الأربعاء، 04 نوفمبر 2026
03:45 م
الدولار الأمريكي
سجل الدولار الأمريكي أكبر تراجع له في شهرين، بعدما أثار الفوز الكاسح للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس مخاوف المستثمرين من تصاعد الجمود السياسي في واشنطن، واحتمالات تشديد القيود التنظيمية على قطاع التكنولوجيا، بما قد يؤثر في تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الأصول الأمريكية.
وانخفض مؤشر بلومبرج للدولار الفوري بنحو 0.5%، ليسجل أدنى مستوياته منذ أواخر سبتمبر الماضي، عقب إعلان نتائج الانتخابات التي منحت الديمقراطيين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
وجاء ذلك رغم تعافي العقود المستقبلية للأسهم الأمريكية من خسائرها الأولية، في حين تراجع الطلب على سندات الخزانة باعتبارها ملاذًا آمنًا، ليصبح الدولار أبرز المتضررين من رد فعل الأسواق الأولي على النتائج.
تضع نتائج انتخابات التجديد النصفي ضغوطاً على المكاسب التي حققها الدولار منذ أوائل سبتمبر الماضي، والبالغة نحو 4%، بعدما استفادت العملة الأمريكية من تدفقات استثمارية كبيرة نحو شركات التكنولوجيا الكبرى، مدفوعة بالتوسع السريع في بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي أسهمت في دعم أداء مؤشر "إس آند بي 500".
كما عززت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، التي تقدر بمئات المليارات من الدولارات، توقعات بزيادة الضغوط التضخمية، ما دعم الرهانات على ارتفاع أسعار الفائدة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وقدم بدوره دعمًا إضافيًا للدولار.
وقال ديفيد فوريستر، كبير الاستراتيجيين لدى "كريدي أجريكول سي آي بي" في سنغافورة، إن "نقطة ضعف الدولار الأمريكي بدأت تنكشف"، في إشارة إلى ارتباط أداء العملة الأمريكية بطفرة الذكاء الاصطناعي.
وتثير سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس احتمالات إدخال تغييرات تشريعية وتنظيمية أوسع، من بينها زيادات محتملة في الضرائب على الشركات والأفراد ذوي الدخول المرتفعة، إلى جانب قواعد قد تؤخر نشر بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ورغم أن الرئيس دونالد ترامب قال إنه يستطيع استخدام حق النقض ضد محاولات الكونجرس تقييد أجندته السياسية، فإن استمرار الخلاف بين البيت الأبيض والكونجرس قد يؤدي إلى تعميق الجمود في صنع السياسات، ويزيد المخاوف بشأن استقرار البيئة السياسية والاقتصادية الأمريكية.
كما يعيد ذلك إلى الواجهة مخاوف بشأن موثوقية الدولار باعتباره عملة للاحتياطيات العالمية، مع احتمال تكرار موجات التراجع التي تعرض لها عقب إعلانات ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية في أبريل من العام الماضي.
من جانبه، قال دومينيك بانينج، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة العشر لدى "نومورا"، إن المستثمرين كانوا يتبنون مراكز استثمارية تراهن على ارتفاع الدولار، ما قد يفتح المجال أمام تصفية هذه المراكز مع تغير توقعات الأسواق.
وأوضح أن المراكز الاستثمارية كانت تميل عمومًا إلى الرهان على صعود العملة الأمريكية، لكن الأسواق بدأت تسعّر مستقبلًا أقل وضوحًا للاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وكذلك لآفاق النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة بوجه عام.
وعلى صعيد أسواق الأسهم، أثرت احتمالات تشديد الرقابة التنظيمية على قطاع الذكاء الاصطناعي في تعاملات العقود المستقبلية، إذ تراجع عقد مؤشر "إس آند بي 500" بنحو 1.4%، قبل أن يمحو خسائره، فيما عكست العقود المستقبلية لمؤشر "ناسداك 100" مسارها بعد هبوطها 2.4%، لترتفع بنحو 0.7%.
ورغم الضغوط الحالية، لا تزال هناك عوامل قد تدعم الدولار خلال الفترة المقبلة، إذ قد تؤدي الاضطرابات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، بما يزيد المخاوف التضخمية ويعزز توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
وتترقب الأسواق عددًا من المؤشرات المهمة التي قد تحدد اتجاه العملة الأمريكية، في مقدمتها إعلان وزارة الخزانة الأمريكية بشأن إعادة تمويل ديونها في وقت لاحق من اليوم، إلى جانب بيانات الوظائف الأمريكية المقرر صدورها بعد غد.
اقرأ أيضا:
بتكوين تتعافى من أدنى مستوى في 7 أسابيع بعد فوز الديمقراطيين بأمريكا
04 نوفمبر 2026 03:44 م
04 نوفمبر 2026 03:39 م
04 نوفمبر 2026 03:13 م
04 نوفمبر 2026 02:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً