الخميس، 16 أبريل 2026

11:05 م

نسرين عمر: الاستضافة حق أصيل للطرف غير الحاضن شريطة الضمانات القوية

الدكتورة نسرين صلاح عمر، عضو مجلس النواب

الدكتورة نسرين صلاح عمر، عضو مجلس النواب

أكدت عضو مجلس النواب مؤسس وحدة المرأة الآمنة بكلية الطب المنصورة، نسرين عمر، أهمية الإسراع في عرض مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد على مجلس النواب، تمهيدًا لمناقشة بنوده وإقراره.

سن الحضانة واحتياجات الطفل

وأوضحت النائبة عن حزب "مستقبل وطن" في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن إصرار بعض الآباء على خفض سن الحضانة يعكس عدم الإلمام الكامل باحتياجات الطفل الفسيولوجية والنفسية خلال هذه المرحلة المهمة من عمره، لافتة إلى أن الطبيعة التي فطر الله عليها الأنثى تجعلها أكثر قدرة على رعاية هذه الاحتياجات، واهتمامًا بأدق تفاصيلها، وصبرًا عليها مقارنة بالرجال.

وفيما يتعلق بالاعتراض على مبدأ التخيير، أوضحت نسرين عمر التي تتولى أيضًا رئاسة مجلس إدارة جمعية “هي والمستقبل” المعنية بتمكين المرأة، أن هذا الأمر لا يدعو للقلق، إذ إن الطفل بطبيعته يميل إلى من يحنو عليه ويتابع احتياجاته بدقة، وغالبًا ما تكون الأم، لافتة إلى أن المعترضين يدركون جيدًا الطرف الذي سيختاره الطفل. 

واعتبرت أن رفض التخيير يمثل محاولة لانتزاع حق الطفل في العيش مطمئنًا نفسيًا مع من يحبه ويرعاه.

وأضافت أن الشريعة تضمنت سوابق في هذا الشأن، حيث خُيّر طفل من قبل فاختار، كما ورد أن “من فرّق بين والدة وولدها فرّق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة”، وكذلك القول “أنتِ أحق به ما لم تنكحي”، مشيرة إلى أنه في حال وفاة الأم أو زواجها تنتقل الحضانة بشكل طبيعي إلى الأب.

مقترح الاستضافة وضمانات حماية الطفل

وأشارت إلى أن مقترح الاستضافة للطرف غير الحاضن يُعد أمرًا صحيًا لنفسية الطفل ونشأته، مؤكدة أن قطع الأرحام وحرمان أحد الطرفين من رؤية أبنائه أمر مرفوض دينيًا وأخلاقيًا، وأن الهدف الأساسي يتمثل في تنشئة الأبناء في بيئة سوية.

وشددت في الوقت ذاته على ضرورة اقتران الاستضافة بضمانات قوية تكفل عودة الطفل إلى الحاضن بعد انتهاء مدة الاستضافة، بما يمنع انتقاله إلى محافظة أخرى أو سفره خارج البلاد.

وطرحت مثالًا يتمثل في ضرورة تسجيل بصمة يد الطفل عند استخراج جواز سفر، وربطها ببيانات وزارة العدل، بما يسمح بالتعرف على وجود نزاع قضائي بين الوالدين، وإيقاف الإجراءات لحين حضور الطرف الآخر، وذلك لمنع سفر الطفل دون علم الطرف الثاني حتى في حال تغيير بياناته أو اسمه.

الولاية التعليمية ومصلحة الطفل

وفيما يتعلق بالولاية التعليمية، أكدت عمر أنه من الطبيعي إسنادها إلى من يتابع أدق التفاصيل الحياتية للطفل، ممثلة في الأم، مشيرة إلى رصد مطالبات ترى أنه من غير المنطقي أن يتحمل الأب نفقات تعليم الطفل دون أن يكون له حق اختيار نوع التعليم أو نقله من مدرسة إلى أخرى وفقًا لتغير ظروفه المادية. ولفتت إلى أن هذه الطروحات لا تراعي دقة وخطورة هذا الملف وتأثيراته على الحالة النفسية للطفل.

واختتمت بالتأكيد على أن الهدف من قانون الأحوال الشخصية الجديد يتمثل في تحقيق العدالة الناجزة من خلال نظر القضايا في دائرة واحدة أمام قاضٍ واحد، بما يسهم في الحد من النزاعات داخل المحاكم، ويحقق في المقام الأول مصلحة الطفل، وصولًا إلى بناء مجتمع متماسك وآمن.

اقرأ أيضًا:

“الأحوال الشخصية” على طاولة الأحزاب.. مشروعات قوانين جاهزة وأخرى قيد الإعداد

search