الخميس، 19 فبراير 2026

06:02 م

عالم أزهري: تحضير ربة البيت إفطار رمضان "عبادة وأجر زيادة" (خاص)

أم تطهو الطعام- صور مصممة بواسطة الذكاء الاصطناعي

أم تطهو الطعام- صور مصممة بواسطة الذكاء الاصطناعي

تتحول الدقائق التي تسبق أذان المغرب في شهر رمضان إلى لحظات مزدحمة بالمسؤوليات داخل كل بيت، خاصة بالنسبة للأم التي تتحمل العبء الأكبر في تجهيز مائدة الإفطار وتنظيم شؤون الأسرة.

وبين تقليب الطعام ومتابعة الأبناء وترتيب المنزل، تشعر بعض الأمهات أن أوقاتهن يضيق عن الذكر وقراءة القرآن وصلاة النوافل، فيتسلل إليهن شعور بالتقصير أو الذنب، وفي هذا السياق يبرز التساؤل: هل تأثم الأم إذا انشغلت بتحضير الإفطار في رمضان وقل وقتها من العبادات؟

هل تأثم الأم إذا انشغلت بتحضير الإفطار في رمضان وقل وقتها للعبادات؟

الشيخ أشرف عبد الجواد أحد علماء الأزهر، أوضح أن الانشغال بتحضير الإفطار لا يعد تقصيرًا، بل يمكن أن يتحول إلى عبادة وزيادة في الأجر.

وأضاف عبدالجواد لـ"تليجراف مصر"، أن هناك حل بسيط للمرأة، يمكن للمرأة وهي واقفة في المطبخ أن تستمع إلى درس أو إذاعة، وإذا لم تستطع سماعها بصوتها، يمكنها الاستماع بأذنيها، ليكون لها بذلك ثواب تحضير المائدة لزوجها وثواب الاستماع إلى دروس العلم. 

الشيخ أشرف عبدالجواد أحد علماء الأزهر 

الأعمال التي تقرب المرأة من الله

ويشير إلى أن طاعة الزوج فيما لا إثم فيه من أعظم الأعمال التي تقرب المرأة من الله، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: "إذا صلت المرأة خمسها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها ادخلي الجنة من أي أبوابها شئت" (رواه أحمد وغيره)، وحديث أم سلمة رضي الله عنها: "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة" (أخرجه الترمذي وحسنه).

واستشهد الشيخ عبدالجواد بما حديث ورد عن أسماء بنت السكن الأنصارية الأشهلية - رضي الله عنها - الملقبة بخطيبة النساء، التي قالت للنبي ﷺ: "يا رسول الله بأبي أنت وأمي! إن الله بعثك للرجال وللنساء كافة، فآمنا بك وبإلهك، وإنا معشر النساء محصورات، مقصورات مخدورات، قواعد بيوتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات، وفضلتم علينا بشهود الجنائز، وعيادة المرضى، وفضلتم علينا بالحج بعد الحج، وأعظم من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل منكم إذا خرج لحج أو عمرة أو جهاد، جلسنا في بيوتكم نحفظ أموالكم، ونربي أولادكم، ونغزل ثيابكم، فهل نشارككم فيما أعطاكم الله من الخير والأجر؟".

فالتفت النبي ﷺ وقال: "هل تعلمون امرأة أحسن سؤالاً عن أمور دينها من هذه المرأة؟"
قالوا: "يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تسأل سؤالها؟"
فقال النبي ﷺ: “يا أسماء، افهمي عني؛ أخبري من وراءك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لرغباته يعدل ذلك كله”.
فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر وتردد: “يعدل ذلك كله، يعدل ذلك كله”.

اقرأ أيضًا:

هل تعطر المرأة يُبطل الصيام؟ عالم بالأوقاف يجيب

search