الجمعة، 24 أبريل 2026

09:35 م

أحمد كريمة عن "نظام الطيبات" لضياء العوضي: التحليل والتحريم بيد الله وحده

الدكتور أحمد كريمة

الدكتور أحمد كريمة

أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن النقاش الدائر حول ما يُعرف بـ"نظام الطيبات" الذي طرحه الدكتور الراحل ضياء العوضي، يفتقر إلى الأساس الشرعي الصحيح، مشددًا على أن التحليل والتحريم في الأطعمة والمشروبات بيد الله وحده، وليس لأي شخص أن يبتدع أحكامًا تخالف النصوص الشرعية.

وأضاف كريمة خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام" عبر قناة "الشمس"، أن الفقه الإسلامي يتضمن بابًا خاصًا بالأطعمة والمشروبات، حيث حدّد القرآن الكريم ما هو مباح وما هو محرم، مستشهدًا بقوله تعالى: "كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا"، مؤكدًا أن أي اجتهاد خارج النصوص الشرعية يُعد تجاوزًا.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى حرم بعض الأطعمة بنص صريح، مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، كما أن السنة النبوية حرّمت لحوم الكلاب والحمير والخيل، موضحًا أن هذه الأحكام لا تُترك للاجتهاد الشخصي، وإلا أصبحت الأمور فوضى، وكل شخص يحرّم ويحلّل وفق هواه.

وتابع كريمة أن بعض ما ورد في "نظام الطيبات" من توصيات مثل منع شرب اللبن لكبار السن أو الامتناع عن البيض والدواجن، لا يستند إلى أساس فقهي، بل يتعارض مع ما ورد في القرآن الكريم من الإشارة إلى اللبن كغذاء نافع، حيث قال تعالى: "سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ".

وشدد على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتناول التمر، وهو من الأغذية المفيدة، لكن عدم تناوله لا يُعد مخالفة شرعية، لأن بعض الأطعمة قد تسبب مشكلات صحية لبعض الأشخاص، وهنا يأتي دور الأطباء وأهل الذكر في التوجيه الصحيح.

وأكد أستاذ الفقه المقارن أن المرجعية في الأطعمة والمشروبات يجب أن تكون للقرآن والسنة أولًا، ثم للعلماء والأطباء في ما يتعلق بالجانب الصحي، محذرًا من الانسياق وراء اجتهادات شخصية أو آراء غير موثقة قد تُحدث بلبلة بين الناس.

اقرأ أيضًا:

طلاق أم فسخ؟ معركة الخلع تعود مجددًا بين أحمد كريمة وسعد الهلالي

أحمد كريمة: التبرع بالجلد بعد الوفاة يتعارض مع الشرع واحترام الجسد

تابعونا على

search