الإثنين، 19 يناير 2026

12:31 م

ليس الحظ وحده.. دراسة تشرح أسباب استمرار العزوبية بين الشباب

العزوبية بين الشباب - صورة أرشيفية

العزوبية بين الشباب - صورة أرشيفية

تثير ظاهرة العزوبية الطويلة تساؤلات متزايدة لدى كثيرين، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والنفسية التي يشهدها جيل الشباب، وما يرافقها من تغير في أنماط الحياة وطموحات الأفراد

أسباب استمرار العزوبية بين الشباب

وفي هذا الإطار، كشفت دراسة حديثة عن مجموعة من العوامل المؤثرة في فرص الارتباط العاطفي، موضحة أن المستوى التعليمي والحالة النفسية ونمط السكن تلعب أدوارًا محورية في استمرار العزوبية وفقًا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

دراسة أوروبية واسعة النطاق

أجرى فريق بحثي من جامعة زيورخ دراسة موسعة شملت أكثر من 17 ألف مشارك من المملكة المتحدة وألمانيا، وبدأت الدراسة عندما كان المشاركون في سن 16 عامًا، دون أي تجارب عاطفية سابقة، واستمرت متابعتهم سنويًا حتى بلوغهم سن 29 عامًا.

واعتمد الباحثون على استبيانات دورية لرصد الخصائص الشخصية والنفسية، إلى جانب العوامل الاجتماعية والديموغرافية، بهدف فهم المسارات التي تؤدي إلى الارتباط العاطفي أو استمرار العزوبية.

التعليم العالي ونمط السكن

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الحاصلين على مستويات تعليمية مرتفعة كانوا أكثر عرضة للبقاء عازبين لفترات أطول، كما تبين أن العيش مع الوالدين أو السكن بمفردهم يزيد من احتمالية استمرار العزوبية.

وفي المقابل، أشار الباحثون إلى أن السكن مع الأصدقاء أو زملاء السكن قد يفتح فرصًا أوسع للتعارف وبناء علاقات عاطفية.

الحالة النفسية عامل حاسم

وبينت الدراسة أن انخفاض مستوى الرضا عن الحياة والشعور العام بالسعادة يرتبط بشكل مباشر باستمرار العزوبية. كما كشفت النتائج أن الرجال يميلون إلى البقاء عازبين لفترات أطول مقارنة بالنساء.

وقال مايكل كريمر، أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة، إن “العوامل الاجتماعية، مثل المستوى التعليمي، والسمات النفسية المرتبطة بالحالة المزاجية، تُعد مؤشرات مهمة للتنبؤ بمن يدخل في علاقة عاطفية ومن يظل عازبًا”.

تأثير العزوبية الطويلة على الصحة النفسية

وفي مرحلة لاحقة، درس الفريق البحثي تأثير العزوبية الممتدة على الصحة النفسية، من حيث الرضا عن الحياة والشعور بالوحدة ومستويات الاكتئاب، مقارنة بمن دخلوا في علاقات عاطفية خلال فترة الشباب.

وأظهرت النتائج أن العازبين لفترات طويلة يعانون انخفاضًا ملحوظًا في الرضا عن الحياة، إلى جانب ارتفاع الشعور بالوحدة، وتزداد هذه المشاعر وضوحًا في أواخر العشرينات، حيث تبدأ أعراض الاكتئاب في الظهور.

تحسن نفسي بعد الارتباط

ورغم ذلك، لاحظ الباحثون تحسنًا واضحًا في الحالة النفسية فور دخول الأفراد في أول علاقة عاطفية، مع تسجيل أنماط متشابهة لدى الرجال والنساء.

وأوضح كريمر أن البقاء عازبًا لفترة طويلة في بداية مرحلة البلوغ يرتبط بمخاطر نفسية متوسطة، مشيرًا إلى أن الفجوة بين من دخلوا علاقات مبكرة والعازبين لفترات طويلة تتسع مع مرور الوقت.

وأضاف أن الدخول في أول علاقة عاطفية يصبح أكثر صعوبة في أواخر العشرينات، خاصة مع تراجع الصحة النفسية، التي تساهم بدورها في إطالة أمد العزوبية.

أقرأ أيضًا:

أمراض مزمنة.. احذر العزوبية تضر بصحتك على المدى البعيد

search