مع استمرار تخفيف الأحمال.. من قطع التيار عن مجلس النواب؟
مجلس النواب بالعاصمة الإدارية
غضب شديد على وسائل التواصل الاجتماعي من إصرار الحكومة على سياسة تخفيف الأحمال، وقطع الكهرباء ساعتين – قابلة للزيادة – يوميا، ما يؤدي إلى تعطل الحياة بالكامل داخل البيوت، في وقت امتحانات طلاب الجامعات والثانوية الأزهرية، واستعداد طلاب الثانوية العامة التي تبدأ الاثنين المقبل 10 يونيو.
بات عاديا أن تشاهد طالبا يذاكر على عين بوتاجاز في عز الحر، أو على ضوء الموبايل أو كشاف أو حتى شمعة، أو مقهى مزدحما بالطلبة وكل منهم يمسك كتابا، أو مريض يفترش الشرفة على أمل الحصول على نسبة من الأوكسجين تمكنه من البقاء حيا، وهو يعاني من أمراض مزمنة كالضغط والسكر والقلب، ولا يدري ماذا يفعل.
أما فوبيا المصاعد فقد انتقلت إلى جميع سكان العمارات بعد الإعلان عن الوفاة الرابعة من حوادث تعطل المصعد فجأة مع انقطاع الكهرباء، في مشاهد كابوسية لا تراها إلا في أفلام السينما على سبيل الخيال.
الغضب الذي يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي، تقابله الحكومة بالتجاهل التام، وهي تفرض شروطها على المواطنين، بالرغم من أن الدولة رفعت الدعم بالكامل عن الكهرباء، ما يعني أن المواطن يدفع الخدمة كاملة كما يدفعها في أي بلد آخر غير وطنه.
موقف النواب
على استحياء يتعامل مجلس النواب مع ملف الكهرباء، من خلال تقديم طلبات إحاطة (فردية) إلى الحكومة، لإيجاد حلا للمشكلة التي تؤرق الجميع، إلا أن الحال يبقى على ما هو عليه، ولا توجد بارقة أمل في الأفق لتغير الوضع، في حين أن تحرك جماعي من النواب بإمكانه أن ينهي المسألة في وقت قصير.
لا يدري أحد لماذا يتقاعس المجلس عن دوره، ويتواطئ بالصمت في تلك المسألة الخطيرة، من المفترض أن المجلس لسان الشعب المعبر عن همومه ومشاكله، لكن الواقع يخبرنا أن التيار مقطوع بين الشعب والمجلس.. من قطع التيار؟
بعض النواب لجأوا إلى تصريحات للاستهلاك الإعلامي تسخر من الحكومة في تعاملها مع مشكلة تخفيف الأحمال، مثل النائب عبد المنعم إمام، أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، الذي أعلن رفضه للحساب الختامي للموازنة العامة للدولة لعام 2022/2023، بسبب ارتفاع مستوى التضخم وارتفاع حجم الديون.

وسخر إمام، في كلمته، من خطة الحكومة فى تخفيف أحمال الكهرباء لمدة ساعتين، قائلا: الحكومة عاملة عرض اللى تقطع عنده الكهرباء ساعة ياخد ساعة كمان هدية، ووصفها بأنها تستحق جائزة أسوأ حكومة.
الحكومة التي يتحدث عنها النائب قدمت استقالتها بالفعل إلى رئيس الجمهورية، في حين بقي الدكتور مصطفى مدبولي على رأس الحكومة التالية، وينتظر المواطنون اسم وزير الكهرباء في التشكيل الجديد.
صراخ الإعلاميين
أزمة تخفيف الأحمال تحولت إلى ضيف دائم على موائد برامج التوك شو، الإعلامي عمر أديب لا يتوقف عن الصراخ في برنامجه "الحكاية" وهو يناشد الحكومة النظر بعين الرأفة إلى المواطنين في ظل ارتفاع درجات الحرارة "هو طلب غريب شوية، وأنا آسف، وعارف إنه المفروض مايتعملش.. درجات الحرارة الأسبوع ده في الأربعينات، أرجو ما تقطعوش النور الأسبوع ده".
إلا أن أديب نفسه استسلم لليأس وهو يعلن في برنامجه أن "أزمة تخفيف الأحمال مستمرة في الفترة المقبلة، لافتا إلى أن هناك مصاعب جمة في العودة للوضع الطبيعي لمنظومة الكهرباء."

