الأحد، 05 أبريل 2026

11:56 ص

لماذا تستيقظ دائمًا بين الثانية والرابعة صباحًا؟.. العلم والطب يجيبان

القلق أثناء النوم - صورة أرشيفية

القلق أثناء النوم - صورة أرشيفية

تؤكد دراسات عديدة على ضرورة النوم ست ساعات على الأقل يوميًا للتمتع بصحة جيدة، لكن غالبًا ما ينقطع نومنا في أفضل لحظات الليل فنستيقظ دون سبب واضح، خاصةً بين الساعة الثانية والرابعة صباحًا، ويصبح نومنا معقدًا.

يتفق العلم والطب على تفسير لهذه الظاهرة، ويرتبط ذلك بدورة النوم، التي تنقسم إلى عدة مراحل تتكرر طوال الليل.

وفقا لصحيفة “لا راثون” الإسبانية، تنقسم عملية النوم النشطة إلى عدة مراحل، يمكن تصنيفها إلى النعاس، والنوم الخفيف، والنوم الانتقالي أو العميق، ومرحلة حركة العين السريعة (REM)، التي تحدث فيها الأحلام نتيجةً لارتفاع نشاط الدماغ مع خمول العضلات. 

وتنقسم هذه المراحل إلى دورات تستغرق حوالي تسعين دقيقة، وتتكرر عدة مرات خلال الليل.

مع ذلك، لا تدوم مراحل النوم مدةً ثابتة، بل تختلف على مدار الليل، ففي بداية الليل، يمر الجسم بفترات قصيرة من نوم حركة العين السريعة (REM) وفترات أطول من النوم العميق.

ومع تقدم الليل، تطول فترات نوم حركة العين السريعة بينما تقصر فترات النوم العميق، ومن الممكن أيضاً الاستيقاظ بين دورات النوم، بالتزامن مع مراحل النوم الخفيف.

لهذا السبب، خلال النصف الثاني من الليل، وخاصة بين الساعة الثانية والرابعة صباحًا، يصبح النوم أخف، وبالتالي، يزداد احتمال استيقاظنا دون سبب واضح. 

في هذا الوقت من الليل، يكون الدماغ أقرب إلى حالة اليقظة، وأي محفز داخلي أو خارجي قد يؤدي إلى الاستيقاظ، يشمل ذلك، على سبيل المثال، المشاعر التي نتمسك بها، والتوتر، والقلق، وارتفاع مستويات الكورتيزول، بالإضافة إلى الحاجة إلى التبول أو الألم الجسدي، وغيرها.

في حين أن الضوء المحيط، والضوضاء، ودرجة حرارة الغرفة قد تعكر صفو النوم، وهذه عوامل داخلية وخارجية تتغير باستمرار، وبالتالي تؤثر على نومنا.

رأي الطب 

من جانبه، يتفق الطب على أن العديد من العمليات الداخلية تؤثر على جودة ودورات النوم، وهذا له علاقة بالعمليات الهرمونية التي يتم تنشيطها خلال الفترة الزمنية التي يكون فيها النوم أكثر سطحية، كما يلعب الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، دورًا مهمًا أيضًا.

يبدأ هذا في الارتفاع تدريجياً خلال الصباح الباكر لتحضير الجسم للاستيقاظ، وفي الأشخاص الذين يعانون من إجهاد أو قلق كافٍ، يمكن أن تكون هذه الزيادة كافية للتسبب في استيقاظ كامل ومبكر ، والذي يمكن أن يستمر لدقائق أو حتى ساعات، ما يؤدي إلى انخفاض جودة نومنا.

هذه مراحل دورة النوم

في المرحلة الأولى من النوم، أي أول عشر أو خمس عشرة دقيقة بعد أن نخلد إلى الفراش ونرغب في النوم، تحدث مرحلة النعاس، حيث يصل الجسم إلى فترة من اليقظة حتى نخلد إلى النوم. 

هذه هي المرحلة التي نكون فيها أكثر عرضة للاستيقاظ، ومثل المراحل الأخرى، فهي موجودة في جميع دورات النوم.

المرحلة الثانية هي النوم الخفيف، والتي تشكل ما يقارب نصف دورات نومنا، حيث ينفصل الجسم تدريجياً عن محيطه، وتتناوب فترات النشاط الدماغي العالي مع فترات من النشاط المنخفض. 

خلال هذه المرحلة، نشعر أحياناً بانفصال تام عن بيئتنا، كما لو أننا نظن أننا نسقط من جرف ثم نستيقظ فجأة.

في المرحلة الثالثة، التي تدوم دقيقتين أو ثلاث دقائق فقط، ندخل في حالة استرخاء عميق، ما يؤدي إلى المرحلة الرابعة، وهي النوم العميق، الذي يحدد جودة راحتنا. 

وأخيرًا، تأتي مرحلة حركة العين السريعة (REM )، حيث نحلم ونعالج المعلومات الواردة من العالم الخارجي.

اقرأ أيضًا..

فوائد شرب الماء على الريق.. حقيقة أم مجرد ادعاءات صحية؟

search