الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
11:21 م
تخيل أنك في عاصمة بعيدة عن القاهرة آلاف الكيلومترات..
تدخل مبنى عليه علم مصر، فتجد امرأة مصرية تستقبلك.
قد تكون جئت إليها في مهمة رسمية، أو تبحث عن مساعدة، أو لديك مشكلة تحتاج إلى من يسمعك.. وربما لم تعرف قبل أن تدخل أن هذه المرأة لا تمثل نفسها فقط.
هي تمثل بلدًا كاملًا.
وراء هدوئها في الحديث، وأناقتها في التعامل، وخبرتها في التفاوض، هناك وطن تحمله معها أينما ذهبت.
هذه هي المرأة الدبلوماسية المصرية.
امرأة اختارت طريقًا ليس سهلًا. تعمل بعيدًا عن بيتها وأهلها، تعيش في بلد جديد، تتعامل مع ثقافة مختلفة، وتفتح عينيها كل صباح على مسؤولية كبيرة: أن يكون اسم مصر حاضرًا ومحترمًا في المكان الذي تعمل فيه.
وقد تبدو الدبلوماسية أحيانًا في عيوننا مجموعة من اللقاءات الرسمية والصور والمصافحات..
لكن خلف كل صورة حكاية أخرى.
ساعات طويلة من العمل، ملفات تحتاج إلى متابعة، اجتماعات ومفاوضات، علاقات يجب الحفاظ عليها، فرص يجب اقتناصها، ومصريون في الخارج يحتاجون إلى من يقف إلى جوارهم عندما يحتاجون.
ومن هنا، يصبح وجود المرأة المصرية في هذه المواقع أكبر من مجرد وصولها إلى منصب رفيع.
إنها صورة أخرى للمرأة المصرية التي تعرف كيف تتحمل المسؤولية، وتعمل، وتفاوض، وتدافع عن مصالح بلدها، وتبني جسورًا بين مصر والعالم.
واليوم، هناك سفيرات مصريات يحملن هذه المسؤولية في عواصم مختلفة.
أميرة فهمي في سنغافورة، إنجي السمنودي في بوروندي، رشا سليمان في سيراليون، ميادة عصام في زامبيا، ريهام خليل في البحرين، ابتسام رخا في كازاخستان، نرمين الظواهري في رواندا، هالة يوسف في تايلاند، عبير عالم الدين في موريشيوس، رجاء الوكيل في بنين، نيفين الحسيني في أنجولا، نجلاء نجيب في السويد ولاتفيا، نهلة الظواهري في سلوفينيا، ومروة حجازي في الكاميرون وأفريقيا الوسطى.
وفي شيكاغو، تؤدي هبة زكي مهمتها قنصلًا عامًا لمصر.
أسماء مختلفة، ودول مختلفة، ومهام مختلفة..
لكن خلف كل اسم منهن حكاية امرأة مصرية اختارت أن تعمل في مكان قد لا يكون قريبًا من الوطن، وأن تحمل مسؤولية ليست صغيرة: أن تكون مصر حاضرة.
وأعتقد أننا أحيانًا نحتاج أن نتوقف قليلًا أمام هذه الصورة.
فبينما نحتفل بنجاح امرأة مصرية في الفن أو الرياضة أو العلم أو الاقتصاد، من المهم أيضًا أن نرى المرأة التي تقف في سفارة مصر، أو في قنصليتها، أو على طاولة تفاوض، وهي تتحدث باسم بلدها.
هذه أيضًا قصة نجاح مصرية.
وربما أجمل ما فيها أن النجاح هنا لا ينتهي عند صاحبة المنصب.
لأن كل خطوة تخطوها سفيرة مصرية في بلد آخر، وكل علاقة تبنيها، وكل مصري تساعده، وكل فرصة تعاون تفتحها، يمكن أن تعود في النهاية إلى البلد الذي تحمل اسمه.
لهن جميعًا..
لسفيرات مصر في الخارج..
ولكل دبلوماسية مصرية تعمل بعيدًا عن الأضواء، وتحمل في قلبها وذاكرتها وملفاتها وطنًا اسمه مصر:
شكرًا.
فخورين بكم.. وفخورين بكل امرأة مصرية تحمل حكاية وطن إلى العالم.
16 سبتمبر 2026 01:33 م
09 سبتمبر 2026 03:32 م
أكثر الكلمات انتشاراً