الجمعة، 30 أكتوبر 2026
04:51 م
طائر مهاجر
كشفت دراسة من جامعة “أكسفورد”، أن الطيور البحرية العائدة من رحلات البحث عن الطعام يمكن أن تنحرف مئات الأميال عن مسارها بسبب شكل من أشكال اضطراب الرحلات الجوية الطويلة الذي ينشأ عندما لا تكون ساعات الجسم متزامنة مع التوقيت المحلي.
وبحسب البيانات المستمدة من تتبع طيور “جلم مياه مانكس” على الساحل الغربي للمملكة المتحدة، فإن الطيور عندما عادت إلى مستعمراتها بعد رحلات فوق المحيط الأطلسي، عطلت رحلاتها السريعة باتجاه الشرق إحساسها بالوقت والملاحة، وفقًا لتقرير من صحيفة “الجارديان” البريطانية.

كان التأثير محدودًا على جلم الماء البالغ لأن الطيور كانت قادرة على تصحيح اتجاهاتها أثناء الطيران، وعلى الأكثر، انحرفت الطيور عن مسارها بنحو 15 درجة، وبعد تصحيح مسارهم، أضاف هذا ما يقدر بـ 3 أميال فقط إلى رحلة تبلغ 600 ميل.
ووجدت الدراسة، أن الطيور الأقل خبرة من المرجح أن تواجه أوقاتا عصيبة، حيث تتعرض الطيور التي تبحث عن الطعام لأول مرة لخطر الطيران خارج مسارها لمئات الأميال، بحسب التقرير.
تم إجراء معظم الدراسات حول الساعات البيولوجية للطيور في ظروف معملية، لكن عالم البيئة السلوكية والحسية في جامعة أكسفورد، الدكتور باتريك لوين، ، بدأ في دراسة الطيور البرية بمساعدة زملائه.
وكشف تحليلهم لبيانات تتبع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) على مدار 20 عامًا، تأثير واضح عندما تحركت جلم مياه مانكس شرقًا عبر خطوط الطول أثناء عودتهم إلى ديارهم، مما أدى إلى تأخر ساعاتهم عن التوقيت المحلي بما يصل إلى ساعة أو نحو ذلك.
وأوضح لوين أن الساعة الداخلية للطائر يمكن أن تخضع لظاهرة اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، والتي تظهر عندما تطير الطيور خارج مسارها.
يستخدم جلم الماء كغيره من الحيوانات العديدة الشمس كبوصلة، ونظرًا لأن الشمس تتحرك عبر السماء أثناء دوران الأرض، فإن قراءة موقعها بشكل صحيح تعتمد على قيام الطيور بتعديل اتجاهها بالنسبة للشمس، وذلك باستخدام ساعة جسدها لتتبع الوقت من اليوم، إذ يحافظ غروب الشمس وشروقها على مزامنة ساعة جسم الطائر، مما يساعده على التكيف مع التغيرات في التوقيت المحلي.
وبحسب مقال لـ لوين في مجلة “Science”، فإن عدم التوافق بين التوقيت المحلي والساعات الداخلية للطيور يمكن أن يجعلها تنحرف عن مسارها عندما تكون الشمس في مكان أبعد حول السماء أكثر من المتوقع، مشيرًا إلى أنه من المثير للدهشة أن الأخطاء ظلت قائمة عندما اتبعت الطيور الخط الساحلي، حيث كان من الممكن أن ترشدها المعالم، مما يدعم فكرة أن الشمس تلعب دورًا مركزيًا في تثبيت إحساسها بالاتجاه.
وبالنسبة لجلم الماء البالغ، فإن هذا التأخر له تأثير محدود للغاية على رحلتهم الإجمالية، حيث تضيف الأخطاء مسافة 5 كيلومترات محسوبة إلى رحلة 1000 كيلومتر، وفقًا لـ لوين، لافتًا إلى أنه مع ذلك، بالنسبة للطيور المهاجرة لأول مرة، فإن مثل هذه التحولات في الاتجاه بسبب أخطاء البوصلة الشمسية يمكن أن تؤدي إلى انحرافات لمئات الكيلومترات لأنها تفتقر إلى الإحساس بالخريطة للمساعدة في إعادة توجيهها عندما تضل طريقها.
اقرأ أيضًا:
"شباك وعشش".. صيد الطيور المهاجرة في مطروح "هواية الملوك” (صور)
30 أكتوبر 2026 03:42 م
30 أكتوبر 2026 03:26 م
30 أكتوبر 2026 02:40 م
30 أكتوبر 2026 01:32 م
أكثر الكلمات انتشاراً