الخميس، 30 أبريل 2026

01:10 ص

رغم هيمنة إسرائيل الجوية.. لماذا فشلت تل أبيب في التصدي لمسّيرات حزب الله؟

مسّيرة تابعة لحزب الله

مسّيرة تابعة لحزب الله

رغم التفوق الجوي الكبير الذي يتمتع به الجيش الإسرائيلي في المواجهات الدائرة مع حزب الله جنوبي لبنان، برز تهديد ميداني جديد قلب موازين الاشتباك على الأرض، يتمثل في استخدام الحزب لطائرات مسيّرة منخفضة التكلفة تعمل بتقنية الألياف الضوئية.

وبحسب تقارير إسرائيلية، فإن هذه المسيّرات نجحت في إرباك منظومات الرصد والحرب الإلكترونية، نظرا لاعتمادها على اتصال مباشر عبر كابل من الألياف الضوئية بدلا من الموجات اللاسلكية، وهو ما يجعلها محصّنة ضد التشويش الإلكتروني الذي تعتمد عليه أنظمة الدفاع الإسرائيلية المتطورة.

صواريخ وطائرات مسّيرة

وفي هذا السياق، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله تمثلان تهديدًا رئيسيًا، مؤكدا أنه أصدر توجيهات للجيش بالعمل على إيجاد حلول عاجلة لمواجهتهما.

آلية عمل مختلفة تصعب المواجهة

تعتمد المسيّرات الجديدة على خيط ألياف ضوئية رفيع يظل متصلا بها أثناء الطيران، ما يسمح بنقل الأوامر والصور بشكل مباشر وفوري، دون الحاجة إلى أنظمة تحديد المواقع أو الاتصالات اللاسلكية، هذه التقنية تمنحها قدرة عالية على التخفي، وتحدّ من إمكانية اكتشافها أو تعطيلها.

كما تتيح سعة نقل البيانات عبر الألياف بث فيديو عالي الجودة، حتى في البيئات المعقدة مثل المناطق الجبلية أو الحضرية، ما يعزز دقة الاستهداف ضد الآليات العسكرية والتجمعات.

قدرات قتالية مؤثرة بتكلفة محدودة

تشير التقديرات إلى أن مدى هذه المسيّرات يتراوح بين 10 و30 كيلومترًا، فيما يمكن أن تحمل رؤوسًا متفجرة تزن بين 10 و20 كيلوجرامًا، ما يجعلها قادرة على إلحاق أضرار كبيرة، بما في ذلك استهداف الآليات المصفحة.

ويؤكد الخبراء أن تصميم هذه الطائرات باستخدام مواد خفيفة مثل الألياف الزجاجية يجعل بصمتها الحرارية والرادارية شبه معدومة، كما يمكنها تجاوز أنظمة الحماية النشطة مثل نظام "تروفي" المستخدم على دبابات "ميركافا".

خسائر ميدانية وإحباط داخل الجيش

ميدانيا، يعلن الجيش الإسرائيلي بشكل شبه يومي عن إصابة جنود، بعضهم في حالات خطيرة، نتيجة هجمات بهذه المسيّرات. كما أقر بمقتل جندي واحد على الأقل إثر انفجار طائرة مفخخة استهدفت قوة عسكرية في جنوب لبنان.

وفي حادثة بارزة ببلدة الطيبة، اصطدمت مسيّرة بوحدة مدرعة، ما أدى إلى مقتل الجندي عيدان فوكس وإصابة ستة آخرين. وأفادت تقارير أن هجومًا لاحقًا استهدف مروحية إنقاذ، ما زاد من تعقيد عمليات الإخلاء.

وتعكس هذه التطورات حالة من الإحباط بين قادة الوحدات الميدانية، في ظل غياب حلول فعالة، حيث نقلت تقارير عن توجيهات تقتصر على اليقظة وإطلاق النار على أي مسيّرة يتم رصدها.

محاولات دفاعية بدائية

في ظل هذا التحدي، لجأت بعض الوحدات الإسرائيلية إلى حلول ارتجالية، مثل نصب شباك فوق المواقع العسكرية والمباني، في محاولة لاعتراض المسيّرات قبل وصولها إلى أهدافها، إلا أن هذه الإجراءات توصف بأنها غير كافية.

ويرى محللون عسكريون أن هذا النوع من التهديد، رغم بساطة تقنيته وتكلفته المحدودة، نجح في إحداث تأثير كبير على العمليات العسكرية، بل وعرقلة بعض القدرات الهجومية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.

كما أقر مسؤولون عسكريون إسرائيليون بأن الجيش دخل المواجهة دون تجهيزات كافية للتعامل مع هذا النوع من الطائرات، ما يضعه أمام تحدٍ متصاعد يتطلب تطوير استراتيجيات دفاعية جديدة لمواكبة طبيعة الحرب الحديثة.

اقرأ أيضًا:

تخليدًا لذكراه.. إطلاق اسم لاوون الثالث عشر على كويكب في الفضاء

بعد اعتقاله.. من هو عدنان حلوة مهندس الهجوم الكيميائي في سوريا؟

أخبار متعلقة

search