السبت، 11 أبريل 2026

12:54 م

مجلس السلام يمهل حماس ساعات للموافقة على نزع السلاح

مقاتلان من كتائب القسام- أرشيفية

مقاتلان من كتائب القسام- أرشيفية

منح مجلس السلام، اليوم الخميس، حركة حماس مهلة حتى نهاية الأسبوع الجاري للموافقة على مقترح يقضي بنزع سلاحها.

وبحسب مصدر لشبكة ماونت كارلو الدولية، فإن المقترح الذي تقدم به رئيس المجلس، نيكولاي ملادينوف، هو خطوة أخيرة تهدف إلى تمهيد الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وعقد ملادينوف، اجتماعًا مع وفد رفيع من الحركة في القاهرة يوم الجمعة الماضي، حيث شدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة.

وأشارت المصادر، إلى أن المقترح قد يشهد تعديلات محدودة، مع استبعاد إجراء تغييرات جوهرية عليه.

رفض مشروط من حماس

في المقابل، تشير التقديرات، إلى أن حركة حماس لن توافق على نزع سلاحها دون شروط صارمة، رغم تصاعد الضغوط الدولية. 

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، أن الوسطاء يمارسون ضغوطًا إقليمية مكثفة لدفع الحركة نحو القبول بالمقترح، لتجنب تصعيد عسكري جديد، في ظل تلويح أمريكي بخيارات عسكرية في حال تعثر المسار السياسي.

وخلال اجتماع القاهرة، لم تعلن الحركة، رفضًا قاطعًا، لكنها انتقدت ما وصفته بعدم التزام إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، لافتة إلى استمرار القيود على معبر رفح وتراجع دخول المساعدات، إضافة إلى تواصل الضربات داخل القطاع.

وفي بيان متلفز صدر في 5 أبريل، قال الناطق العسكري للحركة، أبو عبيدة، إن طرح مسألة نزع السلاح "بهذه الطريقة" يمثل محاولة للضغط على الحركة، مؤكدًا رفضها التخلي عن سلاحها، ومشدداً على أن ما لم يُنتزع بالقوة لن يُنتزع عبر المفاوضات.

خطة متعددة المراحل

وكان ملادينوف، طرح المقترح في أواخر مارس الماضي، ضمن خطة أوسع لوقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة، تربط بين عملية إعادة الإعمار وموافقة حماس على نزع سلاحها تدريجيًا.

وتتضمن الخطة، جدولًا زمنيًا من خمس مراحل تمتد لنحو ثمانية أشهر، تبدأ بتسليم الأسلحة الثقيلة والصواريخ وخرائط المواقع العسكرية خلال 90 يومًا، يليها جمع الأسلحة الخفيفة ضمن برنامج تعويضات مالية، تحت إشراف دولي. 

كما تشمل الخطة، تدمير شبكة الأنفاق، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع، وصولًا إلى انسحاب إسرائيلي كامل بعد التحقق من تنفيذ بنود نزع السلاح وبدء عملية إعادة الإعمار.

جولة مفاوضات مرتقبة

ومن المتوقع عقد جولة جديدة من المفاوضات في القاهرة بين الوسطاء وحركة حماس، في محاولة لتجاوز الخلافات بشأن ملف نزع السلاح والمضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

في المقابل، لا تشارك بعض دول الوساطة، مثل تركيا وقطر ومصر، نفس مستوى التفاؤل الذي يبديه ملادينوف، وفقًا لما نقلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن مصدر دبلوماسي عربي.

اقرأ أيضًا:

يد تفاوض وأخرى على الزناد، كواليس الساعات الأخيرة قبل اتفاق الهدنة بين أمريكا وإيران

اغتيال سكرتير أمين عام حزب الله في غارة على بيروت.. من هو علي يوسف حرشي؟

search