السبت، 04 يوليو 2026

05:27 ص

قرار فرنسي جديد.. "شارل ديجول" تغادر الشرق الأوسط وماكرون يكشف الأسباب

حاملة الطائرات "شارل ديجول"

حاملة الطائرات "شارل ديجول"

أنهت فرنسا مهمة حاملة الطائرات "شارل ديجول" في منطقة الشرق الأوسط، بعد أشهر من انتشارها على خلفية التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة، معلنة عودتها إلى ميناء تولون، مع الإبقاء على عدد من القطع البحرية المتخصصة في تأمين الملاحة داخل مضيق هرمز.

ماكرون يعلن انتهاء مهمة “شارل ديجول”

في السياق أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، أن حاملة الطائرات “شارل ديجول” غادرت منطقة الشرق الأوسط متجهة إلى فرنسا، في خطوة تعكس إعادة تقييم باريس لانتشارها العسكري عقب التطورات الأخيرة في المنطقة.

وأوضح ماكرون، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، أن فرنسا لا تزال تحتفظ بوجود بحري في المنطقة، مشيرًا إلى نشر سفن متخصصة في إزالة وكشف الألغام، ترافقها فرقاطتان وطائرة دورية بحرية، وذلك لضمان الجاهزية الكاملة للمساهمة في حماية الملاحة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.

تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وأكد الرئيس الفرنسي أن القطع البحرية الفرنسية المنتشرة حاليًا مستعدة للمشاركة في استعادة الحركة الطبيعية للملاحة وضمان أمن السفن العابرة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.

وأشار إلى أن استمرار هذا الانتشار يأتي في إطار التعاون مع الحلفاء للحفاظ على حرية الملاحة والاستجابة لأي تطورات أمنية محتملة في المنطقة.

اتفاق واشنطن وطهران وراء تعديل الانتشار

وربط ماكرون قرار تعديل الانتشار العسكري بالتطورات السياسية الأخيرة، معتبرًا أن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو يمثل خطوة مهمة نحو خفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وأوضح أن الاتفاق أعاد التأكيد على مبدأ حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما دفع باريس، بعد مشاورات مع سلطان عُمان، إلى إعادة تقييم انتشار قواتها البحرية بما يتناسب مع المستجدات الأمنية.

القوات الفرنسية تبقى في حالة تأهب

ورغم عودة حاملة الطائرات إلى فرنسا، شدد الرئيس الفرنسي على أن بلاده لن تنهي وجودها العسكري في المنطقة بالكامل، مؤكدًا بقاء سفن إزالة الألغام والقطع المرافقة لها في مواقعها، مع استعدادها للتدخل بالتنسيق مع الشركاء إذا استدعت الظروف ذلك.

وأضاف أن فرنسا ستواصل مراقبة التطورات الميدانية عن كثب، مع إمكانية تعديل انتشار قواتها ومواردها العسكرية وفقًا لمتطلبات الأمن والاستقرار في المنطقة.

كيف وصلت "شارل ديجول" إلى المنطقة؟

وكانت وزارة الجيوش الفرنسية قد أعلنت في السادس من مايو الماضي إرسال حاملة الطائرات “شارل ديجول” إلى الشرق الأوسط، حيث عبرت قناة السويس متجهة إلى خليج عدن، ترافقها فرقاطات بحرية، وعلى متنها نحو 20 مقاتلة من طراز "رافال".

وجاء نشر الحاملة آنذاك في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، بهدف دعم الوجود البحري الفرنسي وتعزيز أمن الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، قبل أن تقرر باريس الآن إنهاء مهمة الحاملة مع استمرار وجود بحري محدود يركز على حماية الملاحة وتأمين مضيق هرمز.

أخبار متعلقة

search