المذيع محمد سعدون الكواري.. ماركة "البريميرليج" والليالي الكروية الممتعة
محمد سعدون الكواري
“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أسعد الله أوقاتكم بكل خير، مشاهدين بي إن سبورتس، أينما كنتم، أهلًا ومرحبًا بكم، في هذه التغطية لأهم وأبرز المباريات الأوروبية مع الجولة الافتتاحية من البريميرليج".
“البريميرليج يعود من جديد، ومعه تعود الإثارة، وتعود الملاعب الإنجليزية لاستقبال موسم جديد من المنافسة والطموحات والتحديات”
“جولة أولى تحمل الكثير من العناوين، والكثير من الأسئلة، من يبدأ بقوة؟ ومن يعلن مبكرًا عن نفسه؟ ومن يتعثر في أول اختبار؟ فأهلًا بكم، وأهلًا بضيوفي الأعزاء، ونبدأ معكم هذه التغطية من هنا، من استوديو بي إن سبورتس”.. مقدمة خيالية عن حديث محمد سعدون الكواري عن البريميرليج.
كلمات بسيطة، لكنها بالنسبة لجمهور كرة القدم العربية تحمل ذكريات سنوات طويلة مع المذيع المتألق محمد سعدون الكواري، ارتبطت بمباريات البريميرليج ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم.
فور ظهور محمد سعدون الكواري على الشاشة، يعرف المشاهد أن ليلة كروية جديدة بدأت، وأن الاستوديو سيشهد نقاشات وتحليلات ومواقف لا تقل متعة عن المباراة نفسها.
من الدوحة بدأت الحكاية
ولد محمد سعدون الكواري في الدوحة يوم 21 يوليو 1983، ودرس في جامعة قطر، وحصل على بكالوريوس التربية البدنية وعلوم الرياضة عام 2005.
لم تكن الرياضة بالنسبة إليه مجرد مجال دراسي، فقد مارس التنس، ومثّل قطر في منافسات دولية، قبل أن يجد طريقه إلى الإعلام الرياضي ويبدأ رحلة طويلة أمام وخلف الكاميرا.
وبعد ذلك، واصل الكواري دراسته في لندن، وحصل على ماجستير في الصحافة التلفزيونية من جامعة جولدسميث، ليجمع بين المعرفة الرياضية والتكوين الإعلامي.
لم يبدأ محمد سعدون الكواري مشواره باعتباره نجم استوديوهات كما يعرفه الجمهور اليوم، وإنما دخل المجال من خلال العمل الرياضي في شبكة راديو وتلفزيون العرب وقناة ART الرياضية.
وانتقل إلى الجزيرة الرياضية، حيث خاض تجارب مختلفة كمراسل ومذيع ومعلق، وهو ما منحه خبرة ميدانية واسعة قبل أن يستقر اسمه بين أبرز مقدمي البرامج الرياضية.
وفي موسم 2005- 2006، خاض تجربة مع قناة الكأس، قبل انتقاله إلى قناة الجزيرة الإخبارية في يناير 2006، ثم عودته إلى المجال الرياضي وصولًا إلى مرحلة beIN SPORTS.
إلى جانب مشواره الطويل في الإعلام الرياضي، ارتبط اسم محمد سعدون الكواري أيضًا برياضة البادل، التي أصبح من ممارسيها وشارك مع منتخب قطر في بطولة الخليج.
بداية المتعة قبل صافرة الحكم
مع انتقال المشروع الرياضي من الجزيرة الرياضية إلى beIN SPORTS، كان الكواري واحدًا من الوجوه التي حملت خبرة سنوات الجزيرة إلى الشبكة الجديدة، وواصل ظهوره في أكبر الاستوديوهات الرياضية.
ومع الوقت، لم يعد مجرد مقدم برامج، بل أصبح أحد الأسماء التي يعتمد عليها في تقديم البطولات الكبرى، وإدارة النقاشات بين المحللين والنجوم السابقين.
وهنا بدأت علاقته الخاصة بالجمهور العربي، الذي لم يعد يتابع المباراة فقط، وإنما أصبح ينتظر أيضًا الاستوديو الذي يسبقها، والوجوه التي تظهر فيه.
وارتبط اسم محمد سعدون الكواري لسنوات طويلة بتغطيات كرة القدم الأوروبية، وعلى رأسها الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.
كان يظهر قبل المباريات الكبرى، يقدم الضيوف، يفتح النقاشات، وينقل للمشاهد أجواء المباراة قبل أن تبدأ داخل الملعب.
ولهذا أصبح صوته جزءًا من طقوس مشاهدة البريميرليج، خصوصًا عندما يقول عبارته التي يعرفها جمهور القناة "مشاهدين بي إن سبورتس أينما كنتم".

هدوء أمام الكاميرا
واحدة من أبرز سمات الكواري هي هدوؤه في إدارة الاستوديو، فهو لا يعتمد على رفع صوته أو مقاطعة الضيوف حتى يفرض حضوره.
يعتمد أكثر على الأسئلة المباشرة، والابتسامة، والتوقيت المناسب للتدخل، وهو ما جعله قادرًا على إدارة استوديوهات تضم نجومًا كبارًا ومحللين أصحاب شخصيات قوية.
وفي الوقت نفسه، يمتلك حسًا فكاهيًا يظهر عندما تسمح أجواء الاستوديو بذلك، وهنا تحديدًا أصبحت علاقته بمحمد أبو تريكة واحدة من أشهر علاقاته على الشاشة.
أما وجود محمد أبو تريكة في الاستوديو كان دائمًا فرصة لصناعة لحظات مختلفة، خصوصًا مع الألفة الكبيرة التي ظهرت بينه وبين محمد سعدون الكواري.
الثنائي لم يكن يكتفي بالتحليل الفني، بل كانت تظهر بينهما مناوشات ومواقف ساخرة، تجعل الجمهور ينتظر رد أبو تريكة بعد كل جملة من الكواري.
والأهم أن هذه المناوشات لم تكن تحمل طابعًا عدائيًا، وإنما جاءت في إطار من الصداقة والمزاح الذي جعل الثنائي أكثر قربًا من المشاهدين.
حتى الأهلي أصبح مادة للمزاح
في أكتوبر 2024، تأخر محمد سعدون الكواري عن الوصول إلى الاستوديو، فتحول الأمر إلى فرصة للمزاح بين زملائه، قبل أن يوجه حديثه إلى أبو تريكة.
الكواري استعاد عبارة أبو تريكة الشهيرة “أطفئ التلفاز”، وقال له ساخرًا: “مش عاجبهم إني متأخر؟ أطفئ التلفزيون”، وسط أجواء ضاحكة داخل الاستوديو.
وفي مارس 2026، ظهرت مناوشة جديدة بين الثنائي، بعدما غاب أبو تريكة عن استوديوهات beIN SPORTS خلال شهر رمضان.
وخلال استوديو مباراة ليفربول وبرايتون، وجه الكواري رسالة ساخرة إلى أبو تريكة قائلًا: “زوروني كل سنة مرة”، في إشارة إلى غيابه عن الاستوديوهات.
وفي أبريل 2026، استغل الكواري تراجع نتائج الأهلي لمداعبة أبو تريكة خلال أحد استوديوهات دوري أبطال أوروبا.
رحب الكواري بتريكة قائلًا: «أمورك إن شاء الله أحسن من أمور الأهلي لأن الأهلي الموسم ده موسم صفري»، ليأتي رد أبو تريكة سريعًا: "يا راجل! الحمد لله".
خلال تغطية كأس العالم 2026، ظهرت أيضًا إحدى اللقطات الطريفة بين الكواري وأبو تريكة، عندما تحدث سعدون عن بداياته في beIN SPORTS وقارن نفسه بلامين يامال.
أبو تريكة التقط التشبيه سريعًا وسأله بسخرية: "في حد حمّاك؟"، ليرد الكواري باستكمال المزاح والإشارة إلى أيمن جادة.
"يا فرقة المليار"
القصة بدأت عندما أصبح محمد أبو تريكة من أكثر المحللين انتقادًا لتشيلسي خلال فترات تراجع الفريق، ولم يكن يخفي رأيه عندما يرى أن إنفاق النادي الكبير لا ينعكس على مستواه ونتائجه، وأسماها “فرقة المليار”.
وكان البلوز واحدًا من أكثر الملفات التي استغلها محمد سعدون الكواري لمناكفة محمد أبو تريكة، خاصة مع الانتقادات المتكررة التي كان يوجهها تريكة للبلوز.
وفي نوفمبر 2023، حاول الكواري استفزازه قائلًا إن البلوز تحسنوا كثيرًا، ليرد تريكة ساخرًا: «أنا سيبتهم في المركز الثامن، رجعت لقيتهم في المركز العاشر».
وبعد فوز تشيلسي على وولفرهامبتون بنتيجة 6-2 في أغسطس 2024، وجد الكواري فرصة جديدة لمناكفة تريكة، الذي كان غائبًا عن الاستوديو بسبب خضوعه لعملية جراحية.

وأشار سعدون مازحًا إلى أن تريكة بدأ يتحدث بإيجابية عن صفقات تشيلسي، معتبرًا أن ذلك قد يكون بداية لـ"رجوع العلاقات مع جمهور تشيلسي" بعد الانتصار الكبير.
وفي مايو 2024، ظهر تشيلسي مجددًا في حوار طريف بين الثنائي خلال مباراة وست هام، بعدما رأى أبو تريكة أن الفريق يستحق ركلة جزاء وشرح للكواري طريقة حدوث الإعاقة.
وعندما طلب منه توضيح الفرق بين الشد من القميص والإمساك باليد، رد سعدون ساخرًا: “وأنت لاعب لم تكن تحتاج إلى أحد للإمساك بك”.
ومع بداية موسم 2025-2026، عندما استبعد أبو تريكة تشيلسي من قائمة المرشحين للمنافسة على البريميرليج رغم تتويجه بكأس العالم للأندية، وهنا تدخل الكواري مذكرًا إياه بأن البلوز أبطال العالم، قبل أن يرد تريكة بأن البطولة افتقدت بعض كبار أوروبا.
متعة كرة القدم
وبالعودة إلى مسيرة محمد سعدون الكواري التي لم تتوقف عند البريميرليج ودوري أبطال أوروبا، فقد شارك في تغطيات بطولات كبرى مثل كأس العالم وكأس آسيا والبطولات الخليجية.
كما كان حاضرًا في فعاليات مرتبطة بكأس العالم قطر 2022، بعدما تم اختياره سفيرًا للجنة العليا للمشاريع والإرث عام 2018.
ومع استمرار مسيرته في beIN SPORTS، ظل اسمه حاضرًا في الأحداث الكروية الكبرى التي تهم الجمهور العربي من المحيط إلى الخليج.
لم يقتصر نجاح الكواري على ظهوره المتكرر في أهم البطولات، بل حصل أيضًا على تقدير من الجمهور والمتابعين.
ففي أحد الاستفتاءات الضخمة لأفضل عام 2023، والذي أعلنت نتائجه في يناير 2024، حصل محمد سعدون الكواري على لقب أفضل إعلامي عربي.
محمد سعدون الكواري لم يكتفِ بأن يكون مقدمًا ناجحًا، بل نجح في الوصول إلى مرحلة أصعب بكثير في الإعلام، أن يصبح صوته مرتبطًا بذكريات الجمهور، وأن يشعر المشاهد بمجرد سماعه أن ليلة كروية كبيرة على وشك أن تبدأ.
ولهذا عندما تسمع: “مشاهدين بي إن سبورتس أينما كنتم.. أهلًا ومرحبًا بكم”، قد تشعر أن المباراة لم تبدأ بعد، لكن المتعة بدأت بالفعل.
محمد سعدون الكواري، المذيع الذي لم يكتفِ بتقديم البريميرليج، بل أصبح جزءًا من ذكريات الجمهور مع متعة كرة القدم.
اقرأ أيضا:
متى يغلق القيد الصيفي وبداية الدوري المصري 2026؟.. المواعيد كاملة
الأكثر قراءة
-
سداد على 3 سنوات.. الشروط والمستندات المطلوبة للحصول على قرض دون فائدة
-
بعد قرار المركزي.. كيف تحصل على 16250 جنيهًا عائدًا شهريًا من هذه الشهادة؟
-
بث مباشر.. مباراة طرابزون سبور وفرينكفاروزي اليوم لحظة بلحظة
-
قطع المياه 6 ساعات عن مناطق بالجيزة غدًا.. تعرف على الموعد والأماكن
-
رائحة الموت تفضح سر علاقة مشبوهة.. العثور على جثتي خمسينية وشاب داخل شقة بالقاهرة
-
كليات المرحلة الثالثة 2026.. القائمة الكاملة للأماكن المتاحة لطلاب علمي وأدبي
-
عبر الدوري الإيطالي.. "الساحر" رونالدينيو يعود لـ الملاعب
-
اعرف السبب.. تأجيل موعد مباراة الأهلي أمام سموحة في الدوري
أخبار ذات صلة
ترامب يتحدى الدستور.. هل يخطط "أبو حنان" للعودة إلى البيت الأبيض في 2028؟
20 أغسطس 2026 06:50 م
بعد أزمة كأس العالم 2026.. كيف تحول التوأم من أسطورة فيفا إلى متهميّن بالتحريض
20 أغسطس 2026 03:02 م
"قبل الدراسة".. 3 خطوات تعالج إدمان طفلك على الشاشات
20 أغسطس 2026 05:12 م
كل القصص واقعية.. مؤلفة كتاب حكايات من غرف العمليات تكشف كواليس مسلسل بنج كلي (خاص)
20 أغسطس 2026 12:53 م
أكثر الكلمات انتشاراً