الجمعة، 31 يوليو 2026

09:52 م

مسؤول مغربي ينتقد إسبانيا بشأن سبتة: "ليست هجرة بل عودة إلى الوطن"

مغاربة يدخلون أراضي سبتة

مغاربة يدخلون أراضي سبتة

تحولت موجة العبور الجماعي إلى مدينة سبتة خلال الأيام الماضية إلى أزمة سياسية ودبلوماسية تجاوزت حدود ملف الهجرة بين إسبانيا والمغرب.

وقال مسؤول مغربي، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، إن كثيرًا من المغاربة يرون أن ما حدث لا يتعلق بالهجرة غير الشرعية، بل بعبور مواطنين مغاربة إلى مدينة يعتبرونها جزءًا من الأراضي المغربية، رغم خضوعها للإدارة الإسبانية.

وأضاف أن جوهر الأزمة، من وجهة النظر المغربية، يتمثل في استمرار السيطرة الإسبانية على سبتة، وليس في وصول المغاربة إلى ما يعتبرونه أرض أجدادهم، وهو ما يعكس استمرار الخلاف التاريخي بين الرباط ومدريد بشأن السيادة على المدينة.

عشرات الآلاف يعبرون الحدود

وشهدت سبتة، الواقعة على الساحل الشمالي للمغرب والخاضعة للإدارة الإسبانية، عبور نحو 60 ألف شخص خلال الأيام الأخيرة، وفق تقديرات السلطات الإسبانية.

وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن أكثر من 37 ألف شخص عادوا بالفعل إلى المغرب، فيما وصف رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، ما جرى بأنه "اعتداء على وحدة أراضي إسبانيا"، مؤكدًا تمسك بلاده بسيادتها على المدينة، في حين يواصل المغرب المطالبة باستعادتها.

وفي مدينة بني أنصار القريبة من سبتة، قال أحد أصحاب المتاجر، في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز، إن العديد ممن عبروا الحدود عادوا بسبب نقص الغذاء والمياه، مشيرًا إلى مخاوف التجار من أعمال السرقة والاعتداءات في ظل حالة الفوضى.

انتقادات فرنسية لحكومة سانشيز

وأثارت الأزمة ردود فعل واسعة داخل فرنسا، إذ اتهمت زعيمة اليمين الفرنسي، مارين لوبان، الحكومة الإسبانية بـ"تشجيع" موجة العبور الجماعي، معتبرة أن برنامج تسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين الذي أطلقته مدريد هذا العام يمثل عامل جذب للهجرة.

ومن المتوقع أن يشمل البرنامج نحو نصف مليون مهاجر، بينما تؤكد الحكومة الإسبانية أن الهدف منه تلبية احتياجات الاقتصاد وسوق العمل.

كما طالب رئيس حزب التجمع الوطني، جوردان بارديلا، الاتحاد الأوروبي بتعليق عضوية إسبانيا في اتفاقية شنغن، داعيًا إلى عقد اجتماع طارئ للبرلمان الأوروبي، ومتهمًا حكومة سانشيز بما وصفه بـ"التواطؤ السلبي" في إدارة الأزمة.

سبتة ومليلية.. بوابة الهجرة إلى أوروبا

تُعد سبتة ومليلية المدينتين الإسبانيتين الوحيدتين الواقعتين داخل القارة الأفريقية، وتمثل حدودهما مع المغرب المنفذ البري الوحيد بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا.

ولهذا السبب، أصبحت المدينتان مقصدًا رئيسيًا للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا، سواء عبر تسلق الأسوار الحدودية أو السباحة على طول الساحل أو الاختباء داخل المركبات العابرة للحدود.

ورغم الإجراءات الأمنية المشددة، التي تشمل الأسلاك الشائكة وكاميرات المراقبة وأبراج الرصد، فإن محاولات العبور الجماعي تتكرر كل عدة سنوات، وكان أبرزها في مايو 2021، عندما دخل أكثر من 8 آلاف شخص إلى سبتة خلال يومين.

اتهامات بمحاولات تأجيج الأزمة

من جانبه، أعرب مسؤول مغربي عن رفضه لما حدث، معتبرًا أن عمليات العبور الجماعي تهدف إلى تشويه صورة المملكة.

كما تداولت بعض الأوساط المغربية اتهامات بوجود حملات تحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي تقف وراءها جهات خارجية، من بينها عناصر جزائرية وأخرى مرتبطة بإيران، بهدف تعبئة المواطنين وإثارة التوتر، دون صدور أدلة رسمية تؤكد هذه المزاعم.

اقرأ أيضًا:

الموساد في قلب الجدل.. هل تقف "حرب الظل" خلف أزمة سبتة؟

أخبار متعلقة

search