الخميس، 09 أبريل 2026

02:21 م

بين ظلام الخيام ونقص فيتامين "د".. كيف أثرت الحرب على الفلسطينيين والإسرائيليين؟

أطفال فلسطينيين

أطفال فلسطينيين

بين خيام صامتة، وأطلال منازل مهدمة، وأطفال يختبئون من القصف، يعيش الفلسطينيون يومهم كصراع مستمر من أجل البقاء، حياتهم ليست مجرد مأوى أو طعام، بل لحظة نجاة من انفجار، ومن تهديد دائم للأمن النفسي والجسدي.

في المقابل، على بعد كيلومترات قليلة، يقضي الإسرائيليون أيامهم في منازل مكيفة، مطمئنة، يستمتعون بضوء الشمس، يتنقلون بحرية، ويكافحون إن أمكن تسميته بذلك من أجل نقص فيتامين د أو الملل من البقاء في الداخل.

هذه الفجوة الشاسعة بين الترف والألم، بين الشعور بالأمان والتهديد المستمر، تضع الحرب في منظور صادم: بينما يعاني بعض الناس من تأثيرات ضوء الشمس على صحتهم، يعاني آخرون من خطر الموت في أي لحظة، ويواجهون الحرمان والخراب والقلق المزمن الذي يرافق كل لحظة في حياتهم.

نقص فيتامين د

مع استمرار الحرب، تبدو الفوارق في أثر النزاع واضحة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، حيث يعد نقص فيتامين “د” واضطرابات النوم والمزاج هو أقصى مشاكل الإسرائيليبن، بينما يعيش الفلسطينيون تحت وطأة القصف المستمر، في خيام وملاجئ مؤقتة، معرضين للإصابة بالتشوهات والاضطرابات الصحية الخطيرة.

ووفقًا لأطباء نفسيين وأطفال وأخصائيي غدد ونوم، أدى انخفاض التعرض لضوء النهار خلال الحرب، وحتى بعد توقف إطلاق النار، إلى تأثيرات جسدية ونفسية ملموسة للإسرائيليين. 

ففي إسرائيل، أدت قيود الحركة والخوف من الخروج إلى نقص حاد في فيتامين “د” لدى الكثيرين، وهو هرمون حيوي يؤثر على العظام، العضلات، جهاز المناعة، وحتى المزاج. 

وقد أظهرت الدراسات أن ما يصل إلى 70-80% من السكان في إسرائيل يعانون من نقص هذا الهرمون، رغم توفر الشمس، نتيجة للبقاء في الأماكن المغلقة، وفقًا لصحيفة يديعوت آحرنوت العبرية.

حياة الملاجي والخيام

أكدت بعض التقارير الإسرائيلية أن الحياة داخل الملاجئ والمنازل المحمية أدت إلى ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب لدى الإسرائيليين، كما أنها تؤثر على الساعة البيولوجية والنوم وجودة الحياة اليومية. 

وفي المقابل، الأطفال الفلسطينيون يعانون من آثار الحرب المباشرة على نموهم النفسي والجسدي، بما في ذلك اضطرابات السلوك، والخوف المستمر، وصعوبة النوم، نتيجة العيش في مناطق معرضة للقصف والانفجارات.

من هذه الزاوية، تتضح الصورة: مع أن نقص الشمس والفيتامينات يمثل المشكلة الأساسية للإسرائيليين في الحرب، فإن الفلسطينيين يعانون من الحرب بشكل مباشر، في خيام وملاجئ، وسط تهديدات متواصلة على حياتهم وصحتهم ونمو أطفالهم، مما يعكس الفارق الشاسع في آثار النزاع على الطرفين.

أخر مستجدات الحرب

في سياق الحرب بين إسرائيل وحماس، أكدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، تمسكها بسلاحها ورفض أي طرح يتعلق بنزعه في إطار الترتيبات المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار، حيث أعلن الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، الأحد، أن الحركة لن تقبل بنزع سلاحها.

وقال في خطاب متلفز بثته قناة فضائية الأقصى إن طرح مسألة السلاح "بهذه الطريقة الفجة" يمثل محاولة مكشوفة من قبل إسرائيل لمواصلة القتل والإبادة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الحركة لن تقبل بذلك بأي حال.

اقرأ أيضًا:

لبنان خارج "الحسابات".. هل يفسد نتنياهو "هدنة ترامب"؟

الأوقاف تُدين قانون إعدام الأسرى وإغلاق الأقصى.. وتؤكد: لا شرعية لاحتلال على أرض فلسطين

search