الإثنين، 31 أغسطس 2026

02:54 ص

ابتكار سماعات قادرة على قراءة نشاط العقل

طفلة ترتدي سماعات أذن

طفلة ترتدي سماعات أذن

انتقلت سماعات الأذن المزودة بتقنية استشعار الدماغ من مرحلة التجارب إلى المنتجات المتاحة تجاريًا، مما يُبشر ببزوغ عصر واسع النطاق لاستخدام الدماغ كواجهة تفاعلية. 

تُسوق شركات التكنولوجيا القابلة للارتداء، مثل “Neurable"، حاليًا سماعات رأس مزودة بتقنية تخطيط كهربية الدماغ، قادرة على تتبع الإرهاق، وتحسين جدولة المهام اليومية، ومراقبة أنماط النوم تسمى “NextSense”.

ابتكار سماعات أذن مزودة بتقنية استشعار الدماغ

عرضت شركة “Neurable”، المتخصصة في التقنيات القابلة للارتداء، سماعاتها المزودة بمستشعرات تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، زاعمة أنها قادرة على تتبع مستوى الإرهاق والحد منه.

تلتقط السماعات في الليل الإشارات الكهربائية للدماغ لرسم خريطة النوم ، وخلال النهار، تساعد نفس مستشعرات تخطيط كهربية الدماغ في جدولة المهام الشاقة في الساعات التي يكون فيها الفرد في أوج نشاطه.

طفلة ترتدي سماعات أذن
طفلة ترتدي سماعات أذن

يذكر أن شركة آبل قدمت في عام 2023، طلب براءة اختراع لسماعات “AirPods” مزودة بأقطاب كهربائية لقياس نشاط الدماغ، ومع وجود مئات الملايين من سماعات الأذن المتداولة بالفعل، فإن دخول آبل مجال تقنية تخطيط كهربية الدماغ (EEG) سيمهد الطريق لانتشارها على نطاق واسع بين المستخدمين العاديين.

بينما يُشير طرح Meta لسوار معصم عصبي في عام 2025 إلى استثمار تقني ضخم في واجهات عصبية موجهة للمستهلكين، وبفضل التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، التي تُفكك إشارات الدماغ غير الجراحية بدقة أكبر، وتنتقل هذه التقنية بسرعة من المختبرات السريرية إلى البيئات اليومية، بما في ذلك المنازل الخاصة وأماكن العمل الصناعية. 

دراسة عاجلة لآثاره المجتمعية والمعرفية

هذا التكامل السريع يُحفز على دراسة عاجلة لآثاره المجتمعية والمعرفية طويلة المدى،  فالباحثون يسلطون الضوء على إمكانية ظهور جيل جديد من مستخدمي التكنولوجيا العصبية، وهو جيل نشأ مع أجهزة مراقبة الدماغ المستمرة التي تقيس النشاط العصبي، وربما تُعدله، بدلًا من مجرد نقل التجارب الخارجية.

على عكس الأدوات الرقمية التقليدية التي تتوسط بين المستخدمين وبيئتهم، تتفاعل الواجهات العصبية مباشرةً مع العمليات المعرفية الداخلية، مما يثير تساؤلات جوهرية حول تكوين الهوية، والتحكم في الاندفاع، وتطور الحوار الداخلي لدى الأطفال.

ويخلق التقارب بين معالجة البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والأجهزة العصبية القابلة للارتداء التجارية، والتبني المبكر لها في أماكن العمل، بيئة حوكمة معقدة.

من جانبهم يؤكد الخبراء على ضرورة عدم انتظار الأطر التنظيمية لإجراء دراسات طولية شاملة، لأن البنية التحتية للبيانات الأساسية تعمل بالفعل، على أن تتركز أولويات البحث الحالية على ثلاثة أبعاد مترابطة.

تتمثل تلك الأبعاد في الآتي: ضمان الموثوقية التقنية للواجهات العصبية في الاستخدام اليومي، وتقييم الآثار المعرفية للمراقبة المستمرة لحالة الدماغ على العقول النامية، ووضع معايير اجتماعية وثقافية لمنع فجوة الوصول إلى التكنولوجيا العصبية.

اقرأ أيضًا:

بين الأمومة وسلامة الأطفال.. كيف تشاركين طفلك السرير بأمان؟

التوأم الطفيلي.. رضيع بـ8 أطراف يثير دهشة الأطباء في الهند