الجمعة، 25 سبتمبر 2026
08:58 م
طقس حار
في أيام الصيف شديدة الحرارة، قد تشير بيانات الأرصاد إلى تسجيل درجة حرارة تبلغ 38 درجة مئوية، بينما يشعر كثيرون وكأنهم يتعرضون لحرارة تقترب من 45 درجة أو أكثر، خاصة مع ارتفاع نسب الرطوبة والتعرض المباشر لأشعة الشمس.
هذا الشعور ليس مبالغة، فدرجة الحرارة التي تسجلها محطات الرصد لا تعكس دائمًا مقدار الحرارة التي يشعر بها جسم الإنسان بالفعل، وهو ما يُعرف بـ"درجة الحرارة المحسوسة".
أوضحت هيئة الأرصاد الجوية في بيان أن درجة الحرارة الفعلية هي الحرارة التي يتم قياسها في ظروف محددة، عادة في الظل، بينما تعبر درجة الحرارة المحسوسة عن تقدير أقرب إلى الإحساس الفعلي للإنسان بالحرارة.
ولا يتوقف هذا الإحساس على درجة حرارة الهواء وحدها، وإنما يتأثر بمجموعة من العوامل، أبرزها نسبة الرطوبة وأشعة الشمس المباشرة.
تعد الرطوبة المرتفعة أحد أهم الأسباب التي تجعل درجة الحرارة تبدو أعلى مما تسجله أجهزة الرصد فعندما ترتفع نسبة الرطوبة في الهواء، تقل قدرة العرق على التبخر من سطح الجلد، فيفقد الجسم إحدى أهم آلياته الطبيعية للتخلص من الحرارة.
ورغم أن الجسم يستمر في التعرق، فإن عملية التبخر تصبح أقل كفاءة، ما يجعل الإنسان يشعر بالحرارة والاختناق بصورة أكبر ولهذا السبب قد يبدو يوم تبلغ حرارته الفعلية 38 درجة أكثر قسوة من يوم آخر تسجل فيه الحرارة الدرجة نفسها، لكن مع رطوبة أقل.
التعرض المباشر لأشعة الشمس يمثل عاملًا آخر في زيادة الإحساس بالحرارة، إذ لا يشعر الشخص الموجود تحت أشعة الشمس بالحرارة نفسها التي يشعر بها شخص آخر في الظل.
وأشارت هيئة الأرصاد الجوية إلى أن التعرض المباشر للشمس قد يزيد الإحساس بالحرارة بنحو 2 إلى 4 درجات مئوية، وهو ما يفسر الفارق الكبير أحيانًا بين الرقم المعلن وبين الشعور الفعلي بالطقس لذلك، فإن مقارنة درجة الحرارة المسجلة في الظل بما يشعر به الشخص تحت الشمس مباشرة ليست مقارنة متطابقة، لأن ظروف التعرض مختلفة.
وتشير دراسات علمية إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن ينعكس على الصحة الجسدية والنفسية، وقد لا تتوقف آثاره عند الشعور بالإرهاق أو عدم الراحة، وفقًا لموقع "Medical xpress".
ومن بين التأثيرات التي رصدتها الأبحاث إمكانية زيادة الإحساس بالألم لدى بعض الأشخاص خلال فترات الطقس الحار؛ نتيجة مجموعة من العوامل المباشرة وغير المباشرة.
من بين التفسيرات المحتملة الجفاف الناتج عن ارتفاع الحرارة، إلى جانب بعض التغيرات الفسيولوجية التي قد تؤثر على الألم الموجود بالفعل.
كما يمكن للحرارة المرتفعة أن تزيد التوتر وتؤثر على جودة النوم، فضلًا عن تقليل القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة، وهي عوامل يمكن أن تجعل التعامل مع الألم أكثر صعوبة.
وتزداد المشكلة مع اضطراب النوم؛ فقلة النوم قد ترفع حساسية الإنسان تجاه الألم، بينما يمكن للألم في المقابل أن يجعل النوم أكثر صعوبة، ما يؤدي إلى دائرة متكررة تؤثر على الراحة وجودة الحياة.
ولا يقتصر تأثير الألم على الجانب الجسدي، إذ يحتاج الدماغ إلى توجيه جزء من موارده للتعامل مع الإحساس بالألم، وهو ما قد يؤثر على القدرة على التركيز والذاكرة واتخاذ القرارات.
ومع ارتفاع الحرارة وقلة النوم والإجهاد، قد يصبح أداء الشخص في العمل أو الدراسة والأنشطة اليومية أكثر صعوبة.
للتقليل من تأثير ارتفاع درجات الحرارة، توصي هيئة الأرصاد الجوية بعدد من الإجراءات البسيطة، أبرزها:
اقرأ أيضا:
درجات الحرارة اليوم الإثنين 10 أغسطس ونسبة الرطوبة في
25 سبتمبر 2026 07:54 م
25 سبتمبر 2026 07:39 م
25 سبتمبر 2026 06:31 م
25 سبتمبر 2026 06:01 م
25 سبتمبر 2026 05:59 م
25 سبتمبر 2026 05:10 م
25 سبتمبر 2026 04:48 م
25 سبتمبر 2026 04:18 م
أكثر الكلمات انتشاراً