الثلاثاء، 23 يونيو 2026

09:01 ص

هل سرعة مشيك طبيعية؟.. مؤشر جديد يتنبأ بالمشاكل الصحية قبل ظهورها

شخص يمشي، صورة أرشيفية

شخص يمشي، صورة أرشيفية

المشي ليس مجرد عادة صحية، بل أداة تشخيصية أساسية، ويشير الخبراء إلى أن سرعة المشي هي "علامة حيوية سادسة" تكشف عن الصحة العامة والقدرة الوظيفية على المدى الطويل .

وتؤكد إليزابيث فوجستروم، الطبيبة الإسبانية المتخصصة في إطالة العمر، أن سرعة المشي مؤشر رئيسي يكشف عن المشاكل الصحية قبل ظهورها في الحياة اليومية.

ووفقًا للخبيرة، غالبًا ما تكشف سرعة المشي عن هذه التغيرات قبل أن تصبح واضحة في الحياة اليومية، ما يسمح بتحديد الأمراض المحتملة أو اكتشاف تدهور الصحة العامة.

وقالت فوجستروم، وفقًا لصحيفة لا راثون الإسبانية: "عندما يتباطأ معدل مشي الشخص بشكل غير متوقع، فقد يعكس ذلك ضعفاً في اللياقة البدنية، أو فقداناً في كتلة العضلات، أو قصوراً في القلب والأوعية الدموية، أو مشاكل في المفاصل، أو تغيرات عصبية، أو مشاكل صحية أخرى تستدعي مزيداً من الاهتمام".

استنادًا إلى بيانات من الدراسات العلمية، مثل تقرير عام 2022 المنشور في مجلة علوم الرياضة، وُضعت إرشادات لسرعة المشي لمختلف الفئات العمرية، بين سن 20 و30 عامًا، إذ يُنصح بمشي 1.6 كيلومتر في غضون 13 إلى 19 دقيقة. 

بدءًا من سن 40 عامًا ، يُنصح بمشي 14 إلى 16 دقيقة، بينما في سن 50 عامًا، يُنصح بمشي 15 إلى 17 دقيقة، أما بالنسبة للفئة العمرية من 60 إلى 69 عامًا، فإن السرعة الموصى بها هي 16 إلى 18 دقيقة لكل 1.6 كيلومتر، وبالنسبة لمن تزيد أعمارهم عن 70 عامًا، يُعدّ 20 دقيقة هدفًا مناسبًا.

تؤكد فوجستروم أن المشي بوتيرة سريعة تسمح بإجراء محادثة دون إرهاق شديد، هو "هدف عملي" بغض النظر عن العمر، ومع ذلك، تحذر قائلة: "إن المشي بوتيرة أسرع من 20 دقيقة لكل 1.6 كيلومتر ليس بالضرورة مشكلة، خاصة لدى كبار السن، ولكنه قد يتطلب مزيدًا من الانتباه إذا كان يمثل انخفاضًا ملحوظًا عن مستوى اللياقة البدنية المعتاد للفرد".

السرعة كعلامة حيوية سادسة

بدأ العلم ينظر إلى سرعة المشي كعلامة حيوية سادسة، فقد أكدت دراسة أجريت عام 2022 على 22 ألف شخص أن المشي السريع يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة لأي سبب، وداء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

علاوة على ذلك، ثمة علاقة مباشرة بين المشي وصحة الدماغ، فقد وجدت دراسة رائدة أجريت على ألف شخص أن بطء سرعة المشي في سن 45 يرتبط بشيخوخة بيولوجية أكبر وانخفاض في حجم الدماغ.

ويتفق الخبراء بالإجماع على أن الحركة هي حجر الزاوية في الاستقلالية الوظيفية، وتختتم فوجستروم قائلة: "عندما يحافظ المرضى على قدرتهم على الحركة والمشي، فإنهم لا يحافظون على لياقتهم البدنية فحسب، بل يحافظون أيضاً على استقلاليتهم وجودة حياتهم لسنوات قادمة".

search