النفقة والحضانة أبرزها.. خالد راشد: ثغرات في قانون الأحوال الشخصية استدعت إعادة النظر
عضو مجلس الشيوخ، النائب خالد راشد
قال عضو مجلس الشيوخ، النائب خالد راشد، إن التجربة العملية لتطبيق قانون الأحوال الشخصية الحالي أثبتت وجود ثغرات، موضحًا أن ذلك أمر طبيعي يظهر مع التطبيق، مضيفًا أن القانون قديم وكان يتبع المذهب الحنفي في العديد من النصوص.
خلاف حول سن الحضانة
وأوضح راشد في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر" أنه فيما يتعلق بالحضانة، فإن ترتيب الأب يأتي متأخرًا بعد المرور على النساء من أهل الزوجة، مشيرًا إلى ضرورة أن يتقدم ترتيب الأب ليصبح في مرتبة تلي الأم مباشرة، بدلًا من وضعه الحالي، وأكد أن هذه الإشكالية محل اتفاق لدى كثيرين.
أشار راشد كذلك إلى وجود خلاف بشأن سن الحضانة، حيث كان في القانون القديم 7 و9 سنوات، بينما أصبح في القانون الحالي 15 سنة، ولفت إلى أن هناك من يطالب بالعودة إلى القانون القديم، وآخرين يتمسكون بالسن الحالي.
وأضاف أن استمرار سن الحضانة عند 15 عامًا، مع منح الأب حق الاستضافة والرؤية المنتظمة، بما يشمل استضافة الأبناء خلال الإجازات وتقسيم إجازة نصف العام بين الأب والأم، يمكن أن يسهم في حل العديد من الخلافات، خاصة أن النزاعات تنشأ نتيجة عدم رؤية الأب لأبنائه، إلى جانب الخلافات المتعلقة بالنفقة واستمرارها حتى سن 15 عامًا.
الدعوة لتدخل مجتمعي شامل
وأكد عضو مجلس الشيوخ ضرورة تدخل مختلف الجهات، بما في ذلك المؤسسات الدينية والجمعيات الأهلية والأحزاب السياسية، لإعادة صياغة مشروع قانون الأسرة المصرية.
وأشار إلى أن معدل الطلاق الذي يحدث كل دقيقتين تقريبًا يمثل رقمًا كبيرًا ومفزعًا، مؤكدًا ضرورة العمل على تقليل حالات الطلاق والخلافات الزوجية، لافتًا إلى أن زيادة الطلاق تؤدي إلى زيادة المشكلات، والعكس صحيح.
وشدد على أن القانون وحده لا يكفي لحل الأزمات، بل يجب أن يصاحبه دور فاعل للمجتمع المدني، إلى جانب توفير حوافز إضافية لدعم استقرار الأسرة.
مقترح بتحمل الدولة للنفقة
تطرق راشد إلى ملف تنفيذ أحكام النفقة، واصفًا إياه بأنه من الملفات الصعبة، مشيرًا إلى أن هناك حالات كثيرة تصدر فيها أحكام ضد الزوج ثم يتهرب من السداد.
واقترح أن تتحمل الدولة دفع نفقة الزوجة والأبناء، على أن تقوم لاحقًا بتحصيلها من الزوج، باعتبار ذلك واجبًا اجتماعيًا لضمان عدم انهيار الأسرة بسبب غياب الدخل.
وأضاف أن بعض الإجراءات الحالية، مثل منع السفر أو وقف الخدمات، قد لا تكون فعالة في جميع الحالات، خاصة مع وجود فئات لا تمتلك بطاقات تموين أو ممتلكات أو خدمات يمكن إيقافها.
مطالب بتسريع إجراءات التقاضي
ودعا راشد إلى تسريع إجراءات التقاضي، وإنشاء محاكم متخصصة لشؤون الأسرة فقط، بما يتيح للقاضي الإلمام بكافة جوانب النزاع.
وطالب بتوحيد ملف القضايا، بحيث يتم فتح ملف واحد يشمل جميع أنواع النفقات، بدلًا من تعدد الدعاوى المتعلقة بنفقات المدارس والملابس والعلاج وغيرها، مؤكدًا ضرورة أن تغطي دعوى النفقة الواحدة جميع هذه الجوانب.
