الأحد، 30 أغسطس 2026

11:38 ص

بعد وفاة أسرة كاملة داخل سيارة.. لماذا قد يتحول النوم مع تشغيل المحرك لخطر قاتل؟

النوم في السيارة

النوم في السيارة

مع ارتفاع درجات الحرارة، يلجأ بعض قائدي السيارات إلى البقاء داخل سياراتهم لفترات طويلة هربًا من الحر، مع تشغيل المحرك ومكيف الهواء، وقد يصل الأمر إلى النوم داخل السيارة أثناء توقفها، باعتبار أن التكييف يوفر بيئة مريحة وآمنة، إلا أن هذه العادة قد تحمل مخاطر لا ينتبه إليها كثيرون، وفقًا لموقع harakahdaily.

وتأتي واقعة العثور على جثامين 3 أشخاص من أسرة واحدة داخل سيارة بمنطقة كورنيش مصر القديمة لتعيد تسليط الضوء على خطورة البقاء داخل السيارات لفترات طويلة مع تشغيل التكييف، مع الاشتباه في حدوث الوفاة نتيجة الاختناق إثر تسرب غاز داخل السيارة، بينما تتولى النيابة التحقيق للوقوف على الأسباب النهائية للوفاة.

السيارة المتوقفة تختلف عن السيارة أثناء السير

ويكمن الخطر الأساسي في أن السيارة أثناء السير تكون في حالة حركة مستمرة، ما يساعد على تجدد الهواء وتشتته حولها، بينما تختلف الصورة تمامًا عند توقف السيارة لفترة طويلة مع استمرار تشغيل المحرك.

ففي حالة وجود خلل في نظام العادم، أو تسرب في أحد مكوناته، يمكن أن تتجمع الغازات الناتجة عن احتراق الوقود بالقرب من السيارة، ومع وجود النوافذ مغلقة وتشغيل التكييف، قد يتعرض ركاب السيارة لخطر استنشاق الغازات دون ملاحظة.

أول أكسيد الكربون.. غاز بلا لون أو رائحة

ويأتي أول أكسيد الكربون في مقدمة المخاطر المرتبطة بتشغيل المحرك في الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية، فهو غاز سام لا لون له ولا رائحة، ما يجعل اكتشافه أمرًا صعبًا دون وجود جهاز مخصص للكشف عنه.

ويؤثر الغاز في قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم، ومن بينها خلايا المخ، ومع ارتفاع تركيزه قد تظهر أعراض مثل الصداع والإرهاق والغثيان والدوخة، وقد يصل الأمر في حالات التعرض الشديد إلى فقدان الوعي والوفاة.

لماذا يصبح النوم أكثر خطورة؟

وتزداد الخطورة عندما ينام الشخص داخل السيارة، لأنه قد لا ينتبه إلى الأعراض التي تظهر عليه، كما أن النوم يجعله أقل قدرة على الاستجابة للخطر أو الخروج من السيارة في الوقت المناسب.

وتشير معلومات منشورة عن مخاطر النوم داخل السيارات إلى أن السيارات القديمة قد تكون أكثر عرضة للمشكلة إذا كان نظام العادم بها يعاني من خلل أو تسرب، كما أن وجود عطل في نظام التكييف أو تهوية السيارة قد يزيد من المخاطر.

تشغيل التكييف لا يعني أن الوضع آمن

وقد يعتقد البعض أن تشغيل التكييف يجعل البقاء داخل السيارة آمنًا، إلا أن التكييف وظيفته الأساسية تبريد الهواء داخل المقصورة، وليس ضمان خلوها من الغازات السامة.

لذلك فإن ترك المحرك يعمل لفترة طويلة أثناء توقف السيارة، خصوصًا في مكان مغلق مثل الجراج، يمثل مخاطرة أكبر، إذ يمكن أن تتراكم غازات العادم في المكان وتزيد احتمالات التعرض لها.

الحر الشديد ليس مبررًا للمخاطرة

ومع ارتفاع درجات الحرارة، قد يبدو تشغيل السيارة ومكيف الهواء أثناء الانتظار حلًا سريعًا لتجنب الحر، لكن الخيار الأكثر أمانًا هو عدم النوم داخل السيارة والمحرك يعمل، والبحث عن مكان مناسب ومفتوح ومهوى للراحة.

وفي حال اضطر الشخص للتوقف لأخذ قسط من الراحة، فمن الأفضل إيقاف المحرك واختيار مكان آمن ومفتوح، وعدم البقاء داخل السيارة لفترات طويلة، خاصة إذا كان برفقته أطفال أو أشخاص أكثر تأثرًا بالحرارة والغازات.

الصيانة الدورية تقلل الخطر

ولا يعني ذلك أن مجرد وجود شخص داخل سيارة تعمل يمثل حتمًا خطرًا قاتلًا، لكن الخطر يرتبط بعدة عوامل، من بينها حالة السيارة ونظام العادم ومكان توقفها ودرجة التهوية ومدة تشغيل المحرك.

اقرأ أيضًا: 

مأساة 4 ساعات.. تفاصيل وفاة أسرة كاملة داخل سيارة بكورنيش مصر القديمة بسبب الفريون

تابعونا على