السبت، 06 يونيو 2026

11:07 ص

التغذية المثلى للعاملين بنظام المناوبات والعمل الليلي

نظام غذائي

نظام غذائي

يتحقق التوازن الصحي من خلال عوامل مهمة كالنظام الغذائي والراحة وتقليل التوتر، مع ذلك، قد يصعب أحيانًا تحقيق التوازن بين هذه العوامل، وذلك نتيجة العمل الذي يتطلب جداول عمل متغيرة باستمرار والعمل في نوبات ليلية، مما قد يُعرّض الصحة للخطر .

صُمم جسم الإنسان للنوم في المساء، ولذلك يُشكل العمل الليلي عبئًا إضافيًا عليه، فيما أكدت دراسة جديدة أن تناول كميات كبيرة من الألياف يرتبط بانخفاض حالات الإصابة بأمراض القلب لدى العاملين بنظام المناوبات، كما يُنصح بتناول وجبة كاملة، ولكن ليست دسمة.

تحديات صحية مصاحبة للعمل الليلي 

وفقا لصحيفة لاراثون الإسبانية، قالت آنا إيزابيل سانشيز ماركوس، عضو لجنة إدارة التغذية في الجمعية الإسبانية للغدد الصماء والتغذية: إن الدراسات تُظهر أن العمل بنظام المناوبات، وخاصةً عندما يشمل العمل الليلي أو التغييرات المتكررة في الجدول الزمني، يُخلّ بتوازن الساعة البيولوجية، ويُؤدي إلى تدهور النوم، ويُساهم في عادات غذائية سيئة، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، واضطرابات مستوى الجلوكوز في الدم، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وبشكل عام، تُشير الأدلة إلى أن المشكلة لا تقتصر على "العمل ليلاً فحسب، بل تشمل أيضًا مزيجًا من قلة النوم، وعدم انتظام الوجبات، وقلة فرص الحصول على خيارات غذائية صحية.

دور الألياف الغذائية في الوقاية 

أشارت دراسة نشرتها "المجلة الأوروبية لعلم الأوبئة" إلى إمكانية التخفيف من الآثار السلبية للعمل الليلي عبر النظام الغذائي. 

وبعد تحليل بيانات أكثر من 220 ألف بالغ في المملكة المتحدة على مدار 12 عاماً، خلصت الدراسة إلى أن رفع مستوى تناول الألياف الغذائية يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية لدى العاملين في المناوبات الليلية. 

الأنماط الغذائية الخاطئة الشائعة 

يميل العاملون بنظام المناوبات إلى تناول الطعام في أوقات غير منتظمة أو إهمال الوجبات أو تركيزها في أوقات غير ملائمة. 

وحذرت سانشيز ماركوس من أن دراسات عدة وصفت أنظمتهم الغذائية بأنها أقل جودة، وتتسم بانخفاض استهلاك الفاكهة والخضروات وزيادة السكريات الحرة والدهون المشبعة والوجبات السريعة والأطعمة المصنعة. 

كما ربطت دراسات أجريت على العاملين في القطاع الصحي وغيرهم بين العمل الليلي وانخفاض إجمالي السعرات المتناولة أو إطالة فترات الصيام، فضلاً عن ضعف جودة الخيارات الغذائية. وتكمن المشكلة إذن في نوع الطعام وتوقيته وليس في كميته فحسب. 

التوصيات الغذائية قبل بدء المناوبة 

تعد التغذية السليمة وسيلة فعالة للوقاية من التدهور الصحي الناتج عن المناوبات، رغم صعوبة وضع توصية موحدة نظراً لاختلاف طبيعة الأفراد وأعمالهم. 

وتنصح ماركوس عموماً بتناول وجبة متكاملة وغير دسمة قبل العمل، تتضمن كربوهيدرات بطيئة الامتصاص وبروتيناً وخضروات أو فاكهة. ومن الأمثلة المقترحة: الأرز البني مع البقوليات والخضروات، أو معكرونة القمح الكامل مع الخضروات والسمك، أو شطيرة متكاملة بالبروتين والسلطة، أو الشوفان مع الحليب أو الزبادي والفاكهة والمكسرات. 

إرشادات تناول الطعام أثناء المناوبة

خلال فترة العمل، يفضل اختيار وجبات صغيرة خفيفة لا تسبب الخمول أو الثقل. وتوصي الإرشادات بتجنب الوجبات الكبيرة بين منتصف الليل والسادسة صباحاً، إذ يكون الهضم أكثر عرضة للاضطراب خلالها مما يؤثر سلباً على النوم لاحقاً. ولا يعد تناول الطعام منتصف الليل ضرورياً في حال عدم الشعور بالجوع، لكن من المفيد تجنب الصيام الطويل خصوصاً في النوبات الممتدة. ويتمثل النهج الأمثل في توزيع الوجبات بشكل معتدل وتجنب الوجبات عالية السعرات ليلاً، مع إحضار طعام معد مسبقاً للتقليل من الاعتماد على آلات البيع والوجبات السريعة. 

ضبط استهلاك المنبهات 

يجب الحد من تناول الكافيين والامتناع عنه في الساعات السابقة للنوم، إلى جانب تجنب الإفراط في مشروبات الطاقة.

search