الثلاثاء، 28 يوليو 2026

04:51 م

بقايا المبيدات في الفواكه والخضراوات.. اعرف المخاطر الصحية وطرق الوقاية

خضروات

خضروات

تلعب المبيدات دورًا محوريًا في الزراعة الحديثة، إذ تسهم في حماية المحاصيل من الآفات والأمراض والأعشاب الضارة، ما ينعكس إيجابًا على زيادة الإنتاج الغذائي العالمي.

لكن الاستخدام المتكرر لهذه المواد أثار تساؤلات علمية متزايدة حول انعكاساتها على صحة الإنسان، خاصة مع تعرضنا اليومي لكميات ضئيلة منها عبر الفواكه والخضراوات التي نتناولها.

ورغم أن نسب بقايا المبيدات التي تصل إلى المستهلك عادة ما تكون ضمن الحدود التي تضعها الهيئات الصحية، فإن دراسات عديدة حذرت من أن التعرض المطول لبعض هذه المركبات قد يترك آثارًا سلبية على الجسم.

ويشير الخبراء إلى أن حجم الخطر يتحدد بنوع المبيد، وكمية الاستهلاك، ومدة التعرض.

كيف تصل بقايا المبيدات إلى مائدتنا؟

وفقًا لتقرير صحيفة لا راثون الإسبانية، تُستخدم المبيدات الحشرية والفطرية وأدوية إزالة الأعشاب خلال مراحل الزراعة للحد من الخسائر التي تسببها الكائنات الضارة للمحاصيل.

وبعد الحصاد، قد تتبقى آثار لهذه المواد على سطح الثمار أو داخل أنسجتها، وقبل طرح المنتجات في الأسواق، تخضع لفحوص رقابية للتأكد من أن نسبة المتبقيات لا تتجاوز الحد الأقصى المسموح به.

وتوصي المنظمات الصحية في هذا السياق بضرورة غسل الخضراوات والفواكه جيداً تحت الماء الجاري، كما أن تقشير بعض الأصناف قد يقلل من نسبة المتبقيات، رغم أنه قد يفقد الغذاء جزءاً من الألياف والعناصر الغذائية الموجودة في القشور.

ما هي الانعكاسات الصحية المحتملة؟

لا تظهر على غالبية المستهلكين أعراض فورية نتيجة تناول كميات قليلة من المبيدات، إلا أن أبحاثاً علمية ربطت بين التعرض المستمر لبعض المركبات وبين اضطرابات هرمونية، ومشكلات عصبية، وتأثيرات على الخصوبة، فضلاً عن ارتفاع احتمالات الإصابة ببعض الأمراض.

ويؤكد الباحثون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم تأثيرات التعرض طويل الأمد ومزج أنواع مختلفة من المبيدات.

وتعد الفئات الأكثر عرضة للخطر هم الأطفال والنساء الحوامل والأشخاص ذوو المناعة الضعيفة، نظرًا لحساسية أجسامهم تجاه هذه المواد.

خطوات لتقليل التعرض للمبيدات

يؤكد الخبراء أن الفوائد الصحية لتناول الفواكه والخضراوات تفوق بكثير المخاطر المحتملة المرتبطة ببقايا المبيدات، ولا يوصون بالتقليل من استهلاكها.

بدلاً من ذلك، ينصحون باعتماد ممارسات بسيطة: غسل الأطعمة جيداً، والتنويع في النظام الغذائي، واختيار المنتجات الموسمية والمحلية قدر الإمكان.

وفي الوقت نفسه، يتجه القطاع الزراعي نحو أساليب إنتاج أكثر استدامة تهدف إلى خفض الاعتماد على المبيدات، عبر استخدام المكافحة البيولوجية، وتقنيات الاستهداف الدقيق للآفات، والممارسات الزراعية الصديقة للبيئة، والهدف النهائي هو توفير غذاء آمن للسكان مع الحفاظ على مستويات إنتاج كافية لتلبية الطلب العالمي المتزايد.

search