الخميس، 11 يونيو 2026

09:00 م

مستشار قانوني يوضح مصير طفل ألقته الخلافات الأسرية بالشارع (خاص)

المستشار أحمد العطار-جانب من الواقعة

المستشار أحمد العطار-جانب من الواقعة

تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي فيديو يوثّق واقعة مأساوية لطفل رفض والده استلامه بعدما تخلت الأم عن رعايته لزواجها بآخر، فجّر المقطع موجةً عارمةً من الغضب، وطرح تساؤلات قانونية حاسمة عن مصير الطفل، والعقاب القانوني الذي ينتظر والديه بعدما ألقيا بمسؤلياتهما وراء ظهورهما بلا رحمة، وتركا طفلًا في الشارع ضحية خلافات أسرية.

وردًا على ما أثير، أوضح المستشار أحمد حسن العطار، رئيس مجلس إدارة شركة العطار للمحاماة والاستشارات القانونية، وعضو الاتحاد الدولي للمحامين UIA لـ"تليجراف مصر"، أنه في حال تخلت الأم عن الحضانة فعليًا، ورفض الأب استلام الطفل ورعايته، فإن القانون لا يترك الطفل بلا حماية.

الإجراءات الفورية لحماية الطفل من الشارع

وأشار إلى أن الترتيب القانوني لمسار الواقعة وحماية الطفل من الشارع قد يكون كالتالي:-

١ـ تدخل الشرطة أو النيابة المختصة فورًا لحماية الطفل باعتباره طفلًا معرضًا للخطر وفق أحكام قانون الطفل.

٢ـ يتم إخطار الجهات المختصة بحماية الطفل، وعلى رأسها الجهات التابعة للمجلس القومي للطفولة والأمومة واللجان المختصة بحماية الطفل.

٣ـ يُبحث عن الشخص التالي المستحق للحضانة أو الرعاية من الأقارب القادرين على ذلك وفق الترتيب القانوني الذي تقره محكمة الأسرة.

٤ـ في حال تعذر وجود حاضن صالح أو قريب مؤهل لرعاية الطفل، يجوز إيداعه مؤقتًا بإحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية المعتمدة إلى حين الفصل في وضعه القانوني.

٥ـ قد تتخذ النيابة أو المحكمة إجراءات ضد أي من الوالدين إذا ثبت أن سلوكه شكّل إهمالًا أو خطرًا على حياة الطفل، وهو الإجراء الأقرب للتنفيذ اليوم بحسب ما ذكره العطار.

المستشار أحمد حسن العطار
المستشار أحمد حسن العطار

حق لا يسقط بسقوط الحضانة

أكد العطار أن النقطة الأهم قانونيًا هي أن حق الطفل في الرعاية لا يسقط بسقوط حق والديه في الحضانة، مشيرًا إلى أنه في حال تنازل الطرفين عن الرعاية كما هو واقع حاليًا، لا يصبح الطفل بلا سند قانوني ، بل تتدخل الدولة لرعايته باعتبارها صاحبة الولاية في حماية الأطفال المعرضين للخطر.

إجراءات فورية لتأمين الطفل

وأضاف العطار أن وقوع الحادثة على مرأى ومسمع المصريين عبر منصات التواصل، كفيل بإتخاذ اجراءات فورية لتأمين الطفل وتسليمه مؤقتًا للجهة المختصة، أو الأشخاص الذين تتوافر فيهم شروط الرعاية لحين اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الوالدين.

وأوضح أن أخطر أثر قانوني قد يصيب الوالدين ليس فقدان الحضانة فقط، وإنما إثبات أن كليهما وضعا الطفل في حالة تعرّضه للخطر وتحركه من حقه في الرعاية الأسرية، مشيرًا إلى أن المسألة تنظر إليها الجهات المعنية بمنتهى الجدية إذ تمثل مصلحة الطفل المصلحة العليا.

قانون الأسرة الجديد

وشدد العطار على أن المشهد الحالي هو رسالة مهمة للمشرعين الذين يضعون اللمسات الأخيرة على قانون الأسرة الجديد، وقدرته على حماية الحلقة الأضعف وهو الطفل.

وناشد عضو الاتحاد الدولي للمحامين UIA ضرورة وضع مصلحة الطفل أساسًا توجيهيًا لأي تعديل تشريعي قادم، بعيدًا عن محاولات ترجيح كفة طرف على الآخر.

اقرأ أيضًا:

بعد فيديو "ادعوا على أبوكم".. ماذا يقول قانون الأحوال الشخصية عن الطلاق الغيابي ونفقة

النائبة فاطمة عادل تنتقد نظام الرؤية في “الأحوال الشخصية”

أب وأم بلا رحمة.. حكاية طفل وجد نفسه وحيدًا على عتبة منزل والده

search