مبادرة بالمنيا تربط المهر بمؤهل العروس، وعالم بالأوقاف: سوق للمزايدة
مباردة البسقلون بالمنيا لتيسير الزواج
فتح مقطع فيديو متداول على المنصات الاجتماعية، باب الجدل حول تكاليف الزواج إلى الواجهة، إذ وثق المقطع إطلاق مبادرة مجتمعية بقرية البسقلون التابعة لمركز العدوة، تهدف إلى التخفيف من الأعباء المالية عن الشباب المقبلين على الزواج، في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.
مباردة البسقلون بالمنيا لتيسير الزواج
ورغم ما حملته المبادرة من نوايا معلنة للتيسير، فإن تفاصيلها، خاصة ما يتعلق بتحديد حد أقصى للذهب يصل إلى 150 جرامًا، أثارت موجة كبيرة من الجدل والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل كثيرون عن مدى واقعية هذه الأرقام، وهل تعكس بالفعل مفهوم "التيسير"، أم أنها تمثل صورة أخرى من صور المغالاة ولكن بصيغة مختلفة.

تيسير الزواج
كما شملت المبادرة عدة بنود واجهت أيضًا انتقادات واسعة، لما نصت عليه من اختلاف جرامات الذهب للعروس، بحسب مؤهلها الدراسي، إذ تضمنت على تحديد 150 جرام من الذهب كحد أقصى للفتاة الحاصلة على مؤهل عالي، أما عن الحاصلة على مؤهل متوسط، فلها وفقًا لبنود المبادرة 100 جرام من الذهب فقط كحد أقصى.
ما الحكم الشرعي للمغالاة في المهر بالدين؟
وبين تأييد محدود للفكرة من حيث المبدأ، وانتقادات واسعة لبنودها، علق الشيخ أشرف عبدالجواد، أحد علماء وزارة الأوقاف على تلك المبادرة، حيث أكد أن المهر في الإسلام هو حق مالي أصيل للمرأة، فرضه الله تعالى تكريمًا لها، وليس مقابلًا ماديًا كما يتصور البعض.
واستشهد بقول الله تعالى: "وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً"، موضحًا أن كلمة "نحلة" تعني العطية الخالصة التي تُعطى عن طيب نفس، وليس على سبيل المعاوضة أو البيع.

المهر في الإسلام
وأشار في تصريحات خاصة لـ "تليجراف مصر"، إلى أن القرآن الكريم استخدم عدة تسميات للمهر، منها "الصداق" و"الأجر"، وكلها تحمل دلالات على أهمية الزواج وشرف المرأة، وليس تحويلها إلى سلعة تُقدر بالأموال.
وأوضح عبدالجواد أن الشريعة الإسلامية لم تضع حدًا أقصى للمهر، وإنما تركت الأمر مفتوحًا وفقًا لقدرة كل شخص، إلا أنها في الوقت نفسه حثت بشكل واضح على التيسير وعدم المغالاة.
واستشهد بقول النبي: "خير النكاح أيسره، وخير الصداق أيسره"، معتبرًا أن هذه النصوص تمثل قاعدة عامة يجب أن يُبنى عليها التعامل مع قضية الزواج.
السنة النبوية في تخفيف المهور للزواج
وأشار إلى أن مهور زوجات النبي كانت في حدود 500 درهم من الفضة، وهي قيمة معتدلة بمقاييس ذلك الزمن، كما أن مهور بناته كانت أقل من ذلك، وهو ما يعكس منهج التيسير.
ولفت إلى أن السنة النبوية قدمت نماذج واضحة للتخفيف في المهور، حيث زوج النبي أحد الصحابة على خاتم من حديد، بل وزوج آخر على ما يحفظه من القرآن الكريم.

