الجمعة، 16 أكتوبر 2026
06:38 ص
روبوت الدردشة الآلي
كشفت سلسلة من الاختبارات، ضمن تحقيق جديد، أن عدد من روبوتات الدردشة الرائدة، بما في ذلك “ChatGPT” و“Google Gemini” و"Microsoft Copilot" و"Meta AI"، يمكن إقناعها بإنشاء أخبار مزيفة وعناوين ملفقة، وحتى لقطات شاشة تبدو واقعية لوسائل إعلام معروفة.
وبينما أظهرت جميع روبوتات الدردشة بعض نقاط الضعف، يُقال إن “ChatGPT” كان الأسوأ أداءً، حيث أنتج محتوى مزيفًا مقنعًا للغاية بجهد قليل بشكل مثير للدهشة.
وتأتي هذه النتائج من تحقيق أجرته غرفة الأخبار الألمانية “CORRECTIV”، والتي اختبرت كيفية استجابة مساعدي الذكاء الاصطناعي عندما طُلب منهم إنشاء تقارير كاذبة تتعلق بمواضيع حساسة مثل تزوير الانتخابات، والانقلابات الحكومية، والحرب، واللقاحات، وتغير المناخ، ونظريات المؤامرة، وفقًا لتقرير من موقع “digitaltrends”.

بحسب التحقيق، قام برنامج “ChatGPT” بإنشاء غالبية المحتوى المزيف المطلوب، أحيانًا بعد تعديلات طفيفة فقط على التعليمات، وفي عدة حالات، يُزعم أنه أنتج نماذج واقعية للغاية لمقالات تُشبه إلى حد كبير مقالات المؤسسات الإخبارية المعروفة.
ومن الأمثلة على ذلك لقطة شاشة مُفبركة مصممة لتبدو كمقال إخباري حقيقي معروض داخل متصفح ويب على جهاز كمبيوتر مكتبي، وفي حالة أخرى، يُزعم أن “ChatGPT” رفض إنشاء محتوى إخباري مُضلل نصيًا، ولكنه مع ذلك قام بإنشاء الصورة المزيفة المصاحبة له، وهو تناقض يثير تساؤلات جديدة حول مدى اتساق تطبيق إجراءات الحماية لديه.
وكشف التقرير أيضًا، تناقض مثير للاهتمام؛ فقد سمح برنامج “ChatGPT” بإعادة إنشاء نسخ مزيفة من عدة مواقع إخبارية ألمانية، بينما تم حظر طلبات مماثلة تتعلق بمنشورات مثل صحيفة “نيويورك تايمز” وهيئة الإذاعة البريطانية (BBC).
ولم توضح شركة “OpenAI”، سبب هذه الاختلافات، بل اكتفت بالقول إنها تعمل باستمرار على تحسين أنظمة الأمان لديها، مشيرة إلى أن استخدام “ChatGPT” لخداع المستخدمين يُعد انتهاكَا لسياساتها.

لم يكن “ChatGPT” المساعد الذكي الوحيد الذي واجه صعوبات، فقد أنشأ “Gemini” التابع لشركة جوجل أيضًا مقالات ملفقة ولقطات شاشة مزيفة تتضمن العديد من المؤسسات الإخبارية، على الرغم من أن النتائج النهائية لم تُعتبر مقنعة.
ولفتت جوجل إلى سياساتها المناهضة للمعلومات المضللة الضارة، مع إقرارها بأن أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية لا تزال تعمل ضمن حدود تدريبها.
كما أنتج Microsoft Copilot محتوى على غرار الأخبار المزيفة أثناء الاختبار، على الرغم من أنه كان يتضمن عادةً علامة "مُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي"، وكان يُنتج تصاميم يسهل تمييزها عن المقالات الحقيقية.
وأثبتت منصة “Meta AI”، أنها الأكثر مقاومة بشكل عام، فقد أنشأ برنامج الدردشة الآلي منشورًا إعلاميًا مزيفًا واحدًا فقط خلال الاختبار، ورفض توليد العديد من الرسائل التي تضمنت ادعاءات كاذبة محددة، مستندًا إلى سياسات الشركة المتعلقة بحقوق النشر وإساءة الاستخدام.
وتأتي هذه النتائج في ظل تزايد المخاوف بشأن المعلومات المضللة التي يولدها الذكاء الاصطناعي، وقد تم إنشاء منشور إخباري مزيف انتشر مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي، مصمم ليبدو كتقرير من إحدى كبرى المحطات الإذاعية والتلفزيونية الألمانية، باستخدام برنامج “ChatGPT”، ونجح لفترة قليلة في خداع المستخدمين عبر الإنترنت.
وحذر خبراء قانونيون وردت أسماؤهم في التحقيق من أن إنتاج أخبار مزيفة مقنعة للغاية باستخدام الذكاء الاصطناعي قد تكون له عواقب وخيمة، وبحسب كيفية استخدام المحتوى، قد يواجه منشئوه دعاوى قضائية تتراوح بين التشهير والإضرار بالسمعة، وصولًا إلى انتهاكات تتعلق بتزوير المستندات الرقمية.
ومع ازدياد سرعة أدوات الذكاء الاصطناعي وانخفاض تكلفتها وسهولة الوصول إليها، يكمن التحدي في ضمان عدم تحولها إلى واحدة من أكثر أدوات التضليل فعالية على الإنترنت.
اقرأ أيضًا:
احذر نصائح الذكاء الاصطناعي في العلاقات العاطفية.. خبراء يوضحون مخاطر المشورة
الروبوت "سالي" تثير المخاوف بعد نشره في منطقة تعليمية بولاية نيويورك
15 أكتوبر 2026 02:08 م
15 أكتوبر 2026 03:45 م
15 أكتوبر 2026 03:18 م
15 أكتوبر 2026 02:25 م
15 أكتوبر 2026 12:43 م
15 أكتوبر 2026 12:10 م
15 أكتوبر 2026 11:03 ص
15 أكتوبر 2026 10:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً