الجمعة، 31 يوليو 2026

11:31 ص

سفير إسرائيلي سابق يكشف: العلاقة بين ترامب ونتنياهو فقدت "الحميمية"

نتنياهو وترامب

نتنياهو وترامب

أكد السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة، مايك هرتسوج، أن العلاقات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فقدت جزءًا من "الحميمية" التي ميزتها سابقًا، لافتا إلى تراجع نفوذ إسرائيل داخل دوائر صنع القرار الأمريكية.

“تصوير الاجتماع على أنه ناجح”

وقال هرتسوج خلال مقابلة مع برنامج على إذاعة 103FM الإسرائيلية، إن الاجتماع الأخير الذي جمع نتنياهو وترامب كان مهمًا بحد ذاته، لكنه لم يكن الاجتماع الذي تُتخذ خلاله القرارات المصيرية، موضحًا أن اللقاء اتسم بالهدوء، ولم يتضمن انتقادات أو مطالب أمريكية مباشرة لإسرائيل، مثل الانسحاب من لبنان أو سوريا.

وأضاف أن نتنياهو لديه مصلحة سياسية في تصوير الاجتماع على أنه ناجح، خاصة بعد الحديث عن توتر العلاقات بينه وبين ترامب، إلا أن ذلك لا يعني حدوث "اختراق" في الملفات العالقة، لافتًا إلى أن القضايا الجوهرية، وعلى رأسها الملف الإيراني، تُحسم في اجتماعات مغلقة وليست أمام وفود كبيرة.

تراجع الحميمية بين ترامب ونتنياهو

ونقلت معاريف العبرية قول هرتسوج، إن العلاقة الشخصية بين الرئيسين تغيرت مقارنة بالسنوات الماضية، قائلاً إن ترامب هذه المرة لم يستقبل نتنياهو بالطريقة الودية المعتادة، بل دخل الأخير من بوابة جانبية، ولم يُعقد لقاء ثنائي مغلق بينهما، معتبرًا أن ذلك يعكس رغبة أمريكية في إبقاء العلاقة ضمن إطار أقل قربًا.

الحرب على إيران وراء التباعد

وأوضح السفير الإسرائيلي السابق أن الحرب مع إيران أصبحت عبئًا سياسيًا على ترامب داخل الولايات المتحدة، إذ تتنامى صورة مفادها أن إسرائيل تدفع واشنطن نحو صراع طويل، وهو أمر لا يخدم الرئيس الأمريكي سياسيًا، بحسب قوله.

وأكد أن ترامب لا ينقلب على إسرائيل، لكنه يريد اتخاذ قراراته بصورة مستقلة، دون أن يظهر وكأنه يستجيب لضغوط نتنياهو أو يُقاد إلى الحرب.

تراجع نفوذ إسرائيل في واشنطن

وأضاف هرتسوج أن تأثير إسرائيل على عملية صنع القرار في الولايات المتحدة تراجع بصورة ملحوظة، مشيرًا إلى أن هذا التراجع لا يرتبط فقط بالحرب الحالية، وإنما أيضًا بتغيرات ديمورافية وسياسية داخل الولايات المتحدة، إلى جانب حملات دولية استهدفت صورة إسرائيل.

كما حمّل بعض السياسات الإسرائيلية، مسؤولية هذا التراجع، ومن بينها طريقة تعامل نتنياهو مع الاتفاق النووي الإيراني سابقًا، عندما خاطب الكونجرس الأمريكي دون تنسيق مع إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك، وهو ما أثار استياء عدد من الديمقراطيين.

تحذير من تآكل مكانة إسرائيل

وفي ختام حديثه، حذر هرتسوج من أن صورة إسرائيل داخل الولايات المتحدة تعرضت لتآكل كبير، معتبرًا أن استمرار الحرب عزز الانطباع بأن تل أبيب تسعى إلى صراعات مفتوحة، وهو ما انعكس سلبًا على مكانتها لدى الرأي العام الأمريكي، داعيًا إلى بذل جهود لمعالجة هذا التراجع.

اقرأ أيضًا

من "سيد الأمن" لـ"سيد الخزي".. هل انتهى شهر العسل بين ترامب ونتنياهو؟

search