لماذا أصبح التعادل أزمة في الأهلي؟
اعتدت دائمًا أن لا أنظر إلى الأمور من منظور واحد، فعادة هذا يفقدنا التركيز في أمور أخرى كما يجعل أحكامنا إلى حد ما سطحية أو غير دقيقة بمعنى أصح وألطف، ورغم أن كرة القدم لا تعترف إلا بالمشاعر ويغيب عنها المنطق كثيرًا، ورغم أني ناقدة رياضية في الأساس وهذا يعني أن عليّ جمع النقيضين معًا، تدربت منذ وقت طويل على تطبيق تلك القاعدة.
وانطلاقًا منها رأيت تعادل الأهلي مع المقاولون العرب، كما تابعت ما قيل خلال الأسابيع الماضية الأحاديث عن عدم الاقتناع بأسلوب المدير الفني الجديد للنادي الأهلي حسين عموتة وعدم قدرته حتى الآن على إعادة رونق الأهلي المعروف به والذي هو جزء لا يتجزأ من شخصيته على مدار اكثر من قرن.
الجماهير كانت حاضرة أيضًا، فبعد ثلاثة انتصارات متتالية جاء التعادل ليفتح النيران على "عموتة" وسيل الانتقادات والحديث عن رحيله يكشف أن الأمر لم يعد مجرد تعادل بل هناك ما هو أكبر، وهناك ما وراء تلك الصورة التي يجب الالتفات إليها جيدًا.
أول تلك التفاصيل هو تغيير هوية الدوري المصري نفسه وقد كتبت عن ذلك سابقًا، نعم لم يعد الأهلي هو المنافس الوحيد والذي يضمن البطولة بأريحية، فهناك منافسون أثبتوا على مدار السنوات الماضية أنهم قادرون أيضًا مثل الزمالك، أو قريبون مثل بيراميدز أو حالمون كسيراميكا كيلوباترا.
والمتابع لانطلاق هذا الموسم يجد تلك المعادلة موجودة بوضوح، فبيراميدز سجل رابع انتصاراته وتربع على العرش حتى الآن، ولا يبدو أن موكوينا الهادئ والصامت يريد التنازل عن اللقب وهو الأغلى على الفريق الجديد بعد أن تمكن من حصد الأميرة السمراء ليسجل بذلك أول إنجازاته.
الزمالك هو الآخر، ورغم أن كثيرين توقعوا بداية سيئة له بسبب ظروفه وقصر فترة الإعداد، لكنه لم يتعادل سوى في أول مباراة، وبالتالي فهو يتساوى في عدد النقاط مع الأهلي رغم الفرق الشاسع بين ظروف الناديين، ولا يمكن إغفال أن الأبيض هو حامل اللقب حتى نهاية هذا الموسم، وكذلك سيراميكا بعد تعثر بدأ يستعيد قواه ويسجل وجوده في قائمة الأربعة الكبار.
بنظرة أخرى، لو تعادل الأهلي لكنه ظل متصدرًا للدوري المصري لما كان هناك هجوم بتلك الحدة والعنف على عموتة والتعادل مع المقاولون العرب، لكن نتائج المنافسين والتي خسر الأحمر بسببها الدوري الماضي جعلت الجماهير أكثر تحفيزًا ضد أي نقطة تفقد وأي أداء غير مرضي، خاصة أن آثار الموسم الماضي الصفرية ما زالت عالقة في الأذهان وموجودة مع كل لقاء.
هذا هو السبب الحقيقي، فلا التعادل أزمة ولا الأداء غير المقنع مشكلة كبيرة، فطالما حدث ذلك في الأهلي وحسمت الألقاب في النهاية وذهبت الكؤوس إلى دواليب الجزيرة، لكن الحق يقال أيضًا أن هذا زمن مضى، وعلى إدارة الأحمر إدراك ذلك، فما كان ينفع بالأمس صار الآن صعبًا في ظل منافسين شرسين بعضهم يستند على المال والآخر على تاريخه وجماهيره ويتمكنون من المنافسة والتتويج، وبالتالي أي نقطة ستفرق مع هؤلاء.
ببساطة وبصدق أيضًا، جزء من مشكلة الأهلي خلال العامين الماضيين أنه لم يدرك تلك التغييرات، ولهذا يجب أن ينتبه إليها ويبني على هذا الأساس خطته للفترة المقبلة ويزيح من طريقه كل ما يعرقله سواء مدير فني أو لاعبين أو غيرهم لأن دون ذلك لن يكون أمامنا سوى أعوام تشبه كثيرًا العام السابق، وهو ما لن تتقبله الجماهير تحت أي مبررات أو أعذار.
الأكثر قراءة
-
براتب 769 ألف جنيه.. الشروط ورابط التقديم على وظائف السفارة الأمريكية
-
"دراعاتي اتشلت".. أشهر مغسلات الموتى بالوراق تروي موقفًا مرعبًا مع فتاة أنهت حياتها
-
صلاح ضد مصطفى محمد.. بث مباشر مباراة طرابزون وكونيا سبور مجاني
-
بعد تألقه.. الزمالك يقرر تجديد عقد نجم الفريق لمدة موسم
-
بث مباشر مشاهدة مباراة الزمالك اليوم ضد إيه إس بورت مجانا
-
موعد انتهاء الإيجار القديم للأشخاص الاعتباريين في 2027.. هل يجب إخلاء الوحدات؟
-
بالأسماء … إصابة 10 أشخاص في حادث مروع على الطريق الإقليمي بالمنوفية
-
الزمالك: بيزيرا لن يُباع.. وميشالاك جاء للنادي مجانًا
مقالات ذات صلة
الدوري بدأ.. لماذا يعد الموسم الجديد مختلفًا بكل المقاييس؟
25 أغسطس 2026 06:19 م
الأهلي وبرشلونة في كأس خوان جامبر، ما هو المطلوب منا بالضبط؟
18 أغسطس 2026 11:39 ص
ليلة سقوط جياني إنفانتينو
04 أغسطس 2026 01:39 م
نهائي المونديال.. 90 دقيقة من قسوة كرة القدم ومتعتها
19 يوليو 2026 10:39 ص
أكثر الكلمات انتشاراً