الأربعاء، 04 مارس 2026

04:57 م

في اليوم العالمي للسمنة.. حلول عملية لعلاجها

السمنة

السمنة

يحل اليوم العالمي للسمنة في 4 مارس من كل عام، وهو مناسبة عالمية تهدف إلى رفع الوعي العالمي بمخاطر السمنة كمرض مزمن، مع تعزيز الوقاية منه، فضلًا عن تقديم حلول عملية لعلاجها.

هل السمنة مرض مزمن؟

أصبحت السمنة عالميًا مرض مزمن ومتكرر يؤثر على أجهزة متعددة في الجسم، ويتطلب إدارة منظمة وطويلة الأمد، ويُعد هذا التحول في النهج مهمًا؛ لأن زيادة الوزن ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالعديد من الأمراض، مثل أمراض القلب، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وأمراض الكبد، وانقطاع النفس النومي، وبعض أنواع السرطان، وفقًا لموقع "ndtv".

السمنة ليست مشكلة وزن مؤقتة

من جانبه، أوضح متخصص في جراحة الجهاز الهضمي وجراحة السمنة، الدكتور براهم دات باثاك، أن السمنة لم تُعد يٌنظر إليها على أنها مشكلة وزن مؤقتة يمكن تصحيحها باتباع نظام غذائي لفترة فصيرة بل مشكلة مزمنة تتطلب فترة طويلة لعلاجها.

وتتأثر السمنة بتفاعلات معقدة بين العوامل الوراثية، والتمثيل الغذائي، والهرمونات، والميكروبات المعوية، ونمط الحياة، والبيئة، فعندما يكتسب الشخص وزنًا زائدًا، تتغير آليات التنظيم الداخلية للجسم.

بالإضافة إلى اضطراب الهرمونات التي تتحكم في الجوع والشبع، ويتباطأ التمثيل الغذائي، ويميل الجسم إلى مقاومة الوزن الزائد، وفقًا للدكتور باثاك.

مرض السمنة

تشخيص السمنة

من الناحية الطبية، لا يُشخص السمنة فقط من خلال مؤشر كتلة الجسم، بل أيضًا بتقييم محيط الخصر، وتوزيع الدهون في الجسم، ووجود الأمراض المرتبطة بها.

الجدير بالذكر أن السمنة المركزية، وخاصةً تراكم الدهون الزائدة حول البطن، تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات الجهاز الهضمي، فيما يساعد الفحص المبكر وتقييم المخاطر على تحديد الأفراد الذين يحتاجون إلى تدخلات منظمة بدلًا من الاكتفاء بنصائح عامة حول نمط الحياة.

طرق إدارة السمنة

من المهم معالجة السمنة بأقصى درجات الاهتمام لأنها السبب الجذري للعديد من المشاكل الصحية، ونستعرض الطرق وفقًا لما شرحه الدكتور باثاك في السطور التالية:

  • أول خطوة للعلاج هي تخطيط غذائي تحت إشراف طبي، مع ممارسة نشاط بدني منتظم مصممًا خصيصًا لكل فرد، إلى جانب علاج سلوكي ومتابعة طويلة الأمد.

كما تُعد البرامج المنظمة التي تركز على التحكم في السعرات الحرارية، وتناول كمية كافية من البروتين، والحفاظ على الكتلة العضلية، أساسية.

  • بالنسبة للمرضى الذين يعانون السمنة المتوسطة إلى الشديدة، خاصةً أولئك المصابين بداء السكري أو مضاعفات أخرى، قد يُنصح بالعلاج الدوائي تحت إشراف أخصائي. 

تستهدف هذه الأدوية تنظيم الشهية والمسارات الأيضية، مما يدعم إنقاص الوزن على المدى الطويل عند دمجها مع تغييرات في نمط الحياة.

  • في حالات السمنة المفرطة أو عندما لا يحقق العلاج الدوائي النتائج المرجوة، برزت جراحة السمنة كعلاج فعال ومثبت علميًا. 

وتُعد إجراءات مثل تكميم المعدة بالمنظار وتحويل مسار المعدة من الجراحات التي قد تؤدي إلى تحسن ملحوظ أو حتى شفاء من داء السكري وارتفاع ضغط الدم ومرض الكبد الدهني.

كيف تضمن النجاح على المدى الطويل؟

يعتمد النجاح على المدى الطويل على المتابعة المستمرة، والتوجيه الغذائي، ومشاركة المريض الفعالة. حيث أن اعتبار السمنة مرضًا مزمنًا يضمن حصول الأفراد على دعم طبي متواصل، وخطط علاجية منظمة، ورعاية متعددة التخصصات، بدلًا من الحلول المؤقتة التي لا تعالج الخلل الأيضي الأساسي.

اقرأ أيضًا:

ابدأ بالبروتين والخضروات.. حيلة بسيطة للسيطرة على الجوع في نهار رمضان

وداعاً للخبز الأبيض.. روشتة "الصحة" للنجاة من السكري وزيادة الوزن

أضرارها تتعدى السمنة، أطعمة لا يجب تناولها قبل النوم

search