الأربعاء، 04 نوفمبر 2026
02:01 م
عملة بيتكوين
تعافت عملة "بتكوين" من خسائرها المبكرة، بعدما لامست أدنى مستوياتها في 7 أسابيع، مع ترقب المستثمرين تداعيات سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونجرس الأمريكي، وما قد تفرضه من تحديات على صناعة العملات المشفرة.
وتداولت أكبر عملة مشفرة في العالم عند نحو 77900 دولار في الساعة 12:00 بتوقيت القاهرة، مستقرة تقريبًا خلال تعاملات اليوم، بعدما عوضت خسائر بلغت 2.8% في وقت سابق، كما قلصت العقود المستقبلية للأسهم الأمريكية خسائرها بالتزامن مع تعافي بتكوين.
تراجع الدولار أمام جميع عملات مجموعة العشر، وسط توقعات بأن تؤدي سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس إلى حالة من الجمود السياسي في واشنطن، فيما بدأت العملات المشفرة الرئيسية موجة الهبوط مع ظهور النتائج الأولية لفرز الأصوات.
وجاءت هذه التحركات في أعقاب فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، وهو تطور قد يفتح الباب أمام تشديد الرقابة على قطاع العملات المشفرة، في ظل توجه الحزب التقليدي الداعم لزيادة القيود التنظيمية على أنشطة الأصول الرقمية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لصحيفة "نيويورك تايمز"، إنه سيعمل مع الحزب المنافس، في ظل ترقب الأسواق شكل العلاقة بين الإدارة الجمهورية والكونجرس ذي الأغلبية الديمقراطية.
قال ماركوس تيلين، رئيس شركة (10x Research)، إن تعافي بتكوين جاء مدعومًا بإشارة ترامب إلى احترام نتائج الانتخابات، إلى جانب تصويت الناخبين الأمريكيين ضد الحرب، بما عزز الآمال في استئناف مفاوضات السلام بشأن حرب إيران التي بدأت في فبراير، مضيفًا أن العملة المشفرة تراجعت إلى مستويات مبالغ فيها، متوقعًا أن تعاود الارتفاع.
وكانت صناعة الأصول الرقمية قد ضخت أموالًا كبيرة للتأثير في المشهد السياسي الأمريكي منذ ترشح ترامب لولاية رئاسية ثانية عام 2024.
وساهمت شركات العملات المشفرة بنحو 189 مليون دولار في لجان العمل السياسي خلال دورة انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، حتى نهاية الربع الأول، بما يتجاوز ثلث إجمالي إنفاق الشركات على الانتخابات، وفقًا لمنظمة "بابليك سيتيزن" المدافعة عن حقوق المستهلكين.
ورغم الدعم المالي والسياسي الذي قدمته الصناعة، تركزت مخاوف المستثمرين في الأجل القريب على احتمال أن تؤدي سيطرة الديمقراطيين إلى تعطيل التشريعات التي تدعمها شركات العملات المشفرة، فضلاً عن تشديد الرقابة على شركات الأصول الرقمية.
ولا تزال التداعيات الأوسع لهذه النتائج على الاقتصاد الكلي غير واضحة، في ظل تداخل تأثيرات التغيرات السياسية مع الضغوط التي تواجه سوق العملات المشفرة نفسها.
قد يؤدي الجمود السياسي في واشنطن إلى الحد من الإنفاق التحفيزي، بما يضغط على الأصول عالية المخاطر، لكن تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية قد يوفر دعماً لهذه الأصول في نهاية المطاف، عبر تيسير الأوضاع المالية.
ومع ذلك، لا تعكس تحركات بتكوين في الوقت الراهن مؤشرًا موثوقًا على معنويات الأسواق بشكل عام، إذ تواجه سوق العملات المشفرة ضغوطًا خاصة بها، من بينها تداعيات اختراق منصة "بينانس" (Binance)، أكبر منصات تداول العملات المشفرة، الأسبوع الماضي، بقيمة 6.3 مليار دولار.
وتزامنت هذه التطورات مع تراجع حماس المستثمرين الأفراد، في ظل تحول جانب من اهتمام الأسواق نحو طفرة الذكاء الاصطناعي، ما يزيد صعوبة الفصل بين تأثير العوامل الاقتصادية والسياسية العامة والمشكلات الداخلية التي تثقل كاهل الأصول الرقمية.
اقرأ أيضا:
04 نوفمبر 2026 01:41 م
04 نوفمبر 2026 01:23 م
04 نوفمبر 2026 12:02 م
04 نوفمبر 2026 10:12 ص
أكثر الكلمات انتشاراً