الأحد، 05 أبريل 2026

12:40 م

"صحي واستجمام".. دراسة تكشف فوائد الحمام التركي

حمام تقليدي

حمام تقليدي

أكدت دراسة علمية فوائد تجارب الاسترخاء الممتعة كالحمام التركي، فهي وسيلة ممتازة لمكافحة التوتر، وفوائدها تتجاوز مجرد الاستمتاع.

وكشفت دراسة أجرتها جامعة غرناطة الفوائد الصحية لهذه التجربة القائمة على الماء ودرجة الحرارة والتدليك والهدوء.

ويؤكد ذلك بحث يدعم فكرة أن الشعور بالراحة الذي يشعر به المستخدمون ليس مجرد إحساس، بل هو تأثير فسيولوجي مدعوم بالأدلة.

ولأول مرة، أظهرت دراسة علمية أجرتها جامعة غرناطة وروج لها حمام الأندلس أن كلاً من التجربة الكاملة وجلسة التدليك الحسي يولدان فوائد نفسية فسيولوجية حقيقية وقابلة للقياس تفوق تأثير الدواء الوهمي.

وحللت الدراسة التي قادتها الدكتورة إيرين كانتاريرو، الأستاذة في قسم العلاج الطبيعي بجامعة غرناطة، آثار ثلاثة تدخلات: تجربة حمام كاملة (استحمام وتدليك)؛ جلسة تدليك حسي؛ وبروتوكول وهمي، وقد أُجري العمل باستخدام منهجية علمية.

تم اختيار الدراسة للتركيز على الأشخاص الذين يعانون من إدراك عالٍ للتوتر، وهو أحد أكثر المشاكل الصحية شيوعًا، وله تأثير صامت ولكنه مستمر على الصحة العاطفية والجسدية.

لا تزال الأدلة العلمية المتاحة بشأن تجارب مماثلة محدودة ومتفاوتة للغاية، ويوضح كانتاريرو قائلاً: "في هذه الدراسة، سعينا جاهدين لإثبات أن فوائد الحمام تتجاوز مجرد الإيحاء، لقد تحققنا من أن هذه التجارب، وخاصة تلك التي تجمع بين الاستحمام والتدليك، لا تُحسّن شعور الشخص فحسب، بل تُحدث أيضًا تغييرات حقيقية في الجهاز العصبي اللاإرادي ومستويات الكورتيزول: آثار موضوعية وقابلة للقياس، ففي جلسة واحدة فقط، يستجيب الجسم بوضوح وثبات".

منهجية الدراسة

وشملت الدراسة 46 بالغًا (نصفهم من النساء والنصف الآخر من الرجال)، تتراوح أعمارهم بين 25 و65 عامًا، يعانون من مستويات متوسطة إلى عالية من التوتر المُدرَك، ويتمتعون بعادات صحية ونمط حياة صحي.

وأُجريت الجلسات في نفس الوقت وتحت ظروف بيئية متطابقة: إضاءة خافتة، وهدوء، ودرجة حرارة مضبوطة. استغرقت كل جلسة 45 دقيقة، وأشرف عليها متخصصون وفقًا لتعليمات فريق البحث. سُجّلت مؤشرات صحية مختلفة بعد 24 ساعة من كل جلسة.

وتضمنت المجموعة الضابطة علاجًا كهربائيًا وهميًا: جهاز غير فعال وُضع على منطقة الرقبة، بينما كان المشارك مستلقيًا بهدوء على طاولة العلاج.

وحاكى هذا الإجراء بنية التدخل الحقيقي دون إحداث أي مؤثرات فسيولوجية، مما سمح للباحثين بالتحكم في توقعات المشاركين.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً وتراكمياً في خمسة مجالات: تنظيم الجهاز العصبي (تقليل نسبة نشاط الجهاز العصبي الودي إلى الجهاز العصبي اللاودي فوراً، واستمرار هذا التحسن جزئياً لمدة 24 ساعة في التجربة الكلية، واستمر جزء من هذا التحسن لمدة 24 ساعة لاحقاً، ولم يُحدث العلاج الوهمي تغييرات مماثلة).

وانخفض مستوى الكورتيزول في اللعاب بشكل ملحوظ مقارنةً بالعلاج الوهمي، لا سيما مع التدليك (حيث لم يُظهر العلاج الوهمي تغييراً يُذكر)، وانخفض معدل ضربات القلب بعد جميع التدخلات، ولكن الحمام التركي الكامل وحده هو الذي حافظ على هذا التأثير في اليوم التالي.

كما أظهر ضغط الدم الانقباضي نمطاً إيجابياً بعد التجربة الشاملة. وأخيراً، سُجّلت تحسينات في مستوى التوتر المُدرَك والمزاج.

اقرأ أيضًا..

لماذا تستيقظ دائمًا بين الثانية والرابعة صباحًا؟.. العلم والطب يجيبان

search