الجمعة، 14 أغسطس 2026

01:53 م

نتنياهو يستعد لـ"سيناريو مرعب" بعد انتخابات الليكود.. هل ينقلب الخاسرون عليه؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لسيناريو سياسي قد يصبح من أكثر تداعيات الانتخابات التمهيدية داخل حزب الليكود خطورة، مع احتمال أن يتحول نواب حاليون يخسرون مواقعهم في القائمة المقبلة إلى خصوم له داخل الكنيست قبل انتهاء ولايتهم. 

وبحسب صحيفة "معاريف" العبرية، بدأ نتنياهو خلال اليومين الماضيين، سلسلة محادثات فردية مع أعضاء الكنيست الحاليين عن الليكود، في تحرك وصفته الصحيفة بأنه غير معتاد، في ظل تقديرات بأن عددًا من هؤلاء النواب قد يفشلون في الحصول على مواقع تضمن لهم مقاعد في الانتخابات المقبلة.

السيناريو الأخطر.. نواب خاسرون ينقلبون على نتنياهو

وتكمن المخاوف الرئيسية، وفق الصحيفة، في أن النواب الذين سيخسرون في الانتخابات التمهيدية لن يغادروا الكنيست فورًا، بل سيواصلون العمل فيه حتى إجراء الانتخابات العامة.

وترى مصادر داخل الليكود، أن بعض هؤلاء النواب، إذا شعروا بأنهم أُقصوا من القائمة، قد يصبحون هدفًا لمحاولات استقطاب للتحرك ضد نتنياهو، بما في ذلك دعم سيناريو "حجب الثقة البنّاء" الذي يسمح بتشكيل حكومة بديلة من دون حل الكنيست.

وتؤكد الصحيفة أن هذا الاحتمال يُناقش داخل أوساط الليكود، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى عدم وجود مؤشرات حاليًا على تحرك منظم يجري فعليًا لإسقاط نتنياهو.

لماذا يتحرك نتنياهو الآن؟

وبحسب المصادر، فإن نتنياهو لا يعرض خلال لقاءاته مع النواب مناصب أو وعودًا بتعويضات لمن قد يخسرون الانتخابات التمهيدية، وإنما يحاول بناء قناة مباشرة معهم والاستعداد مسبقًا لليوم التالي للانتخابات.

وتشمل الجولة عددًا كبيرًا من أعضاء الكنيست الحاليين، في لقاءات فردية يتحدث خلالها نتنياهو معهم عن نشاطهم والقضايا التي يتابعونها والاحتياجات التي يطرحونها في مناطقهم.

أزمة أخرى داخل الليكود

يُذكر أن السيناريو المقلق، لا يتوقف عند احتمال تمرد النواب الخاسرين، حيث تتوقع مصادر في الحزب أن يقدم نتنياهو على خطوة مفاجئة بعد الانتخابات التمهيدية تتعلق بالمقاعد التي يملك صلاحية التأثير في توزيعها.

وتشير الصحيفة، إلى أن المشكلة تكمن في أن أعضاء الكنيست الحاليين عن الليكود، حتى أولئك الذين سيخسرون في الانتخابات التمهيدية، سيظلون أعضاء في أمانة الحزب، التي تضم نحو 100 عضو، وبالتالي سيحتفظون بنفوذ سياسي داخل المؤسسة.

وقد يؤدي ذلك إلى مواجهة داخلية إذا حاول نتنياهو تمرير مرشحين أو مقاعد إضافية بعد الانتخابات التمهيدية، إذ يمكن للنواب الذين خسروا مواقعهم أن يعارضوا منح مقاعد جديدة لمرشحين آخرين على حسابهم.

تكدس يهدد قائمة الليكود

وتأتي هذه المخاوف في ظل تكدس واضح داخل قائمة الليكود، مع تنافس النواب والوزراء والمرشحين الجدد على عدد محدود من المقاعد، إضافة إلى المقاعد المخصصة للدوائر الانتخابية والمقاعد الاحتياطية.

وترى معاريف، أن هذه المعطيات تجعل احتمال خروج عدد من أعضاء الكنيست الحاليين من المواقع المؤهلة للفوز مرتفعاً، وهو ما يزيد من حساسية المرحلة التي تسبق الانتخابات التمهيدية.

وبحسب التقرير، لا تبدو معركة نتنياهو داخل الليكود مقتصرة على ترتيب أسماء القائمة الانتخابية، بل تمتد إلى ما قد يحدث بعد إعلان النتائج: نواب خاسرون يحتفظون بمقاعدهم مؤقتاً، ونفوذ داخل مؤسسات الحزب، واحتمال تحول بعضهم إلى مصدر ضغط سياسي على رئيس الوزراء.

اقرأ أيضًا

"رفض نتنياهو لا يزعجنا".. كيف تقرأ واشنطن مناورة تل أبيب بشأن خطة غزة؟

search