الجمعة، 15 مايو 2026

08:09 م

الإنسانية على المحك.. يورانيوم طهران يجدد المخاوف من الفناء

صورة تعبيرية لأسلحة دمار شامل

صورة تعبيرية لأسلحة دمار شامل

عادت القنبلة النووية والسلاح النووي، الذي خفت شبحه منذ نهاية الحرب الباردة، يهدد البشرية مجددًا، بدءًا من الصراع بين روسيا أوكرانيا، إلى صراع أمريكا وإيران. 

ولفهم حجم الخطر بشكل أفضل، أوضحت صحيفة “إل جورنالي” الإيطالية بعض المعلومات التي يجب معرفتها عن السلاح النووي.

1. كم عدد أنواع القنابل الذرية الموجودة؟

يتمثل الاختلاف الرئيسي الأول بين القنابل الانشطارية والقنابل الاندماجية أو النووية الحرارية، إذ تستخدم الأولى اليورانيوم عالي التخصيب (المناسب للاستخدام في الأسلحة) والبلوتونيوم-239، وهو نظير اصطناعي شديد الإشعاع يُنتج عن طريق تشعيع اليورانيوم-238.

 هذه المادة الانشطارية أكثر عدم استقرارًا و"تخصيبًا" بكثير من المادة المستخدمة عادةً في محطات الطاقة النووية، أما القنابل الاندماجية النووية، فتستخدم المتفجرات الانشطارية لإحداث انفجار أقوى بكثير ناتج عن اندماج ذرات الديوتيريوم والتريتيوم (نظائر الهيدروجين).

 يمكن لهذا النوع من القنابل أن يُنتج قوة تفجيرية هائلة، وكانت أقوى قنبلة تم بناؤها على الإطلاق هي "قنبلة القيصر" السوفيتية، التي تم اختبارها عام 1961.

 بلغت قوتها التفجيرية 50 ميجا طن، أي ما يقارب 3125 ضعف قوة قنبلة هيروشيما.

2. هل تستطيع إيران إنتاج قنبلة نووية؟

بلغت طهران القدرة على تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، ما جعلها قريبة جدًا من عتبة الـ 90% المطلوبة لأغراض التسلح. 

ومع تخصيب ما يقارب 400 كيلوجرام من اليورانيوم إلى هذه النسبة، كان خطر التصعيد السريع نحو "القنبلة" قائمًا، على الرغم من عدم تقديم دليل قاطع على المرحلة النهائية من التسلح. 

بعد الهجمات الضخمة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، يبدو أن الانتقال إلى المرحلة العسكرية وبناء قنبلة كاملة الحجم بما يكفي لتركيبها على صاروخ باليستي قد تراجع بشكل ملحوظ، بل إن استعادة بعض المواد الانشطارية من المواقع التي تعرضت للقصف قد يكون أمرًا معقدًا، ومع ذلك، يصعب تحديد حجم التأخير الذي لحق بالإيرانيين من حيث الوقت.

3. ما هي القنبلة القذرة.. وما أصغر حجم يمكن أن تصل إليه القنبلة الذرية؟

لا تقتصر الأسلحة النووية على القنابل الخارقة فحسب، بل يشمل البحث العلمي أيضًا صناعة "القنابل النووية المصغرة"، وهي قنابل سهلة النقل والإخفاء، تعمل بتقنية الانفجار الداخلي الخطي، وتتميز بقوة تدميرية أقل بكثير من الرؤوس الحربية الكبيرة، ولكنها قد تُستخدم كأدوات إرهابية.

 وقد صنعت الولايات المتحدة الأمريكية أحد أخف هذه القنابل لإطلاقه بواسطة صاروخ "دايفي كروكيت"، حيث بلغ وزن رأسه الحربي التكتيكي ما يزيد قليلاً عن 23 كيلوجراماً. 

وهناك أيضاً القنابل القذرة، التي تستخدم متفجرات تقليدية، ولكنها تُطلق نظائر مشعة عند الانفجار، ويكفي في هذا النوع من القنابل استخدام يورانيوم مُخصب بنسبة 20%.

4. هل يمكننا الدفاع عن أنفسنا ضد الهجمات النووية باستخدام دروع صاروخية مثل درع القبة الذهبية؟

تُعاني تقنية اعتراض الرؤوس الحربية النووية التي طورتها منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وخاصة الولايات المتحدة، من قيود شديدة مقارنةً بالرؤوس الحربية فرط الصوتية، مثل صاروخ "أوريشنيك" الروسي الصنع.

ويجري تطوير تدابير مضادة متنوعة في هذا المجال، لكن التهديد الأقل قابلية للاعتراض قد يكون الطائرات المسيّرة تحت الماء، على سبيل المثال، "بوسيدون"، وهي مركبة روسية الصنع ذاتية القيادة تحت الماء ومجهزة برأس حربي نووي من الكوبالت-60.

 تتميز هذه المركبة بتقنية التخفي، ويمكنها قطع مسافة تزيد عن 11,000 كيلومتر. وتُحدث انفجارًا نوويًا يتبعه تسونامي إشعاعي. ولا توجد أي تدابير مضادة لها، إنها تقنية تعمل عليها كوريا الشمالية أيضاً.

5. كم عدد الرؤوس الحربية النووية الموجودة في العالم؟

تشير التقارير إلى وجود أكثر من 12300 رأس حربي، منها 9600 رأس جاهزة للاستخدام، وتمتلك هذه الرؤوس كل من روسيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا العظمى والهند وباكستان وإسرائيل (90 رأساً حربياً غير مؤكدة) وكوريا الشمالية (حوالي 50 رأساً حربياً).

search