الجمعة، 30 أكتوبر 2026
09:17 م
حزب الله
أحال القضاء العسكري اللبناني 13 شخصًا إلى التحقيق في قضية نقل شحنة ضخمة من المتفجرات أقر حزب الله بملكيتها، بعدما ضبطت الأجهزة الأمنية شاحنة محملة بنحو نصف طن من المواد شديدة الانفجار على أحد الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة بيروت، في واقعة أثارت جدلًا بشأن سلاح الحزب ودوره الأمني والعسكري داخل لبنان.
وكشف مصدر قضائي لوكالة «فرانس برس»، اليوم الجمعة، أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، ادعى على 12 شخصًا ينتمون إلى حزب الله، إلى جانب زوجة أحدهم، من بينهم شخصان موقوفان على ذمة القضية.
وتتضمن لائحة الاتهامات مخالفة قرارات الحكومة اللبنانية، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، فضلًا عن تأليف جمعيات غير مشروعة بهدف النيل من سلطة الدولة وهيبتها.
وبحسب المصدر القضائي، تصل العقوبات المنصوص عليها في المواد القانونية التي استند إليها الادعاء إلى الأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات.
وأشار المصدر إلى أن السلطات تمكنت من تحديد الهويات الكاملة لثمانية من المدعى عليهم، بينهم الموقوفان وزوجة أحدهما، فيما لا تزال هوية خمسة آخرين معروفة من خلال ألقابهم العسكرية فقط.
وأحال القاضي كلود غانم ملف القضية إلى قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان، لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية، بما في ذلك إصدار مذكرات التوقيف اللازمة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الثامن من أكتوبر الجاري، عندما تمكنت الأجهزة الأمنية اللبنانية من ضبط شاحنة في منطقة ضهر البيدر، الواقعة على الطريق الدولي الذي يربط شرق لبنان بالعاصمة بيروت، وأوقفت سائقها وشخصًا آخر كان برفقته.
ووفقًا للسلطات اللبنانية، كانت الشاحنة في طريقها إلى بيروت، وتحمل نحو 250 كيلوغرامًا من مادة «TNT»، إضافة إلى 250 كيلوغرامًا من مادة «C4» شديدة الانفجار، بإجمالي يصل إلى نصف طن من المتفجرات.
وبعد نحو أسبوع من ضبط الشحنة، أقر حزب الله بملكيتها، مطالبًا السلطات بالإفراج عن الموقوفين وإعادة المتفجرات إليه.
وقال النائب عن الحزب حسن فضل الله، خلال مؤتمر صحفي عقده في 15 أكتوبر، إن الشاحنة كانت تنقل ما وصفه بـ"قدرات تستخدمها المقاومة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي".
وفي أول تعليق على الإجراءات القضائية، وصف النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن الاتهامات الموجهة إلى المدعى عليهم بأنها «غير منصفة وظالمة»، معتبرًا أن القضية تخضع لإملاءات سياسية.
وقال الحاج حسن، في بيان وزعه الحزب، إن الأشخاص المدعى عليهم لم يكونوا يستهدفون أمن الدولة اللبنانية، وإنما كانوا يواجهون إسرائيل، مضيفًا أنهم يستحقون «التكريم وليس المحاكمة».
ويأتي موقف الحزب في مواجهة الإجراءات القضائية المتعلقة بحيازة المتفجرات ونقلها، في وقت تواصل فيه السلطات اللبنانية التعامل مع ملف السلاح خارج إطار مؤسسات الدولة.
وعقب إقرار حزب الله بملكية الشحنة، نقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حث الرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال اتصال هاتفي، على محاسبة جميع المتورطين في إرسال الشحنة، بما يشمل من أصدروا الأوامر ومولوها وأداروا عملية نقلها.
وأضاف المسؤول أن روبيو شدد على ضرورة عدم إعادة المتفجرات المضبوطة إلى حزب الله، معتبرًا أن إعادتها لا ينبغي أن تكون خيارًا مطروحًا.
وتأتي القضية في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على الحكومة اللبنانية لحصر السلاح في يد الدولة، بعدما اتخذت الحكومة العام الماضي قرارًا بتجريد حزب الله من سلاحه، وسط خلافات داخلية بشأن آليات تنفيذ القرار ومستقبل القدرات العسكرية للحزب.
30 أكتوبر 2026 11:16 ص
30 أكتوبر 2026 08:09 م
30 أكتوبر 2026 06:11 م
30 أكتوبر 2026 05:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً