الثلاثاء، 30 يونيو 2026

11:55 م

الديمقراطيون على صفيح ساخن.. انقسام حاد بشأن وقف التمويل الأمريكي لإسرائيل

مجلس النواب الأمريكي

مجلس النواب الأمريكي

ناقش أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي، اليوم الثلاثاء، مسألة تقليص المساعدات الأمريكية التي تقدمها واشنطن لتل أبيب.

وجاءت هذه النقاشات خلال اجتماع مغلق عقده الديمقراطيون، لمناقشة موقفهم من تعديل مثير للجدل يهدف إلى وقف توجيه أموال ضمن مشروع قانون مخصصات وزارة الخارجية إلى إسرائيل، وسط تباين كبير في مواقف أعضاء الحزب.

مخاوف من تأثير واسع على المساعدات

بحسب مصادر حضرت الاجتماع لموقع أكسيوس، أبدى عدد من النواب الديمقراطيين تحفظات على صياغة التعديل، معتبرين أنها قد تؤدي إلى وقف أشكال متعددة من الدعم الأمريكي لإسرائيل، وليس فقط المساعدات العسكرية.

وقال أحد النواب، طالبًا عدم الكشف عن هويته، إن المقترح "مصاغ بشكل سيئ للغاية"، محذرًا من أنه قد يشمل أيضًا التمويل الدبلوماسي وبرامج أخرى، وهو ما أثار قلقًا لدى عدد من أعضاء الحزب.

وأشار النائب نفسه إلى الضغوط السياسية التي يتعرض لها الديمقراطيون من قواعدهم الانتخابية، موضحًا أن كثيرًا منهم يشعرون بضرورة دعم أي إجراء يُنظر إليه على أنه ينتقد السياسات الإسرائيلية، رغم وجود تحفظات على تفاصيله.

اجتماع مغلق يكشف انقسامًا داخل الحزب

وجرت المناقشات خلال الاجتماع الأسبوعي المغلق للكتلة الديمقراطية في مبنى الكابيتول، حيث تبادل النواب وجهات النظر بشأن التعديل الذي تقدم به النائب الجمهوري توماس ماسي، والذي يحظر تخصيص أموال لإسرائيل ضمن مشروع قانون مخصصات وزارة الخارجية.

ورغم أن المقترح قدمه نائب جمهوري، فإنه حظي بدعم واسع من الجناح التقدمي المؤيد للفلسطينيين داخل الحزب الديمقراطي، في حين أبدى نواب آخرون مخاوف من آثاره على التعاون العسكري والدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد أحد النواب المشاركين أن الاجتماع شهد "انقسامًا واضحًا"، لافتًا إلى أن بعض الأعضاء أعلنوا تأييدهم للتعديل، بينما أكد آخرون نيتهم التصويت ضده.

نقاش يتجاوز المساعدات إلى المزاج السياسي

ولم تقتصر المناقشات على الجوانب الفنية للتعديل، إذ تناول النواب أيضًا التحولات في الرأي العام داخل الحزب، خاصة بين الناخبين الشباب، إلى جانب النقاشات المتعلقة بالديمقراطية الإسرائيلية والحرب في الشرق الأوسط.

وقال أحد المشاركين إن الحوار شمل "المشاعر العامة داخل الحزب" وكيفية التعامل مع التغير المتزايد في مواقف القاعدة الديمقراطية تجاه إسرائيل، وهو ما يعكس التحولات السياسية التي يشهدها الحزب خلال السنوات الأخيرة.

اليسار يعيد رسم خريطة الحزب

وتأتي هذه المناقشات في وقت يزداد فيه نفوذ الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، بعدما تمكن خلال الأشهر الأخيرة من إلحاق الهزيمة بعدد من المرشحين المعروفين بتأييدهم لإسرائيل في الانتخابات التمهيدية.

وأثارت هذه النتائج مخاوف بين الديمقراطيين التقليديين المؤيدين لإسرائيل، خاصة أولئك الذين يشغلون مقاعد آمنة في مجلس النواب، وسط قلق من أن تمتد هذه الموجة إليهم خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

كما يترقب الحزب نتائج الانتخابات التمهيدية في ولاية كولورادو، باعتبارها اختبارًا جديدًا لمدى قوة التيار التقدمي داخل الحزب وإمكانية استمرار هذا الاتجاه.

القيادة تلتزم الصمت والترقب

ورغم مطالبة بعض النواب لقيادة الحزب بإعلان موقف واضح من التعديل، فضلت القيادة حتى الآن الاكتفاء بالاستماع إلى آراء الأعضاء دون الكشف عن توجهها النهائي.

وأكد مصدر في القيادة الديمقراطية أن المسؤولين كانوا في "وضع الاستماع" خلال الاجتماع، ولم يعبروا عن نواياهم بشأن التصويت.

اقرأ أيضًا:

قرار مؤسف لأمريكا.. ترامب يهاجم المحكمة العليا بعد تثبيت حق الجنسية بالولادة

search