وأشار إلى أن هذه المقترحات لا تزال في إطار التوقعات، مؤكدًا أنه لم يتم الاطلاع بعد على نص القانون الجديد.
رفض تحديد حد أدنى ثابت للنفقة
أكد راشد أن الأصل في الشريعة الإسلامية والقانون هو أن تُحدد النفقة وفقًا لدرجة يسار الزوج ومستوى معيشة الزوجة قبل الطلاق، بشرط أن تلبي احتياجاتها الأساسية، حتى لو استلزمت كامل دخل الزوج.
وأشار إلى أن تحديد مبلغ ثابت للنفقة قد يضر بالزوجة في بعض الحالات، إذا كانت احتياجاتها تتجاوز هذا الحد، داعيًا إلى عدم وضع حد أقصى أو نسبة ثابتة، مع ضرورة أن تراعي الأحكام القضائية الحد الأدنى للحياة الكريمة.
ولفت إلى أن بعض الأحكام الحالية تمنح نفقات متدنية، وهو ما يزيد من الأعباء على الزوجة.
إعادة تنظيم حق الرؤية
تناول راشد أزمة أماكن ومدة الرؤية، مشيرًا إلى أن بعض الأمهات تمنع تنفيذ الرؤية بحجج مختلفة، مثل انشغال الطفل أو مرضه.
ودعا إلى تفعيل دور لجان اجتماعية قبل اللجوء للمحاكم، لإعداد تقارير بشأن هذه الحالات، مع ضرورة تقنين حق الأب في رؤية أبنائه، مؤكدًا أن الاقتصار على ساعتين للرؤية يقلل من دور الأب ويزيد من حدة الخلاف.
وشدد على ضرورة توزيع الوقت بين الأب والأم، خاصة خلال الإجازات، بحيث يقضي الأبناء وقتًا متوازنًا مع الطرفين، على أن يتم ذلك إما بالاتفاق أو بحكم قضائي وفقًا لظروف كل حالة.
وأكد أن المعيار الأساسي في جميع هذه القضايا يجب أن يكون تحقيق المصلحة الفضلى للطفل، وليس مصلحة أي من الزوجين.
اقرأ أيضًا
النفقة والحضانة أبرزها.. نواب يرصدون النقاط الخلافية في مشروع قانون الأحوال الشخصية
الأكثر قراءة
-
"شاف الفضيحة وسكت".. مشاجرة بين الأشقاء الثلاثة تنتهي بوفاة الوالد طعنًا في الغربية
-
سكرانة في مكان مظلم.. تفاصيل اتهام مصرييّن وإيراني بالتعدي على فتاة ببريطانيا
-
المواعيد الجديدة بعد إلغاء قرار غلق المحلات في مصر 2026
-
العودة للمواعيد الطبيعية.. الحكومة تلغي قرار الغلق المبكر للمحال
-
ضربوه وحبسوه زورًا.. زوجة تكشف مأساة 7 سنوات من صراع الميراث بكرداسة
-
بعد واقعة الترزي.. عالم أوقاف يوضح متى يكون الطلاق هو الحل
-
بعد السماح للمتهمين بالسفر.. تفاصيل قضية فتاة الفيرمونت التي شغلت الرأي العام لسنوات
-
لغز اتصال الفجر.. مطالبات بفتح التحقيق في غرق شقيقين كفيفين بالإسكندرية
أخبار ذات صلة
تستهدف تضليل للمزارعين.. الزراعة تحذر من كتب منسوبة للجنة المبيدات
27 أبريل 2026 07:44 م
مقترح جديد بتعديل قانون الأسرة.. الأب في المرتبة الثانية بعد الأم بشرط
27 أبريل 2026 07:24 م
زحام يومي بمكاتب التأمينات في الأقصر بسبب "برنت التأمين".. ومطالب بالتحول الرقمي
27 أبريل 2026 06:29 م
توفر 150 ألف وظيفة.. عروض صينية لإنشاء مدينة لوجستية في السخنة
27 أبريل 2026 05:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً