تجنب التقشير أو المكونات القوية، لإتاحة الفرصة للبشرة كي تتعافى دون إجهاد إضافي.
 

كيف تعرفين أنكِ تعتنين ببشرتكِ بشكل صحيح؟
 

تؤكد جارسيا أن المؤشر الأهم للعناية الجيدة بالبشرة في الشتاء هو ألا تشعر بالشد بعد التنظيف، وأن تتحمل المنتجات دون تهيج، وألا تحمر أو تسخن مع تغير درجات الحرارة، مع احتفاظها بالراحة لساعات طويلة.
 

وتشير إلى أن الأضرار المتراكمة الناتجة عن البرد وضعف حاجز البشرة لا تظهر فورًا، لكنها تؤثر على صحة البشرة في الربيع والصيف، ما يجعل العناية الشتوية خطوة استراتيجية وليست مرحلة مؤقتة.
 

وتختتم جارسيا بالقول إن الشتاء ليس فصلًا "للاحتمال"، بل فرصة حقيقية لتقوية البشرة وتحسين جودتها على المدى الطويل، فحين يُفهم البرد ويُتعامل معه بوعي، يتحول من عدو إلى حليف للعناية بالبشرة.

search