الإعلامي أحمد موسى أيضا لم يتردد في انتقاد الحكومة بشأن أزمة تخفيف الأحمال من خلال برنامجه على مسؤوليتي "الناس زعلانة بجد، وموضوع الكهرباء ضغط الناس أكتر، لأن فيه ناس كبيرة في السن، وناس مريضة وطلاب وغيره محتاجين الكهرباء".
وأضاف وهو يذكر الدولة بأن المواطن هو من تكبد وحده فاتورة الإصلاح الاقتصادي "من تحمل فاتورة الإصلاح الاقتصادي سوى المواطنين، إحنا عندنا محطات ممكن توصلنا لإنتاج يومي 60 ألف ميجاوات، ومشكلتنا في الوقود بـ 300 مليون دولار، عشان منزودش عن ساعتين".
وتساءلت لميس الحديدي عن لغز المعادلة وقالت ،عبر صفحتها الرسمية على "X": "هوَّه فيه حاجة أنا مش فاهماها أكيد: منين زيادة الاحتياطي؟! ومنين زيادة مدة تخفيف الأحمال ٣ ساعات؟! وتخفيض ضخ الغاز لمصانع الأسمدة حتى توقفت؟! فيه حاجة في المعادلة مش مفهومة؛ هوَّه فيه فلوس ولَّا مفيش؟! ولو فيه فلوس مش الأولوية الغاز للكهرباء والصناعة؟ لغز غير مفهوم!".
تكليف من دولة الرئيس
كلف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بوضع خطة واضحة لإنهاء خطة تخفيف أحمال الكهرباءخلال مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء، الاثنين 27 مايو الماضي، عقب جولة تفقدية لعدد من المشروعات الصناعية والزراعية بالبحيرة والإسكندرية، وقال الدكتور مدبولي، إن 60% من إنتاج مصر من الغاز الطبيعي يذهب إلى استهلاك الكهرباء فقط.
تكليف رئيس الوزراء جاء قبل انتهاء ولايته الأولى بأيام قليلة، في حين لا لم يذكر دولة الرئيس معالم الخطة التي سوف يتم من خلالها إنها سياسة تخفيف الأحمال، أو المدة الزمنية التي تستغرقها.

الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الثلاثاء.. كم يبلغ سعر 2.5 جرام btc؟
-
مع ترقب جولة ثانية من المفاوضات، النفط الأمريكي يتراجع إلى 92.34 دولار للبرميل
-
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
القبض على البلوجر البيج ياسمين في الهرم بتهمة نشر محتوى غير أخلاقي
-
بـ4 عملات أجنبية.. تفاصيل شهادات بلادي من بنك مصر
-
المزارعون الأمريكيون يتلقون ضربة مزدوجة مع ارتفاع أسعار الأسمدة والديزل
-
سعر صرف الريال السعودي اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026.. كم سجل؟
أخبار ذات صلة
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
15 أبريل 2026 03:57 م
رئيس جامعة المنصورة الأهلية: نسعى لتحويل الخريجين إلى قيمة مضافة للدولة (حوار)
15 أبريل 2026 03:27 م
البرلمان يفتح ملف "الإيجابي الزائف" في تحاليل المخدرات.. هل تظلم أدوية البرد الموظفين؟
13 أبريل 2026 03:53 م
من "بوسطة عين الرمانة" إلى صواريخ 2026.. كيف تشكلت ملامح الصراع في لبنان؟
13 أبريل 2026 08:22 م
بعد فشل مفاوضات باكستان.. هل يعزل الكونجرس ترامب؟
14 أبريل 2026 12:30 ص
نصف قرن من التجميد.. كيف أعادت توجيهات السيسي الحياة لـ"الأحوال الشخصية للمسيحيين"؟
13 أبريل 2026 03:45 م
بين فتاوى الإجهاض والضرورة الطبية.. قصة طفلة "الزوزات" تفتح ملف الدعم النفسي للأسرة
14 أبريل 2026 10:48 م
"قعدة ترد الروح في الحلة"، احتفالات شم النسيم تجمع الأهل والأصدقاء في قنا
13 أبريل 2026 09:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً