السبت، 02 مايو 2026

06:20 م

كواليس جلسة استمرت 3 ساعات لمحاكمة العم المتهم بالتعدي على بنات شقيقه

دفاع المجني عليهما

دفاع المجني عليهما

شهدت محكمة جنايات البحيرة جلسة مطولة استمرت 3 ساعات في القضية المتهم فيها عم بالتعدي على بنات شقيقه، حيث حضر المتهم بشخصه بعد تسليم نفسه، وسط إجراءات مشددة، وخلال الجلسة، استمعت هيئة المحكمة إلى مرافعات كل من هيئة الدفاع عن المتهم ومحامي المدعين بالحق المدني، إذ شهدت القاعة نقاشات مستفيضة، تناول خلالها الطرفان مختلف جوانب القضية والوقائع المثبتة بالأوراق.

وأكد مصطفي صالح، أحد محامي المدعين بالحق المدني أن المحكمة منحت الفرصة الكاملة لكافة الأطراف لعرض دفوعهم وطلباتهم، مشيرًا إلى أن هيئة المحكمة ناقشت تفاصيل القضية بدقة، ووجهت أسئلة متعددة لكل من الأم والأب، فضلًا عن الاستماع إلى أقوال الطفلتين داخل قاعة المحكمة، حيث تأثرت إحداهما وبكت أثناء الإدلاء بشهادتها.

الوصول للحقيقة

وأضاف أن الجلسة كشفت حرص المحكمة على الوصول إلى الحقيقة، من خلال مناقشة شهود الإثبات والتعمق في كافة الملابسات، لافتًا إلى أن المحكمة "ليست بالهينة" وتمتلك من الخبرة والحنكة ما يمكنها من الفصل العادل في القضية، وأوضح أن دفاع المتهم ركز على وجود خلافات أسرية بين الطرفين، وهو ما تم نفيه من جانب المدعين بالحق المدني، الذين قدموا مستندات تؤكد عدم وجود نزاعات سابقة، متسائلين عن الدافع وراء اتهام الأم والأب للمتهم حال عدم صحة الواقعة.

سماع المتهم

وأشار أسامة العريان، محامي أسرة المجني عليهم، إلى أن المحكمة استمعت كذلك إلى المتهم، الذي تحدث أمام هيئة المحكمة، فيما طالب دفاعه ببراءته، وهو ما يعد إجراءً معتادًا في مثل هذه القضايا، بينما انضم محامو المدعين بالحق المدني إلى طلبات النيابة العامة بتأييد الحكم الصادر سابقًا، كما تطرقت الجلسة إلى رواية الأم، التي أوضحت أن اكتشاف الواقعة جاء بعد حديث إحدى بناتها معها، قبل أن تتكشف تفاصيل أكثر من خلال الاستماع لباقي الأطفال، وهو ما دفعها لإبلاغ الأب، ومن ثم التوجه لتحرير محضر رسمي، لتبدأ بعدها التحقيقات التي انتهت بإحالة القضية إلى المحكمة، واختتمت الجلسة بحجز نطق الحكم إلي يوم 24 مايو المقبل.

مرافعة الدفاع بالحق المدني

وأوضح "العريان" جزءا من مرافعته أمام هيئة المحكمة، قائلا: نحن متواجدين لنضع بين أيديكم مأساةً تدمي القلوب وتقشعر لها الأبدان، ننقل صوتاً لزهرتين لم تتجاوزا السادسة من عمرهما، زهرتين تفتحتا على غدرٍ لم يخطر حتى في أبشع الكوابيس، إن أبشع الجرائم ليست تلك التي تُرتكب في الأزقة المظلمة على يد الغرباء، بل تلك التي تُرتكب في ساحة الأمان المُفترضة، على يد من يحملون صلة الدم، المتهم الماثل أمامكم في قفص الاتهام ليس غريباً تسلل من النافذة إنه "العم" الذي خلقه الله ليكون السند بعد الأب، والحصن بعد البيت، والظل العطوف الذي تحتمي به بنات أخيه، ولكنه تجرد من كل معاني الإنسانية والرحمة والنخوة، وتحول إلى ذئبٍ بشري ينهش براءة طفلتين وثقتا به، واستأمنتاه على ابتسامتهما.

مطالب بتوقيع أقصى عقوبة

وأضاف "العريان" قائلا: "تخيلوا معي، طفلتان في السادسة من العمر، لا تعرفان من الدنيا سوى اللعب والأمان، تمتد إليهما يد البطش والانتهاك لتسلب منهما أثمن ما يملك الإنسان كرامته، وبراءته، وإحساسه بالأمان، المتهم لم يهتك عرض هاتين الطفلتين فحسب، بل هتك عرض الفطرة الإنسانية، واغتال طفولتهما بسكين الغدر، وترك في روحيهما ندوباً غائرة لن تمحوها الأيام، لقد حوّل ملاذهما الآمن إلى مسرح لجريمته النكراء، وقتل فيهما الثقة في كل من حولهما، إن العدالة التي تجلسون على منصتها اليوم، هي الملاذ الأخير لهاتين الطفلتين، وهي الرسالة التي ينتظرها المجتمع بأسره، وإننا لا نبحث اليوم عن مجرد تطبيق لنصوص القانون، بل نبحث عن قصاصٍ يروي ظمأ العدالة، وعن حكمٍ يكون سيفاً مصلتاً على رقبة كل من تسول له نفسه استباحة براءة الأطفال وضعفهم، فباسم البراءة التي دُنست، نطالب بتوقيع أقصى عقوبة عرفها القانون على هذا المتهم".

أخبار متعلقة

search