الخميس، 09 أبريل 2026

12:56 ص

ترامب يناور والبنتاجون يحذر.. تكلفة الحرب الأمريكية على إيران تتجاوز 30 مليار دولار

حاملة الطائرات مونتيري بورتو

حاملة الطائرات مونتيري بورتو

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الرد الأمريكي على إيران بعد انتهاء المهلة التي حدّدها اليوم سيكون "ضخمًا"، وأن بلاده مستمرة في خططها كما هي، مضيفًا أنه "إذا تقدّمت المفاوضات وكانت هناك نتائج ملموسة قد نمدّد المهلة".

استمرار الحرب ضد إيران

في المقابل حذر مسؤول في البنتاجون أن استمرار الحرب ضد إيران ينهك الاقتصاد الأمريكي، مشيرًا أن الحرب تكلف واشنطن ملايين الدولارات يوميًا، لا سيما الخسائر في المعدات الحربية والدفاعية، وفقًا لوكالة رويترز.

وتشهد الحرب الأمريكية الإسرائيلية، ضد إيران تصاعدًا ملحوظًا في تكلفتها، حيث تشير تقديرات حديثة إلى أن العمليات العسكرية تكلف الولايات المتحدة مئات الملايين من الدولارات يوميًا، يذهب نحو 10% منها لتعويض المعدات العسكرية التي تم تدميرها خلال القتال.

ورغم أن خبراء الدفاع يرون أن الخسائر البشرية والمادية الأمريكية لا تزال محدودة مقارنة بالحروب التقليدية بين قوى متكافئة، إلا أن استهداف إيران لأنظمة الرادار المتقدمة يثير مخاوف متزايدة بشأن جاهزية واشنطن لمواجهات مستقبلية محتملة، خاصة في مناطق حساسة مثل آسيا.

خسائر بشرية ومادية متزايدة

منذ 28 فبراير الماضي، أسفرت الهجمات على القواعد الأمريكية عن مقتل 13 عسكريًا أمريكيًا، إضافة إلى إصابة أكثر من 300 آخرين، وتشير تقديرات أمريكية إلى أن إجمالي تكلفة الحملة خلال خمسة أسابيع يتراوح بين 22.3 و31 مليار دولار.

وتشمل هذه التقديرات نشر تعزيزات عسكرية إضافية في الشرق الأوسط، لكنها لا تعكس بشكل كامل حجم الأضرار الناتجة عن العمليات القتالية، والتي قد لا تتضح إلا بعد انتهاء النزاع.

أضرار في أنظمة استراتيجية

تتراوح خسائر المعدات وإصلاحها بين 2.1 و3.6 مليار دولار، بما في ذلك أضرار لحقت بحاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جيرالد آر فورد، إضافة إلى تضرر أنظمة إنذار مبكر للصواريخ الباليستية.

وتشير التحليلات إلى أن إيران ركزت هجماتها على أنظمة الرادار والاتصالات، إلى جانب طائرات التزود بالوقود، ما أثر على قدرة القوات الأمريكية على تنفيذ عمليات بعيدة المدى بكفاءة.

قلق من استنزاف الموارد

يرى محللون ومسؤولون سابقون أن استهداف معدات عسكرية متقدمة ونادرة قد يؤدي إلى استنزاف الموارد الأمريكية، خاصة مع سعي البنتاجون للحصول على تمويل إضافي بقيمة 200 مليار دولار من الكونجرس لتغطية تكاليف العمليات.

وبحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي، فإن تكلفة العمليات اليومية تقدر بنحو نصف مليار دولار، فيما بلغت الخسائر خلال الأيام الستة الأولى وحدها ما لا يقل عن 1.4 مليار دولار.

خسائر في الطائرات وأنظمة الدفاع

تشمل الخسائر تضرر طائرة الإنذار المبكر "بوينج إي-3 سينتري"، التي قد تتجاوز تكلفة استبدالها 700 مليون دولار، إضافة إلى أضرار في أنظمة رادار متطورة مثل AN/TPY-2، التي تُعد جزءًا أساسيًا من منظومة الدفاع الصاروخي "ثاد".

وتُقدر تكلفة استبدال كل نظام رادار من هذا النوع بنحو 485 مليون دولار، مع فترة إنتاج قد تصل إلى ثلاث سنوات، ما يزيد من صعوبة تعويض الخسائر سريعًا.

مخاطر مستقبلية

يشير الخبراء إلى أن تدمير البنية التحتية للرادار يضعف قدرة الولايات المتحدة على رصد واعتراض الصواريخ، ما يعقّد عملية تقييم التهديدات والاستجابة لها.

في المقابل، يرى بعض المسؤولين السابقين أن جزءًا من الخسائر يعود إلى سوء إدارة الموارد أو أخطاء تشغيلية، ما ساهم في تفاقم الأضرار.

مقارنة تاريخية ومخاوف استراتيجية

رغم أن الخسائر الحالية تُعد محدودة مقارنة بحروب كبرى مثل عملية عاصفة الصحراء، فإن محللين يحذرون من تداعياتها طويلة المدى، خاصة مع استنزاف مخزونات الأسلحة والأنظمة الدفاعية.

اقرأ أيضًا:

الحرس الثوري يطلق الموجة 99 ويهديها لـ"شهداء الطوائف اليهودية والمسيحية"

موسكو تعلق على اتهامها بتزويد إيران بـ55 هدفا حيويا في إسرائيل والخليج

search