كيف تتجنب التوتر واضطراب النوم بعد تغيير التوقيت الصيفي؟ استشاري يوضح
تغير الساعة
أثار تغيير التوقيت الصيفي والشتوي على الإنسان بصورة تتجاوز مجرد تعديل في الساعة؛ إذ يمتد تأثيره إلى الإيقاع النفسي والبيولوجي للجسم، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في النوم والمزاج ومستوى النشاط اليومي، إلى جانب شعور بعض الأشخاص بالتوتر وصعوبة التكيف خلال الأيام الأولى من تطبيق التوقيت الجديد.
وفي السياق ذاته، قالت إيمان عبدالله، استشاري العلاج النفسي الأسري، إن تغيير التوقيت الصيفي أو الشتوي لا يُعد مجرد تعديل في الساعة، بل هو تجربة نفسية وفسيولوجية تؤثر على إيقاع الإنسان الداخلي بشكل مباشر.

الساعة البيولوجية لا تتبع العقارب
وأوضحت الدكتورة إيمان في حديثها مع "تليجراف مصر"، أن الإنسان لا يعيش وفق عدد الساعات فقط، بل وفق الإحساس بالوقت والطاقة الذهنية داخل هذه الساعات، مشيرة إلى أن لكل شخص ما يُعرف بـ"الساعة البيولوجية" التي تتحكم في النوم والانتباه والمزاج والشهية.

وأضافت أن هذه الساعة الداخلية لا تتأثر بالقوانين أو المواعيد الرسمية، لكنها تتأثر بالضوء والظلام ونمط الحياة اليومي، وهو ما يجعل أي تغيير مفاجئ في التوقيت يُربك هذا النظام الدقيق.
الضوء والظلام لغة المخ الأساسية
وأشارت استشاري العلاج النفسي الأسري إلى أن الضوء ليس مجرد عامل طبيعي، بل هو "لغة نفسية" يتواصل بها المخ مع البيئة، موضحة أن ضوء الصباح يحفز النشاط والانتباه، بينما يساعد ضوء المساء على الاسترخاء والاستعداد للنوم.
_2912_221653.jpg)
وأكدت أن تغيير التوقيت يؤدي إلى خلل في هذا التوازن، حيث يتأخر التعرض لضوء الصباح ويزداد التعرض لضوء المساء، مما يربك الإيقاع اليومي ويؤثر على النوم والمزاج والتركيز.
ارتباك نفسي في الأيام الأولى
وأضافت أن الأيام الأولى بعد تغيير الساعة غالبًا ما تشهد اضطرابات في النوم، مثل تقطع النوم أو صعوبته، وقد تظهر أحلام مزعجة أو كوابيس، نتيجة عدم حصول المخ على "جرعة تنظيم كافية" للتكيف التدريجي مع النظام الجديد.
وأشارت الدكتور إيمان إلى أن هذا النقص البسيط في النوم ينعكس بشكل مباشر على القدرة على التحكم في الانفعالات، واتخاذ القرارات، وتحمل الضغوط، ما قد يجعل البعض أكثر عصبية وأقل صبرًا.
اختلاف التأثير من شخص لآخر
وأكدت أن تأثير تغيير التوقيت لا يكون موحدًا بين الجميع؛ فهناك من يتأقلم بسرعة، بينما يتأثر آخرون بشكل واضح، خاصة الأشخاص الذين يعانون قلقًا أو يعتمدون على روتين صارم في حياتهم اليومية، وكذلك الأمهات بسبب اضطراب نوم الأطفال.
فقدان الإحساس بالسيطرة
ولفتت إلى أن التغيير المفاجئ في التوقيت قد يخلق لدى البعض شعورًا بفقدان السيطرة على النظام اليومي، وهو ما يزيد من التوتر ويجعل الإنسان أكثر حاجة إلى استعادة الروتين والاستقرار.
كيف نتعامل نفسيًا مع تغيير التوقيت الصيفي؟
واختتمت إيمان عبدالله بالتأكيد على أهمية التعامل التدريجي مع تغيير التوقيت، من خلال منح النفس وقتًا للتأقلم خلال الأيام الأولى، وتجنب الضغط على الذات أو الحكم على الأداء بشكل سلبي.
ونصحت بضرورة الحفاظ على مواعيد النوم قدر الإمكان، والتعرض لضوء الصباح، وعدم محاولة فرض نظام صارم فورًا، حتى يستعيد الجسم توازنه الطبيعي تدريجيًا، مشيرة إلى أن ما يحدث هو استجابة طبيعية وليست ضعفًا شخصيًا.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
هل تعود مبادرة استيراد سيارات المصريين بالخارج؟.. الخارجية تجيب
-
أحد أقارب المتهم المتوفي يكشف تفاصيل علاقته بالقاضي المزيف (خاص)
-
بعد التراجع الأخير.. كم سجل سعر الدولار اليوم أمام الجنيه؟
-
مفاجأة جديدة في ملف القيد التأديبي داخل الزمالك
-
بعد واقعة "المزيف والوشاح الأحمر".. تعرّف على زي القضاة في مصر
-
عموتة يستقر على قائمة الأهلي للموسم الجديد ومفاجآت في الوسط والهجوم
-
بالأسماء.. وزير الصحة يعتمد حركة مديري ووكلاء المديريات الصحية
-
أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026.. ما مصير عيار 21؟
أخبار ذات صلة
كلب أليف يصارع ثعبانًا 60 دقيقة ويدفع حياته ثمنًا لحماية عائلته (فيديو)
05 أغسطس 2026 05:20 ص
ممرضات يسطرن ملحمة بطولية في حريق مستشفى أورام مدينة نصر (خاص)
04 أغسطس 2026 04:33 م
على طريقة بسمة سمير.. أسرة أدهم ضحية الخوف من الزلزال تكشف تفاصيل مؤثرة (خاص)
04 أغسطس 2026 07:33 م
بالألعاب والكرتون.. القطة "جيلاتو" تتحدى الإصابة بابتكار غير تقليدي (فيديو)
04 أغسطس 2026 04:18 م
معزة تحظى بشهرة واسعة بعد انضمامها لفرقة موسيقية نحاسية في الفلبين
04 أغسطس 2026 04:03 م
لم يبق إلا القليل.. شهادات مغاربة مهاجرين لـ سبتة "عوم" تكشف المأساة (خاص)
04 أغسطس 2026 01:22 م
"مش عارفين عايش ولا ميت".. استغاثة أهل "حشمت" بعد سفره على مركب غير شرعية (خاص)
04 أغسطس 2026 02:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً