فلطسين ولبنان وإيران.. كيف تغير المشهد الإسرائيلي بعد ألف يوم من الحرب؟
جنود إسرائيلين
بعد مرور ألف يوم على اندلاع حرب السابع من أكتوبر، بين المقاومة الفلسطينية "حماس" والاحتلال الإسرائيلي، لم تعد تل أبيب تتحدث بالوتيرة نفسها عن "النصر الكامل" أو اقتراب نهاية المعارك، بل باتت المؤسسة الأمنية تركز على إعادة تقييم التهديدات التي تواجهها على مختلف الجبهات.
وتستند هذه التقيمات إلى تحليلات نشرها المحلل العسكري في القناة 13 الإسرائيلية ألون بن ديفيد، والكاتب العسكري عاموس هرئيل في صحيفة "هآرتس"، اللذين يريان أن إسرائيل تواجه اليوم واقعًا أمنيًا أكثر تعقيدًا، تتشابك فيه تحديات قطاع غزة ولبنان وإيران، إلى جانب أزمات داخلية تضغط على الجيش وصانع القرار السياسي.
بعد ألف يوم.. ماذا حدث في غزة؟
رغم العمليات العسكرية الواسعة وسيطرة الجيش الإسرائيلي على مناطق كبيرة من قطاع غزة، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حركة المقاومة الفلسطينية حماس لا تزال تحتفظ بقدرتها على إدارة أجزاء من القطاع مدنيًا وتنظيميًا، بالتوازي مع مواصلة جهودها لإعادة بناء بنيتها العسكرية.
ويرى الكاتب الإسرائيلي ألون بن ديفيد أن الجيش الإسرائيلي ألحق خسائر كبيرة بالحركة، إلا أنه أخفق في فرض واقع سياسي جديد يمنع عودة نفوذها، وهو ما جعل المكاسب العسكرية غير مكتملة من الناحية الاستراتيجية.
من جانبه، يعتبر عاموس هرئيل أن الحرب أضعفت قدرات حماس بشكل واضح، لكنها لم تحقق الهدف الذي أعلنته الحكومة الإسرائيلية والمتمثل في تفكيك الحركة وإنهاء حكمها بشكل كامل، الأمر الذي يبقي مستقبل القطاع مفتوحًا على احتمالات متعددة.
لبنان بعد ألف يوم.. جبهة هادئة ظاهريًا وقلقة ميدانيًا
أما على الحدود الشمالية، فتشير القراءات الإسرائيلية إلى أن الضربات التي تعرض لها حزب الله خلال المواجهات الأخيرة وفرت فرصة لإعادة رسم المشهد الأمني، إلا أن غياب تسوية سياسية دائمة أبقى احتمالات التصعيد قائمة.

ويؤكد هرئيل أن الجيش الإسرائيلي لا يزال مضطرًا للحفاظ على وجود عسكري داخل مناطق حدودية، في وقت يواجه فيه أزمة متفاقمة تتعلق بنقص القوى البشرية واستنزاف قوات الاحتياط.
وفي المقابل، تفيد التقديرات بأن حزب الله بدأ يستعيد تدريجيًا جانبًا من ثقته وقدراته بعد مرحلة التراجع التي أعقبت المواجهات الأولى، وهو ما يثير مخاوف إسرائيلية من عودة التوتر على الجبهة الشمالية.
إيران بعد ألف يوم.. التهديد مستمر رغم الضربات
وعلى الجبهة الإيرانية، تتفق التحليلات الإسرائيلية على أن الضربات التي استهدفت البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني لم تنهِ التهديد، بل دفعت طهران إلى إعادة ترتيب أولوياتها الإقليمية.
ويقول ألون بن ديفيد إن إيران خرجت من المواجهة وهي أكثر قدرة على إعادة تنظيم أوراقها وتحركاتها في المنطقة، بينما يرى عاموس هرئيل أن الحرب الأخيرة أسهمت في تعميق الخلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة، ومنحت طهران فرصة لاستعادة حضورها السياسي والدبلوماسي على الساحة الدولية.
أزمات داخلية تضغط على الجيش الإسرائيلي
ولا تقتصر المخاوف الإسرائيلية على الجبهات الخارجية، إذ تتحدث التقديرات عن تحديات متزايدة داخل المؤسسة العسكرية، تشمل نقصًا في الكوادر القتالية، واستنزافًا لقوات الاحتياط، وارتفاع معدلات الإصابات النفسية بين الجنود.

فضلًا عن الحاجة إلى إعادة هيكلة الجيش ليتلاءم مع طبيعة الحروب الحديثة التي تعتمد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة.
كما يوجّه هرئيل انتقادات لاستمرار غياب لجنة تحقيق رسمية وشاملة بشأن إخفاقات السابع من أكتوبر، محذرًا من أن تأجيل مراجعة أسباب الفشل قد يؤدي إلى تكرار أزمات مماثلة في المستقبل.
من شعار "النصر الكامل" إلى حرب طويلة
وتعكس هذه التقديرات تحولًا واضحًا في الخطاب الأمني الإسرائيلي؛ فبعد ألف يوم من الحرب، لم يعد التركيز منصبًا على إعلان نهاية المعركة، بل على كيفية إدارة صراع طويل ومتعدد الجبهات.
ورغم تأكيد المؤسسة العسكرية أنها حققت إنجازات عملياتية كبيرة، فإن النقاشات داخل إسرائيل تشير إلى أن التحدي الأبرز لم يعد يتمثل في تحقيق انتصار عسكري فقط، وإنما في منع خصومها من استثمار الوقت لإعادة بناء قدراتهم، في ظل قناعة متزايدة بأن الحرب لم تصل بعد إلى محطتها الأخيرة.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
العد التنازلي بدأ.. 72 ساعة قد تمنح الأهلي فرصة ذهبية أمام الزمالك
-
أسهل طريقة للدراسة في ألمانيا.. منحة جديدة مجانا وبراتب 992 يورو
-
قرار رئاسي.. محمد صلاح يقترب من الدوري التركي عبر بوابة بشكتاش
-
مصرع شاب وإصابة اثنين آخرين بالخطأ في خصومة ثأرية بين عائلتين بأسيوط
-
تقارير: الزمالك هدد الكاف بالانسحاب من دوري الأبطال حال مشاركة الأهلي
-
تليجراف مصر تقتحم المسكوت عنه بالشهادات والأرقام : هل تقصي منظومة كرة القدم المصرية اللاعبين المسيحيين
-
هل غدًا الخميس إجازة رسمية في مصر بمناسبة 23 يوليو؟
-
لغرس حب التعلم في قلوب الصغار.. حضانة Giggles Academy تحول الدراسة إلى مغامرة ممتعة
أخبار ذات صلة
"الجميع أو لا أحد".. رئيس البرلمان الإيراني يهدد المنطقة بسبب النفط
22 يوليو 2026 10:26 م
حقيقة مصرع طفل مصري في إيطاليا.. التحقيقات تكشف هوية الضحية
22 يوليو 2026 09:09 م
أول رد من السفارة المصرية في كرواتيا على غرق 3 مواطنين بنهر زغرب (خاص)
22 يوليو 2026 04:59 م
بدعم روسيا والصين.. إيران تستهدف ضرب القبة والمقلاع الإسرائيليين
22 يوليو 2026 07:33 م
أسهل طريقة للدراسة في ألمانيا.. منحة جديدة مجانا وبراتب 992 يورو
22 يوليو 2026 06:30 م
ادع عائلتك واحصل على 3000 درهم.. أحدث مبادرات دبي لإنعاش السياحة
22 يوليو 2026 02:30 م
سماع 3 انفجارات في جزيرة لارك وميناء سيريك جنوب إيران
22 يوليو 2026 03:43 م
تدريب مدفوع الأجر في جنيف.. "الأرصاد العالمية" تفتح باب التقديم لعام 2026
22 يوليو 2026 03:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً