بيراميدز مع موكوينا.. هل يكرر الجنوب إفريقي إنجازات موسيماني في الأهلي؟
رولاني موكوينا
دخل رولاني موكوينا تجربته مع بيراميدز بطريقة لافتة، بعدما قاد الفريق إلى الفوز في مبارياته الأربع الأولى بالدوري المصري، محققًا العلامة الكاملة، مع تسجيل 7 أهداف واستقبال هدف واحد فقط، قبل أن يواصل انتصاراته أفريقيًا بالفوز على جور ماهيا الكيني 2-0 في ذهاب الدور التمهيدي لدوري أبطال إفريقيا.
وفي الدوري، بدأ بيراميدز المشوار بالفوز على غزل المحلة 3-0، ثم تفوق على أبو قير للأسمدة 2-0، وفاز على المصري 1-0، قبل أن يتغلب على الجونة 1-0.
وتمنح النتائج موكوينا أفضل بداية ممكنة، لكنها في الوقت نفسه لا تسمح بإطلاق أحكام نهائية على مشروعه.
فالمدرب الجنوب إفريقي لم يدخل حتى الآن في مواجهة مع الأهلي أو الزمالك، كما لم يواجه أحد الفرق التي يمكن أن تنافس بيراميدز مباشرة على المراكز الأولى، لذلك تبقى الصورة الحالية أقرب إلى بداية قوية تحتاج إلى اختبار أكبر.
تاريخ موكوينا يمنح المشروع وزنه
القوة الحقيقية في تجربة موكوينا لا ترتبط فقط بالأرقام الحالية، وإنما بما فعله قبل الوصول إلى القاهرة، إذ خاض مع ماميلودي صن داونز 92 مباراة، حقق خلالها 61 انتصارًا مقابل 22 تعادلًا و9 هزائم، بمعدل 2.2 نقطة في المباراة.
وخلال تلك الفترة توج بالدوري الجنوب إفريقي 4 مرات، كما قاد الفريق إلى لقب الدوري الإفريقي في 2023.
تلك المرحلة كانت الأهم في تكوين شخصيته التدريبية، خصوصًا أن صن داونز كان مطالبًا دائمًا بالسيطرة على المباريات، وليس مجرد البحث عن النتائج، وموكوينا قدم نفسه وقتها كمدرب يعتمد على الاستحواذ، الضغط، التنظيم والقدرة على فرض إيقاع فريقه.
ومع الوداد المغربي، خاض 35 مباراة، حقق 14 فوزًا و14 تعادلًا و7 هزائم، بينما كانت تجربته مع مولودية الجزائر أكثر استقرارًا، بعدما قاد الفريق في 32 مباراة، فاز بـ20 منها وتعادل في 6 وخسر 6، قبل أن يرحل بعدما ساهم في التتويج بكأس السوبر الجزائري.
بيراميدز.. بيئة مختلفة تمامًا
تجربة بيراميدز قد تكون من أهم محطات موكوينا، لأنها تجمع بين فريق يمتلك جودة فنية كبيرة ومدرب يريد بناء شخصية واضحة له.
الفريق المصري يدخل الموسم وهو في جعبته لقب دوري أبطال إفريقيا، بعدما تغلب على ماميلودي صن داونز في نهائي 2025 ليحقق أول لقب قاري في تاريخه.
المفارقة أن موكوينا يعرف الكرة الجنوب إفريقية جيدًا، ويعرف طبيعة المنافسة الأفريقية، لكنه الآن يعمل داخل فريق أصبح هو نفسه أحد أبرز القوى في القارة.
وهنا يمكن أن يظهر الفارق بين المدرب الذي ينجح مع فريق يصنعه بنفسه، والمدرب الذي يتولى فريقًا لديه بالفعل مجموعة قوية من اللاعبين والطموحات الكبيرة.
الاختبار الحقيقي لم يبدأ
رغم البداية المثالية، سيكون من الخطأ اعتبار بيراميدز قد وصل بالفعل إلى مرحلة «الفريق الذي يصنعه موكوينا».
الاختبارات الأصعب ما زالت في الطريق، خصوصًا مواجهات الأهلي والزمالك، وكذلك المباريات التي سيضطر فيها بيراميدز إلى اللعب تحت ضغط المنافسة المباشرة على الصدارة، أو عندما يواجه فريقًا يغلق المساحات ويجبره على ابتكار حلول جديدة.
وهنا سيظهر السؤال الأهم، هل يستطيع موكوينا الحفاظ على قوة البداية عندما تصبح المباريات أكثر تعقيدًا؟.
الاختبار لن يكون فقط في الفوز، وإنما في كيفية إدارة المباريات الكبيرة، والتعامل مع الإصابات والضغط، وتدوير اللاعبين بين الدوري ودوري أبطال إفريقيا، والحفاظ على شخصية الفريق عندما لا تسير المباراة وفق السيناريو الذي يريده.
من موسيماني إلى موكوينا.. هل يتكرر النجاح الجنوب إفريقي؟
ويعيد وجود موكوينا في مصر إلى الأذهان تجربة مواطنه بيتسو موسيماني، الذي سبق أن ترك بصمة كبيرة مع الأهلي بعدما جاء إلى مصر بسجل قوي مع صن داونز، ثم أثبت قدرته على التعامل مع ضغط الكرة المصرية والمنافسة القارية.
موسيماني لم يكتفِ بالنجاح المحلي، بل قاد الأهلي إلى دوري أبطال إفريقيا مرتين متتاليتين، وحقق برونزية كأس العالم للأندية مرتين، ليصبح أحد أبرز المدربين الأجانب في تاريخ النادي خلال السنوات الأخيرة.
موكوينا يأتي الآن من الطريق نفسه تقريبًا؛ مدرب شاب من جنوب إفريقيا، لديه تجربة قارية قوية، ويعمل مع فريق مصري يمتلك طموحات كبيرة وإمكانات تسمح له بالمنافسة على الألقاب.
لكن المقارنة هنا يجب أن تتوقف عند التشابه في نقطة البداية، موسيماني خضع للاختبار وأجاب عنه بالبطولات، بينما موكوينا لا يزال في مرحلة تقديم أوراق اعتماده.
إذا نجح موكوينا في تجاوز مباريات القمة، وحافظ على بيراميدز في سباق الدوري، وكرر نجاحه القاري أمام منافسين أقوى، فقد تتحول تجربته من مجرد بداية واعدة إلى قصة نجاح جنوب إفريقية جديدة في مصر.
أما الآن، فالأرقام تقول إن المشروع بدأ بشكل مثالي، لكن الملعب لم يطرح بعد الأسئلة التي ستحدد إن كان موكوينا قادرًا على السير في طريق موسيماني أم أن المقارنة ستبقى مجرد تشابه في الجنسية والبداية.
اقرأ أيضًا:
"مستشفى الأهلي" يفتح أبوابه مبكرا.. 8 إصابات تربك الحسابات في بداية الموسم
الأكثر قراءة
-
براتب 45 ألف جنية شهريًا.. السفارة البريطانية تعلن عن وظيفة جديدة في القاهرة
-
إعلان نتيجة المرحلة الثالثة لتنسيق الجامعات 2026.. وفتح باب تقليل الاغتراب
-
"السجن أرحم من عيشتي معاه".. قصة ناهد الحقيقية التي ألهمت "المرأة والساطور"
-
نتيجة المرحلة الثالثة للتنسيق 2026 ظهرت الآن.. اعرف كليتك ورابط تقليل الاغتراب
-
"كان غصب عني".. اعترافات المتهم بالتعدي على قاصر داخل البحر بـ شاطئ الزنكلوني
-
قبل مباراة برشلونة وليفانتي.. شاهد هدف عالمي لـ حمزة عبدالكريم
-
ليست أول ضحية.. شاهدة ثانية تكشف تفاصيل جديدة في واقعة كاميرا غرفة "سكن التجمع"
-
بعد إعدام 4 متهمين وإدانة 12 آخرين.. غدًا أولى جلسات محاكمة محامي ضحايا مدرسة سيدز
أخبار ذات صلة
3-4-3.. هل تكون كلمة السر لإنقاذ الأهلي مع عموتة؟ "تحليل"
12 سبتمبر 2026 11:13 ص
"الفرق ليس مستحيلاً".. هل تتخلص هنا جودة من عُقدتها في مواجهة الصينيات؟
12 سبتمبر 2026 10:42 ص
على خطى رأفت الهجان وبتكليف من عبدالناصر.. حكاية إبراهيم عزت ورحلته السرية إلى تل أبيب
12 سبتمبر 2026 12:41 ص
صدمة على الهواء.. كيف عاشت كرة القدم الأوروبية أحداث 11 سبتمبر؟
11 سبتمبر 2026 04:33 م
أكثر الكلمات انتشاراً