الأربعاء، 10 يونيو 2026

09:31 م

صدام جديد.. الوكالة الذرية تطالب إيران بالإفصاح عن اليورانيوم المتبقي

اليورانيوم الإيراني

اليورانيوم الإيراني

في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني، اعتمد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا جديدًا يطالب طهران بتقديم معلومات دقيقة حول مخزونها من اليورانيوم المخصب، ومنح مفتشي الوكالة صلاحيات أوسع للتحقق من المواد والمنشآت النووية الإيرانية.

ويأتي القرار في ظل استمرار الغموض حول مصير كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب، وتوقف التعاون بين إيران والوكالة منذ تعرض منشآتها النووية لهجمات عسكرية خلال العام الماضي.

أغلبية واسعة تؤيد القرار الأمريكي

في السياق، أفاد دبلوماسيون لوكالة “رويترز”، بأن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المؤلف من 35 دولة، صادق على مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة بأغلبية 21 صوتًا، مقابل اعتراض ثلاث دول وامتناع عشر دول أخرى عن التصويت.

وشدد القرار على ضرورة أن تمنح إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية "كامل الصلاحيات" التي تحتاجها للتحقق من مخزونها من اليورانيوم المخصب، والتأكد من طبيعة أنشطتها النووية ومدى التزامها بالضوابط الدولية.

مطالب عاجلة بالكشف عن الأنشطة النووية

وطالب القرار إيران بالإسراع في تقديم معلومات "دقيقة وشاملة" حول مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب، كما دعاها إلى الكشف عن تفاصيل المواد النووية والمنشآت المرتبطة ببرنامجها النووي.

وأكد النص ضرورة تمكين مفتشي الوكالة من الوصول إلى المعلومات والمواقع المطلوبة، بما يتيح للهيئة التابعة للأمم المتحدة التحقق بشكل مستقل من البيانات المقدمة وضمان عدم وجود أنشطة غير معلنة.

طهران ترفض القرار وتصفه بـ"السياسي"

من جهتها، رفضت إيران القرار بشدة، واعتبرته خطوة ذات دوافع سياسية تفتقر إلى المهنية والحياد.

وقالت البعثة الإيرانية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، في بيان نشر عبر منصة "إكس"، إن القرار "معيب" ويستهدف ممارسة ضغوط سياسية على الجمهورية الإسلامية، مؤكدة أن طهران ستدافع عن حقوقها "غير القابلة للتصرف" وستتخذ الإجراءات المناسبة ردًا على ما وصفته بالقرار غير المنصف.

مخاوف دولية

وتعتبر الولايات المتحدة أن عدم تمكن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى مخزون اليورانيوم الإيراني منذ ما يقارب عامًا يمثل مصدر قلق كبير يتعلق بمنع الانتشار النووي.

وتزداد هذه المخاوف في ظل استمرار الغموض بشأن مصير أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وهي كمية تثير اهتمامًا دوليًا واسعًا نظرًا لإمكانية استخدامها في أغراض عسكرية إذا تم رفع مستويات التخصيب إلى الحدود المطلوبة.

الحروب تزيد تعقيد الملف

وتعرضت المنشآت النووية الإيرانية خلال العام الماضي لسلسلة من الهجمات العسكرية، بدأت مع الحرب التي شنتها إسرائيل في يونيو 2025، قبل أن تتوسع المواجهة مع تدخل الولايات المتحدة، ثم أعقبتها عمليات عسكرية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب في فبراير التالي.

وأسهمت هذه التطورات في تعقيد مهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذ تمكن مفتشوها من تفقد مخزون اليورانيوم الإيراني للمرة الأخيرة في 10 يونيو 2025، قبل أن تتوقف عمليات التفتيش المنتظمة.

توقف التعاون مع الوكالة الدولية

ومنذ الضربات الأولى التي استهدفت منشآتها النووية عام 2025، علّقت إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما أدى إلى اتساع فجوة المعلومات المتعلقة ببرنامجها النووي.

ويُنظر إلى القرار الأخير باعتباره محاولة دولية لإعادة تفعيل آليات الرقابة والتحقق، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي استمرار غياب الشفافية إلى تصعيد جديد في أزمة الملف النووي الإيراني، التي تعد واحدة من أكثر القضايا حساسية على الساحة الدولية.

اقرأ أيضًا:

إلا الأرض.. عمليات الاستيطان تُحيي المقاومة الشعبية بالقرى الفلسطينية

أخبار متعلقة

search