كما أشار إلى قصة زواج أم سليم رضي الله عنها، التي جعلت إسلام أبي طلحة مهرًا لها، في دلالة واضحة على أن قيمة المهر ليست في مادته، بل في معناه ومقصده.
تحويل الزواج إلى سوق للمزايدة
وانتقد عبدالجواد ما وصفه بتحويل الزواج إلى "سوق للمزايدة"، مؤكدًا أن ما يحدث في بعض المجتمعات من مغالاة في المهور وطلبات الزواج لا يمت بصلة إلى تعاليم الإسلام.
تحديد مهور النساء على أساس المؤهل الدراسي
وفيما يتعلق بربط بعض بنود المبادرة بمستوى التعليم، أوضح الشيخ أشرف عبدالجواد أن التعليم يُعد من عناصر الكفاءة بين الزوجين، لكنه ليس المعيار الأساسي في الاختيار.
وأكد أن الإسلام وضع ضوابط واضحة لاختيار الزوجين، تقوم في الأساس على الدين والخلق، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه.
وأضاف أن اختيار المرأة يكون وفق ما ورد في الحديث الشريف: "تُنكَحُ المَرأةُ لأربَعٍ: لمالِها، ولحَسَبِها، ولجَمالِها، ولدينِها؛ فاظفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَرِبَت يَداكَ".
اقرأ أيضًا:
ثلاجة للفاكهة و400 جرام ذهب.. أهالي البسقلون بالمنيا يتمردون على عادات الزواج (خاص)
150 جراماً للمؤهل العالي و100 للدبلوم.. هل تحول زواج "البسقلون" لصفقة طبقية؟ استشاري يوضح
الأكثر قراءة
-
قيمتها 5 ملايين جنيه، قائد طائرة مصر للطيران يرفض الإقلاع قبل ضبط لص المجوهرات (خاص)
-
الذهب يستعيد بريقه.. تفاؤل بإنهاء الحرب يدفع المعدن النفيس للصعود
-
الطن يصل إلى 40 ألف جنيه.. تكاليف الإنتاج والشحن تشعل أسعار الحديد
-
الضرائب تحدد 30 أبريل آخر موعد لتقديم إقرارات الشركات عن 2025
-
"قرّبت خلاص"، بدء تسليم أراضي الإسكان المتميز بمدينة بدر في هذا الموعد
-
مطاعم ومخابز وأزياء.. السودانيون تروس فاعلة في ماكينة اقتصادنا الموازي
-
من الحسين لمدينة بدر.. القصة الكاملة لضبط مختطفة رضيعة مستشفى الحسين
-
الذهب يواصل نزيف الخسائر.. عيار 21 يفقد 110 جنيهات في 3 أيام
أخبار ذات صلة
مطاعم ومخابز وأزياء.. السودانيون تروس فاعلة في ماكينة اقتصادنا الموازي
16 أبريل 2026 06:25 م
التضخم التهم الجيوب مبكرًا.. وحش الغلاء يسن أنيابه لابتلاع "أدنى الأجور"
16 أبريل 2026 03:43 م
شد وجذب بين الأهلي واتحاد الكرة، هل خسر الطرفان في ملف الـVAR؟
16 أبريل 2026 12:25 م
66 ألفا للهضبة و20 ألفا لـ أنغام.. كم تبلغ فاتورة الاستمتاع في "حضن المسرح"؟
16 أبريل 2026 01:20 م
جدل التبرع بالأنسجة.. متى يتحقق "المستحيل" بين انتهاك حرمة الموتى وصيانة الحياة؟
15 أبريل 2026 02:52 م
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
15 أبريل 2026 03:57 م
رئيس جامعة المنصورة الأهلية: نسعى لتحويل الخريجين إلى قيمة مضافة للدولة (حوار)
15 أبريل 2026 03:27 م
البرلمان يفتح ملف "الإيجابي الزائف" في تحاليل المخدرات.. هل تظلم أدوية البرد الموظفين؟
13 أبريل 2026 03:53 م
أكثر الكلمات انتشاراً