الثلاثاء، 23 يونيو 2026

11:56 م

براتب ألف دولار.. إيران تبدأ حملة للتجنيد في حزب الله اللبناني

جنود حزب الله

جنود حزب الله

كشفت تقارير عبرية عن بدء السلطات الإيرانية حملة لتجنيد متطوعين للانضمام إلى صفوف حزب الله، مقابل رواتب شهرية تصل إلى ألف دولار، مع تقديم المهمة باعتبارها واجبًا دينيًا وعسكريًا.

وتشير الحملة إلى تحول لافت في آليات استقطاب المقاتلين، إذ اعتمد حزب الله لعقود على تجنيد عناصره بشكل رئيسي من داخل البيئة الشيعية في لبنان، بينما تتجه الجهود الحالية نحو استقطاب مقاتلين من داخل إيران نفسها.

خسائر الحرب تدفع إلى البحث عن بدائل

بحسب ما ذكره موقع “نزيف العبري”، جاءت حملة التجنيد في أعقاب الخسائر التي تعرض لها حزب الله خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل، والتي أسفرت عن مقتل عددٍ من عناصره وإلحاق أضرار بهيكله القيادي والعسكري.

وتقول التقارير إن هذه الخسائر أدت إلى صعوبات متزايدة في استقطاب مقاتلين جدد داخل لبنان، ما دفع الحزب إلى الاعتماد بصورة أكبر على الدعم الإيراني لسد النقص في كوادره العسكرية.

رواتب عالية

ويقول الموقع العبري، أن المقاتلين تلقوا عروضًا مالية تصل إلى نحو ألف دولار شهريًا، ويُعد هذا المبلغ مرتفعًا مقارنة بالأوضاع الاقتصادية في إيران، وتشير تقديرات إلى أن الحد الأدنى للأجور لا يتجاوز نحو 140 دولارًا شهريًا.

من هم المستهدفون بالحملة؟

تركز الحملة على استقطاب عناصر من قوات "الباسيج" التابعة للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى المتطوعين ذوي الدوافع الأيديولوجية والشباب المنتمين إلى الطبقات الاجتماعية والاقتصادية الأقل دخلًا.

ووفقًا للموقع العبري، فإن العاصمة طهران تمثل مركزًا رئيسيًا للحملة، حيث تم تعليق إعلانات عامة في عدد من المناطق بهدف جذب المتطوعين.

غياب أرقام دقيقة حول المجندين

ورغم الضجة التي أثارتها حملة التجنيد، لا تتوفر حتى الآن بيانات موثقة حول عدد الإيرانيين الذين تم استيعابهم فعليًا أو إرسالهم إلى لبنان للانضمام إلى صفوف حزب الله.

وفي الوقت ذاته، يدير النظام الإيراني حملة تعبئة واسعة تحمل اسم "جنفدة" أو "التضحية بالنفس"، وتقول وسائل إعلام عبرية إن ملايين المواطنين سجلوا أسماءهم عبر تطبيقات ورموز إلكترونية على الهواتف المحمولة، إلا أن مراقبين يعتبرون أن هذه التسجيلات تحمل طابعًا سياسيًا ورمزيًا أكثر من كونها عملية تجنيد عسكري فعلية.

أين يتلقى المتطوعون تدريباتهم؟

تشير التقارير إلى أن مراحل التدريب الأولية تُجرى داخل قواعد مغلقة تابعة للحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس على الأراضي الإيرانية.

أما التدريبات المتقدمة وبرامج التأهيل القتالي المتخصصة، فتتم بإشراف مستشارين وخبراء من الحرس الثوري داخل معسكرات مخصصة في سوريا ولبنان، بما في ذلك الوحدات الخاصة التابعة لحزب الله مثل "وحدة رضوان".

هواجس إسرائيلية من التمدد الإيراني

وتأتي هذه التطورات في ظل مواقف إسرائيلية متكررة تؤكد رفضها وجود قوات أو تشكيلات إيرانية كبيرة بالقرب من حدودها الشمالية.

وسبق أن شنت إسرائيل خلال السنوات الماضية سلسلة من الضربات ضد مواقع للحرس الثوري والميليشيات المتحالفة معه في سوريا، ما أدى إلى تقليص انتشار تلك القوات قرب هضبة الجولان، وإبعاد العديد من عناصرها إلى مسافات أبعد عن الحدود الإسرائيلية.

ويرى مراقبون أن أي زيادة في أعداد المقاتلين الإيرانيين المرتبطين بحزب الله قد تثير مخاوف أمنية جديدة في المنطقة، وتزيد من احتمالات التصعيد على الجبهة الشمالية لإسرائيل في حال تجدد المواجهات العسكرية.

اقرأ أيضًا:

تمزيق السراويل أمام الكاميرات.. حادثة تهز إسرائيل وتثير غضب بن غفير

أخبار متعلقة

search