الأربعاء، 27 مايو 2026

10:48 م

"قطتي أفضل منه".. صديق نتنياهو يشن هجومًا عليه

بنيامين نتنياهو

بنيامين نتنياهو

في مشهد اعتادت فيه إسرائيل إدارة أزماتها عبر البيانات العسكرية، يبدو أن الوضع الداخلي بات أكثر تعقيدًا من أن تحتويه الرواية الرسمية، خاصة مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب إدارة الحرب والأوضاع الداخلية.

وفي هجوم حاد أثار جدلًا واسعًا، قال الكاتب الإسرائيلي إيال ميغيد إنه يفضّل أن تتولى «قطته» حكم البلاد بدلًا من نتنياهو، معتبرًا أن الأزمة الحقيقية ليست في «أسنان نتنياهو»، بل في طريقة إدارته للحرب.

هجوم غير مسبوق من صديق سابق

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن إيال ميغيد، المعروف بعلاقته السابقة والقريبة من بنيامين نتنياهو، شن هجومًا لاذعًا وغير مسبوق خلال مقابلة عبر إذاعة «103FM» العبرية، عبّر فيها عن غضبه الشديد من إدارة الحرب والملف الداخلي في إسرائيل.

وخلال الحوار الذي جمعه بـبيني تسيفير، محرر الملحق الأدبي في صحيفة هآرتس والمقرّب من عائلة نتنياهو، بدا ميغيد حادًا ومنفعلًا، إذ قال إنه بات يفضّل أن تتولى «قطته» إدارة شؤون الدولة بدلًا من نتنياهو، معتبرًا أن سياساته تدفع إسرائيل نحو الدمار.

«أسنان نتنياهو» ليست الأزمة الحقيقية

واستهل ميغيد حديثه بالسخرية من التغطية الإعلامية المتعلقة بالحالة الصحية لـبنيامين نتنياهو، خاصة زيارته الأخيرة إلى مستشفى هداسا لتلقي علاج في الأسنان.

وأكد أن ما يثير قلقه الحقيقي ليس صحة رئيس الوزراء، بل الجنود الذين يصلون ليلًا إلى مستشفى رمبام وهم يعانون من إعاقات دائمة وإصابات خطيرة نتيجة الحرب.

وقال إن هؤلاء الجنود يدفعون ثمن ما وصفه بـ«مغامرات نتنياهو المجنونة»، معبرًا عن صدمته من مسار العمليات العسكرية، خاصة على الجبهة اللبنانية.

انتقادات حادة للحرب في لبنان

ووصف ميغيد الحرب في لبنان بأنها «عبثية»، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يتلقى ضربات موجعة، بينما يسقط جنوده دون تحقيق إنجاز حاسم، بحسب تعبيره.

وأضاف أن استمرار العمليات بهذا الشكل يعكس حالة من التخبط السياسي والعسكري، محذرًا من أن القيادة الحالية تدفع إسرائيل نحو «هاوية خطيرة» على المستويين الأمني والمجتمعي.

دعوة صريحة لانقلاب عسكري

وفي أخطر تصريحاته، أعلن إيال ميغيد أنه سيكون «سعيدًا جدًا» إذا وقع انقلاب عسكري يطيح بـبنيامين نتنياهو من السلطة، متسائلًا إلى متى ستظل عائلة واحدة مهيمنة على المشهد السياسي في إسرائيل.

وأضاف أن نتنياهو، بحسب وصفه، «قرر تدمير الدولة»، ولا يكترث بما سيحدث بعد رحيله، محذرًا من أن استمراره في الحكم يعني مزيدًا من الدماء والخسائر داخل المجتمع الإسرائيلي.

كما أشار إلى تزايد أعداد العائلات الثكلى واتساع المقابر العسكرية، معتبرًا أن البلاد تعيش «نزيفًا مفتوحًا» نتيجة استمرار الحرب.

«لن يرحل عبر الانتخابات»

وفي ختام حديثه، قدّم ميغيد رؤية قاتمة لمستقبل المشهد السياسي الإسرائيلي، قائلًا إن من يعتقد أن الانتخابات المقبلة كفيلة بإخراج نتنياهو من الحياة السياسية «مخطئ تمامًا».

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي «مصمم على المغادرة وسط الدم والنار وأعمدة الدخان»، في تعبير عكس حجم الانقسام والغضب داخل بعض الأوساط الإسرائيلية تجاه إدارة الحرب الحالية.

دفاع مضاد واتهام المعارضين بـ«الهوس»

في المقابل، سارع بيني تسيفير إلى الدفاع عن بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن التركيز المبالغ فيه على تفاصيل حالته الصحية وعلاج أسنانه يعكس «هوسًا واضطرابًا نفسيًا» لدى معارضيه.

وقلل تسيفير من شأن الانتقادات الموجهة لرئيس الوزراء، مؤكدًا أن التاريخ يثبت، من وجهة نظره، أن نتنياهو يؤدي مهامه بصورة ممتازة رغم الأزمات المتلاحقة.

وأضاف أنه لا يتابع كل تحركات نتنياهو كما يفعل «المهووسون به»، على حد وصفه، مكتفيًا بمتابعة أخبار العائلة بشكل عابر بين الحين والآخر.

search