الأربعاء، 01 يوليو 2026

01:40 ص

أيهما أصح وآمن لمريض السكري.. البطاطس المسلوقة أم الأرز؟

البطاطس والأرز

البطاطس والأرز

رغم الاعتقاد الشائع بأن مرضى السكري يجب أن يتجنبوا البطاطس تمامًا، فإن الخبراء يؤكدون أن الأمر لا يتعلق بمنعها، بل بطريقة إعدادها والكمية المتناولة، إذ يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي صحي إذا تم تناولها باعتدال، وفقًا لموقع Healthline.

وتحتوي البطاطس، على نسبة مرتفعة من الكربوهيدرات، وهي تتحول بعد الهضم إلى سكريات تنتقل إلى مجرى الدم، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر لدى مرضى السكري، حيث لا يعمل الإنسولين بالكفاءة المطلوبة لنقل هذه السكريات إلى الخلايا، لذا يبقى مستوى السكر مرتفعًا لفترة أطول.

ولهذا السبب، يُنصح بالتحكم في كمية الكربوهيدرات التي يتناولها مرضى السكري يوميًا، وليس الامتناع عن البطاطس بشكل كامل.

2021_11_2_21_51_20_504
البطاطس و الأرز

طريقة الطهي تصنع الفارق

تختلف كمية الكربوهيدرات في البطاطس باختلاف طريقة إعدادها؛ فالبطاطس المسلوقة أو المشوية تحتوي على دهون وسعرات أقل من البطاطس المقلية، التي تضيف كميات كبيرة من الدهون غير الصحية والسعرات الحرارية.

كما أن ترك البطاطس لتبرد بعد سلقها قبل تناولها يزيد من تكوّن ما يُعرف بـ"النشا المقاوم"، وهو نوع من النشا يُهضم ببطء، ما يقلل من تأثيرها في رفع مستوى السكر بالدم.

لون الأرز يصنع الفارق

يختلف تأثير الأرز على سكر الدم باختلاف نوعه؛ فالأرز الأبيض يتميز بمؤشر جلايسيمي مرتفع نسبيًا، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الجلوكوز بعد تناوله، أما الأرز البني، فيحتوي على نسبة أكبر من الألياف والعناصر الغذائية، ويُهضم بصورة أبطأ، لذلك يكون تأثيره على مستويات السكر أقل مقارنة بالأرز الأبيض.

كم-يمكن-لمريض-السكري-أن-يتناول-يوميا-من-الأرز
الأرز 


أيهما أفضل؟

إذا كانت المقارنة بين البطاطس المسلوقة والأرز الأبيض، فإن البطاطس المسلوقة بكميات معتدلة قد تكون خيارًا أفضل لبعض مرضى السكري، خاصة عند تناولها ضمن وجبة متوازنة، أما إذا كانت المقارنة مع الأرز البني، فقد يكون الأرز البني هو الخيار الأكثر ملاءمة بفضل احتوائه على الألياف التي تساعد على تحسين التحكم في مستويات السكر.

هل المؤشر الجلايسيمي مهم؟

تمتلك البطاطس، مؤشرًا "جلايسيمي" يتراوح بين المتوسط والمرتفع، وهو مقياس يوضح مدى سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام، لكن الخبراء يشيرون إلى أن هذا المؤشر وحده لا يكفي للحكم على تأثير الطعام، لأن حجم الحصة وطريقة الطهي ومكونات الوجبة تلعب دورًا مهمًا أيضًا.

كيف تقلل تأثير البطاطس على السكر؟

يمكن تقليل تأثير البطاطس على سكر الدم من خلال:

- تناولها بقشرتها للاستفادة من الألياف.

- سلقها أو شويها بدلًا من قليها.

- تناولها مع البروتين مثل الدجاج أو الجبن، ومع الخضراوات الغنية بالألياف.

- إضافة القليل من عصير الليمون أو الخل إلى الوجبة، إذ قد يساعد ذلك على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

متى تصبح البطاطس غير صحية؟

يرتبط الإفراط في تناول البطاطس، خاصة المقلية ورقائق الشيبسي، بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، كما يزيد من احتمالات السمنة وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وهي مشكلات يعاني منها كثير من مرضى السكري.

بدائل مناسبة

إذا كنت ترغب في تقليل استهلاك البطاطس، فيمكن استبدالها بخيارات أقل تأثيرًا في سكر الدم، مثل القرنبيط، والجزر، والقرع، والكوسة، أو البطاطا الحلوة باعتدال، إلى جانب البقوليات التي تتميز باحتوائها على الألياف.

اقرأ أيضًا: 

5 فوائد لا تفوتك لتناول الفول السوداني في وجبة الإفطار

search