الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
12:09 م
مضاعفات الحمل
تكشف مضاعفات الحمل، مثل ارتفاع ضغط الدم وسكري الحمل، مخاطر صحية يمكنها أن تظل قائمة حتى بعد الولادة، رغم عودة المؤشرات الحيوية إلى معدلاتها الطبيعية.
ومع انشغال الأم برعاية مولودها الجديد، قد تتراجع متابعة صحتها، ما يزيد أهمية الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري، والحد من مضاعفات ما بعد الولادة.
يُشكّل الحمل ضغطًا كبيرًا على الجهازين القلبي الوعائي والأيضي لدى المرأة، وقد يكشف أيضًا مخاطر صحية كامنة قد تبقى خفية لولا ذلك.
وتُعد حالات مثل ارتفاع ضغط الدم الحملي، وتسمم الحمل، وسكري الحمل مؤشرات مبكرة لأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض الأيضية في المستقبل.
ولفتت مراجعة نُشرت عام 2026 في المجلة الأوروبية لأمراض القلب إلى وجود ارتباط بين المضاعفات السلبية للحمل ومخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في مراحل لاحقة من العمر، وتشمل هذه المضاعفات أيضاً الولادة المبكرة، وولادة طفل صغير الحجم بالنسبة لعمر الحمل، وفقدان الحمل.
وليس بالضرورة أن تُصاب كل امرأة تعاني من مضاعفات الحمل بأمراض القلب، ومع ذلك، تُقدم هذه الأحداث مؤشرات مهمة حول صحتها المستقبلية، وينبغي أن تُؤخذ في الاعتبار عند وضع خطة الرعاية الوقائية طويلة الأمد.
وغالبًا ما تتحسن حالة تسمم الحمل بعد الولادة، لكن النساء اللواتي لديهن تاريخ مرضي بهذه الحالة يواجهن خطرًا أكبر بكثير للإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية.
وبحسب المراجعة التي نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب إلى زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن بمقدار خمسة إلى ثمانية أضعاف، وضعف خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية تقريبًا.
قد تعود مستويات سكر الدم إلى طبيعتها بعد الولادة، لكن خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني يبقى مرتفعًا بشكل ملحوظ، وتشير الأبحاث المنشورة في مجلة "سيركوليشن" عام 2024 إلى أن النساء اللواتي لديهن تاريخ من سكري الحمل أكثر عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني بحوالي ثمانية أضعاف، كما أن خطر إصابتهن بأمراض القلب والأوعية الدموية أعلى بمرتين تقريبًا.
تُتيح الأسابيع الاثنا عشر الأولى بعد الولادة، والتي تُعرف عادةً باسم "الثلث الرابع من الحمل"، فرصة مهمة لتقييم التعافي ووضع خطة للرعاية المستمرة.
وينبغي أن تبدأ هذه العملية قبل الخروج من المستشفى، مع تحديد مواعيد متابعة واضحة، وتقديم إرشادات حول مراقبة ضغط الدم في المنزل عند الحاجة، ونصائح حول التغذية ونمط الحياة.
وتوصي إرشادات الرعاية القلبية الوعائية بعد الولادة، المنشورة في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب (JACC) عام 2026، بمتابعة النساء المصابات بمضاعفات قلبية وعائية أو المعرضات لخطر الإصابة بها، وذلك في غضون سبعة إلى عشرة أيام.
وتشمل هذه الزيارات تقييم ضغط الدم، وأعراض القلب، والصحة النفسية، واحتياجات الرضاعة الطبيعية، ويبلغ ضغط الدم ذروته عادة بين ثلاثة وستة أيام بعد الولادة، مما يجعل المراقبة المبكرة بالغة الأهمية.
وتحتاج النساء اللواتي يعانين من ارتفاع حاد في ضغط الدم أثناء الحمل إلى متابعة طبية في غضون 72 ساعة من الولادة.
ولا ينبغي أبداً تجاهل أعراض مثل الصداع الشديد أو ألم الصدر أو ضيق التنفس، أو تأجيلها إلى حين تحديد موعد مسبق. فهي تستدعي تقييماً طبياً عاجلاً.
ينبغي إجراء فحص شامل خلال 12 أسبوعًا من الولادة لتقييم التعافي البدني والنفسي، وضغط الدم، والوزن، ومستويات سكر الدم والكوليسترول، بالإضافة إلى الأدوية الحالية وخطط الحمل المستقبلية.
قد تكون هناك حاجة لاختبارات وظائف الكلى بناءً على مضاعفات الحمل والنتائج السريرية، بينما يُجرى تخطيط صدى القلب عادةً بناءً على الأعراض أو وجود أمراض قلبية معروفة.
بالنسبة للنساء اللواتي عانين من سكري الحمل، يوصى بإجراء اختبار تحمل الجلوكوز عن طريق الفم بعد 4 إلى 12 أسبوعًا من الولادة، يليه فحص منتظم لمرض السكري كل سنة إلى ثلاث سنوات.
اقرأ أيضًا:
28 أكتوبر 2026 11:12 ص
28 أكتوبر 2026 02:15 ص
28 أكتوبر 2026 04:00 ص
27 أكتوبر 2026 10:24 م
27 أكتوبر 2026 03:27 م
27 أكتوبر 2026 03:38 م
27 أكتوبر 2026 01:29 م
27 أكتوبر 2026 12:49 م
أكثر الكلمات انتشاراً