السبت، 04 أبريل 2026

03:08 م

أولوية "الساحة اللبنانية".. كيف تدير إيران أوراق الضغط في مفاوضات وقف إطلاق النار؟

حزب الله

حزب الله

أفادت وكالة "رويترز" نقلًا عن ستة مصادر إقليمية مطلعة، بأن إيران أبلغت الوسطاء بضرورة إدراج لبنان ضمن أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وربطت طهران إنهاء الحرب بوقف الهجمات الإسرائيلية على حزب الله، إضافة إلى وقف أي تحركات إسرائيلية للسيطرة على مناطق واسعة من جنوب لبنان.

ونقلت قناة برس تي في عن مسؤول إيراني، أن طهران تسعى إلى اتفاق مع واشنطن يضمن إنهاء الحرب على إيران وعلى ما وصفه بـ"جماعات المقاومة" في المنطقة.

وأكد مسؤول إيراني رفيع لـ«رويترز» أن طهران لا تزال تراجع مقترحًا أمريكيًا لإنهاء التصعيد الإقليمي، مشيرًا إلى أنها لم ترفضه بشكل قاطع حتى الآن.

وأضافت المصادر أن إيران أبلغت الوسطاء منذ منتصف مارس برغبتها في اتفاق يشمل أيضًا وقف الهجمات الإسرائيلية على حزب الله، فيما أشار مصدر إقليمي إلى أن الحزب تلقى "ضمانات إيرانية" بإدراجه ضمن أي تسوية شاملة.

وفي المقابل، صرّح مسؤول رفيع في إدارة دونالد ترامب بأن إنهاء ما وصفه بـ"أنشطة إيران بالوكالة"، إلى جانب نزع سلاح حزب الله، يُعدان شرطين أساسيين لتحقيق الاستقرار في لبنان والمنطقة.

وشدد مصدر إقليمي على أن إيران تعطي أولوية للبنان، ولن تقبل بما وصفه بـ"الانتهاكات الإسرائيلية"، في إشارة إلى استمرار الغارات رغم هدنة عام 2024.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن إسرائيل "لم تجرِ ولن تجري أي مفاوضات مع النظام الإيراني"، فيما أفاد مصدر مطلع بأن العمليات العسكرية ضد حزب الله مرشحة للاستمرار بغض النظر عن أي تطورات على صعيد المواجهة مع إيران.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 1094 شخصًا في لبنان، بينهم 121 طفلًا، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص، وفق تقديرات متداولة.

تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان

في السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية تعمل على توسيع ما وصفه بـ"المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، ضمن العمليات المستمرة ضد حزب الله.

وقال نتنياهو إن هذه الخطوة تهدف إلى منع أي تسلل نحو منطقة الجليل والحدود الشمالية، مع توسيع نطاق المنطقة العازلة لإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدبابات.

كما أعلنت إسرائيل نيتها السيطرة على أجزاء من جنوب لبنان لإنشاء "منطقة عازلة دفاعية"، ما أثار مخاوف من احتمال تنفيذ احتلال طويل الأمد.

بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن القوات الإسرائيلية ستسيطر على المنطقة حتى نهر الليطاني، مشيرًا إلى تدمير معظم الجسور، مع الإبقاء على السيطرة على ما تبقى منها.

وأثارت هذه التحركات، إلى جانب تدمير البنية التحتية في الجنوب، مخاوف متزايدة من عزل المنطقة عن باقي لبنان، وحرمان مئات الآلاف من النازحين من العودة إلى منازلهم.

وفي سياق متصل، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، في خطوة تعكس توجهات توسعية أثارت جدلًا واسعًا داخليًا ودوليًا.

search