السبت، 07 نوفمبر 2026

01:25 م

السبت، 07 نوفمبر 2026

01:25 م

هل تنسى الأسماء؟.. دراسة تكشف عن حيلة بسيطة تُحسن الذاكرة

امراة تحاول التذكر

امراة تحاول التذكر

كشفت دراسة تحليلية حديثة عن حيلة يمكن من خلالها تذكر تفاصيل المواقف التي يتعرض لها الإنسان يوميًا مثل خطة علاج عند الطبيب أو أسماء تعرف عليها أو حضور عرض تقديمي مهم في العمل.

حيلة بسيطة لتذكر الأشياء

بحسب تقرير من صحيفة “واشنطن بوست”، استكشفت الدراسة "تأثير الراحة الواعية"، وهي فكرة مفادها أن أخذ فترة قصيرة من الراحة الهادئة مباشرةً بعد تعلم شيء جديد تساعد على ترسيخه.

ووجد باحثون من جامعة نوتردام أن الراحة الواعية تُفيد الأشخاص من مختلف الفئات العمرية، مع تأثيرات أكبر على كبار السن وحتى المصابين بفقدان الذاكرة التقدمي، وهي حالة تُصعب تكوين ذكريات جديدة.

طفل يحاول التذكر
طفل يحاول التذكر

فوائد أخذ راحة هادئة بعد تعلم شيء جديد

من جانبه، أوضح الأستاذ في العلوم النفسية بجامعة ميسوري ومدير مختبر الذاكرة العاملة بالجامعة، نيلسون كوان، أن هذه الممارسة البسيطة قد تٌسهم في تعزيز الذاكرة، وهي العملية التي يتم من خلالها تقوية المعلومات الجديدة الهشة وتحويلها إلى ذكريات دائمة.

وأشار كوان إلى أن الدماغ البشري لا يُكوّن بالضرورة ذكريات مستقرة فورًا، مما يجعل هذه الخطوة حاسمة لترسيخ المعلومات، مضيفًا: "عندما نتعلم شيئًا ما، لا يكون دائمًا بعد يحتاج إلى فترة ترسيخ".

"الراحة الهادئة مثل النوم في حفظ المعلومات"

فيما أفاد أستاذ علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة بوسطن، أندرو بودسون، أن النوم اعتبر فرصة أساسية للدماغ لفرز وتثبيت تجاربنا اليومية، وهذا صحيح تمامًا، لكنهم أدركوا مؤخرًا أن عملية التثبيت هذه يمكن أن تبدأ أيضًا بمجرد الراحة بعد التعلم.

نتائج دراسة تأثير الراحة الواعية

في التحليل التلوي، الذي نُشر في يناير الماضي بمجلة "Psychonomic Bulletin & Review"، فحص الباحثون 51 دراسة حول تأثير الراحة في حالة اليقظة على هذه المجموعات: الشباب الأصحاء، وكبار السن الأصحاء، ومرضى فقدان الذاكرة.

احتفظ المشاركون في الدراسة الذين استراحوا بهدوء عادةً لمدة تتراوح بين 8 و12 دقيقة بعد تعلم شيء جديد بمعلومات أكثر من أولئك الذين قاموا بنشاط ذهني مُرهِق فورًا، لا سيما في مجموعتي كبار السن ومرضى فقدان الذاكرة. 

من جانبها ذكرت المؤلفة الرئيسية وباحثة الدراسات العليا في الإدراك والدماغ والسلوك بجامعة نوتردام، داني بارا، أن أن الراحة في حالة اليقظة تبدو أكثر فائدةً للأشخاص ذوي القدرات الذاكرية الأضعف، مضيفة أن الفائدة لا تزال قائمة لدى الشباب الأصحاء، لكنها ليست بنفس قوة تأثيرها على كبار السن.

وقد لاحظ الباحثون تأثير الراحة أثناء اليقظة في العديد من اختبارات الذاكرة، بما في ذلك تلك التي تتضمن أسماءً وقصصًا وصورًا ومسارات تنقل ووجوهًا، ووجدت إحدى الدراسات، التي أُجريت على أشخاص يعانون من فقدان الذاكرة، أن ست دقائق فقط من الراحة الهادئة قد تُحسّن الذاكرة.

لماذا تحسن الراحة الذاكرة؟

تتعرض أدمغتنا باستمرار لمعلومات جديدة، لكن ليس كل تجربة حياتية تُصبح ذاكرة طويلة الأمد، إذ يتضمن التعلم تغييرات في الروابط بين خلايا الدماغ، ويمكن للتكرار أن يُساعد في تقوية هذه الروابط، كالدراسة قبل الاختبار، أو ممارسة رياضة ما، ويُساعد على استمرار الذكريات.

ورغم أن العديد من الدراسات تستخدم ما يُسمى بمهام التداخل كبديل للراحة الواعية، قد تشمل هذه المهام تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو مشاهدة فيلم، إلا أن هذه المُشتتات قد تؤثر على وقت ترسيخ الذاكرة.

كيفية ممارسة الراحة الواعية

بحسب بارا فإن الممارسة لا يجب أن تكون مُعقدة، حيث أشارت إلى أنها غالبًا ما تطلب من الناس إغلاق أعينهم والتفكير في الأمر كلحظة للانفصال عن العالم، موضحة أن بعض الناس يختارون التأمل، وهناك دراسات تُظهر أن ذلك مُفيد جدًا أيضًا.

وبحسب بارا، هناك دراسة تحليلية سابقة وجدت أن تأثير الراحة الواعية لم يتأثر بوضعية الجسم أو إضاءة الغرفة أو ما إذا كانت عيون المُشاركين مفتوحة أم مُغلقة.

اقرأ أيضًا..

دراسة: تناول كميات كبيرة من الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ساعات نومك أقل من المعتاد؟ اعرف ماذا يحدث لجسمك

في متناول الجميع.. 5 أطعمة تساعدك على تحسين التركيز ودعم الذاكرة

search