عمليات جراحية أم طلبات نسائية؟.. ماذا يفعل الرجال في عيادات التجميل؟ (خاص)
ماذا يفعل الرجال في عيادات التجميل؟
تتلاشى الحدود الفاصلة بين الإجراءات التجميلية الخاصة بالنساء وتلك التي أصبح الرجال يعتمدونها في عيادات التجميل خلال الفترة الأخيرة، وعلى الرغم من أن العمليات التجميلية لا تقتصر على النساء إلا أن بعض الإجراءات ارتبطت ذهنيًا بالمرأة منذ فترة زمنية كبيرة.
واليوم وكما كانت المعايير الجمالية هي الدافع الرئيسي للمرأة لإجراء العمليات التجميلية، أصبحت معايير "السوشيال ميديا" هي مَن تحرك الرجل وراء العمليات بحثًا عن القبول الاجتماعي، بداية من الفنان العربي والعالمي وصولًا للشباب بمختلف فئاتهم العمرية.
عمليات التجميل عالميًا ومحليًا
لا يعكس الإقبال على عمليات التجميل تحولات فردية، بل ظاهرة عالمية كشف أرقامها موقع “statista” الذي رصد عام 2024 عدد العمليات الجراحية التجميلية في الولايات المتحدة خلال عام.
وأظهرت النتائج أن هناك 26.430 ألف عملية تصغير ثدي أجراها الرجال في عام واحد، ليكون هذا الإجراء هو الأكثر شيوعًا بين الذكور، بينما يحتل إجراء شفط الدهون ونحت القوام المرتبة الثانية بعدما سجلت أمريكا 21.82 عملية جراحية لشفط الدهون.
وعلى المستوى المحلي أكد أطباء متخصصون في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر" أن هناك زيادة ملحوظة في أعداد المترددين على العيادات التجميلية وعيادات الجلدية في الآونة الأخيرة.
وأوضح طبيب الجلدية مصطفى حامد في تصريحاته، أن أكثر الإجراءات شيوعًا في عيادات الجلدية، هي تحديد الذقن بالليزر، إلى جانب حقن البوتوكس لشد البشرة، وعلاجات التصبغات وحب الشباب.
الفئات العمرية الأكثر إقبالًا على عمليات التجميل
ومن جانبه، أكد استشاري جراحة التجميل ونحت القوام، الدكتور طارق إسماعيل ماهر، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن عمليات نحت القوام وتعديل الأنف من أكثر الإجراءات غير الجراحية المطلوبة حاليًا.
وأشار إلى أن الفئات العمرية الأكثر إقبالًا على إجراءات تصغير الثدي"التثدي" ونحت القوام وزراعة الشعر تتراوح بين 20 إلى 40 عامًا، بينما تُقبل الفئات الأكبر سنًا على عمليات تعديل الأنف.

هل يبحث الرجل عن نتائج غير واقعية؟
وعن طبيعة المريض الذكر، أكد الدكتور ماهر أن الرجل أكثر صراحة مع ذاته مقارنة بالمرأة في توضيح احتياجاته دون خجل أو تردد، كما أنه أقل طموحًا من المرأة فيما يتعلق بالنتائج، واكثر إدراكًا للمخاطر، وأسهل إرضاءً بالنتائج.
وأضاف استشاري جراحة التجميل ونحت القوام، أن معظم الرجال يبحثون عن النتائج الطبيعية التي تحسن المظهر ولا تغير الشكل بالكامل.
وتابع بأن الأقلية قد ترغب في تغيرات جذرية غريبة، مثل الحالات شديدة البدانة التي ترغب في تغيير شكل الجسم بالكامل عن طريق عمليات شفط الدهون فقط، وفي هذه الحالة يرفض ماهر إتمام الإجراء نظرًا لغرابة الطلب.
عمليات التجميل من النجوم للشارع
سابقًا كانت الإجراءات التجميلية منتشرة بين صفوف النجوم و أعتى المشاهير، على سبيل المثال عند مقارنة صور الممثل العالمي دواين جونسون الشهير عالميًا باسم “ذا روك” بين الآن وعام 2005، نجد أنه خضع لعمليتين الأولة لتصغير الأنف والثانية لشفط الدهون.

كذلك روبرت باتينسون بطل فيلم “Twilight” الذي تكهن الكثيرون خضوعه لعملية تجميل أنف وأخرى لتحديد عظام الفك.

بينما اعترف الفنان اللبناني راغب علامة بإجرائه عمليات حقن البوتوكس خلال استضافته في أحد البرامج التلفزيونية قائلًا: “أنا في مرحلة في حياتي أزعل كتير لو خسرت شعور أنني بكامل شبابي ولياقتي”.
كوارث السعي وراء المظهر
الخوف الذي ملأ قلب الفنان راغب علامة، تردد على قلب الكثير من الشباب، الذين باتوا يلهثون وراء حقن البوتوكس والفيلر لنضارة البشرة، وحقن “مجهولة” لتغيير البنية الجسدية وبناء العضلات.
ورغم بساطة “الحقن” إلا أنه ينطوي على العديد من المخاطر الصحية الكارثية إذا تم الخضوع له تحت يد غير المتخصصين مثلما حدث مع الشاب محمود عيسى الشهير بـ“أكبر عضلات في مصر”.

كان الشاب محمود عيسى إحدى ضحايا الإجراءات التجميلية، فبعد أن كان يسعى لزيادة وزنه والحصول على مظهر أفضل لهيئته يمكنه من الحصول على القبول الاجتماعي أصبح يعاني مشاكل صحية مزمنة.
كان عيسى شابًا يزن نحو 55 كيلو، ونظرًا لنحافته الشديدة كان لا يحصل على القدر الكافي من القبول الاجتماعي، لذا سعى لاكتساب الوزن عبر التدرب في صالة جيم، لكن بحثًا عن نتائج سريعة خضع لحقن مجهولة التركيب على يد مدرب رياضات بدنية.
وبالفعل كان يستيقظ محمود كل ليلة ليجد زيادة ملحوظة في حجم ذراعه، حتى خرج الأمر عن المألوف والطبيعي، وأصبحت ذراعاه ومنطقة الصدر تحويان كميات كبيرة من الأنسجة التالفة والميتة التي تتطلبت إزالتها بعمليات جراحية.
سبب إقبال الرجال على عمليات التجميل
وفي قراءة نفسية لإقبال الرجال على عمليات التجميل، أكدت استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، الدكتورة إيمان عبدالله، أن عمليات التجميل ليست حكرًا على النساء رغم ارتباط بعض الطلبات ذهنيًا بالمرأة مثل حقن البوتوكس والفيلر وزراعة الشعر ونحت القوام.
وأوضحت إيمان في تصريحات لـ"تليجراف مصر" أن زيادة إقبال الرجال على العيادات التجميلية نتيجة التغيرات الثقافية والاجتماعية التي أعادت تعريف اهتمامات الرجل، مشيرًا إلى أن الرجولة بعدما كانت تتمثل في الاستقرار والقيادة والطموح المهني، بات هناك معيار آخر لا يقلل من قيمة الرجل لكنه أصبح معيارًا لتقيمه، وهو “ثقافة الصورة”.

أوضحت إيمان أن منصات التواصل أصبحت بمثابة مرآة عميقة يقف أمامها الملايين من الرجال والنساء الذين يحاولون مقارنة أنفسهم بغيرهم من المؤثرين والممثلين، على الرغم من أن ما يظهر من خلالها عبر عن صور منتقاة ومعدلة ولا تعكس الحقيقة والطبيعة.
ومع تكرار المشاهد أمام الرجال والنساء بات هناك معيار جديد لتقييم الذات، وهو معيار المقارنة الاجتماعية، حيث يميل الفرد لتقييم ذاته بمقارنتها مع الآخرين، خاصة عندما يكون الآخرون نجومًا ومشاهير.
وتابعت إيمان أن المقارنة ترفع مستويات القلق لدى الرجال، وتدفعهم للبحث عن وسائل تجعلهم نسخًا مشابهة لما يرونه يوميًا على منصات التواصل.
متى يتحول الاهتمام بالمظهر إلى اضطراب نفسي؟
أكدت إيمان أنه ليس كل من يزور عيادة تجميلية يكون متأثرًا بغيره أو يعاني من عدم الرضا عن النفس، مشيرة إلى أن الاهتمام بالمظهر والنظافة في حدود المقبول جزء أساسي من الصحة النفسية والجسدية لكن الخط الفاصل يظهر في النماذج الآتية:
-عندما يشعر الفرد بأن قيمته كإنسان مرهونة بمظهره الخارجي.
الخضوع المتكرر للعمليات التجميلية والتعديلات دون الوصول إلى الرضا أو القبول.
حين يرى الفرد عيوبًا ضخمة في ملامحه غير موجودة في الواقع.
عندما يسقط الفرد جميع مشاكله النفسية على ما يراه عيبًا في مظهره.
عندما تتجاوز الإجراءات التجميلية حدود التهذيب والنظافة إلى محاكاة ملامح أنثوية تفقد الرجل هويته ورمزيته.
اقرأ أيضًا:
"تشوهات وتليف".. غادة عادل تكشف كواليس أزمتها الصادمة مع فيلر الخدود الدائم
الأكثر قراءة
-
العد التنازلي بدأ.. 72 ساعة قد تمنح الأهلي فرصة ذهبية أمام الزمالك
-
قرار رئاسي.. محمد صلاح يقترب من الدوري التركي عبر بوابة بشكتاش
-
مصرع شاب وإصابة اثنين آخرين بالخطأ في خصومة ثأرية بين عائلتين بأسيوط
-
أسهل طريقة للدراسة في ألمانيا.. منحة جديدة مجانا وبراتب 992 يورو
-
تقارير: الزمالك هدد الكاف بالانسحاب من دوري الأبطال حال مشاركة الأهلي
-
تليجراف مصر تقتحم المسكوت عنه بالشهادات والأرقام : هل تقصي منظومة كرة القدم المصرية اللاعبين المسيحيين
-
هل غدًا الخميس إجازة رسمية في مصر بمناسبة 23 يوليو؟
-
لغرس حب التعلم في قلوب الصغار.. حضانة Giggles Academy تحول الدراسة إلى مغامرة ممتعة
أخبار ذات صلة
من التاج لـ الشارع.. كيف أصبحت الأفعى "سيئة السمعة" في عصر التريند؟
21 يوليو 2026 03:45 م
الملف الكامل لـ"سفاح الجيزة".. 4 ضحايا و5 سنوات من الغموض انتهت بالإعدام
21 يوليو 2026 10:00 ص
"النصب بالذكاء الاصطناعي".. كل ما تريد معرفته لحماية نفسك من مجرمي الإنترنت
21 يوليو 2026 01:10 ص
ماذا أنجز مجلس الشيوخ قبل الإجازة البرلمانية؟.. حصاد بالأرقام
20 يوليو 2026 03:49 م
أكثر الكلمات انتشاراً