ليست مجرد صفعة.. "عمائم صعيدية" في وحل عمرو دياب
عمرو دياب
لسنا في مجتمع أمريكي ليتقمص عمرو دياب شخصية ويل سميث في حفل الأوسكار ويصفع الشاب سعد أسامة بتلك القسوة، سعد أيضا ليس الممثل الكوميدي كريس روك ليتعامل مع الصفعة باستخفاف، ويعيش بعدها حياته بشكل طبيعي، لكنه رجل صعيدي وتحت رجل صعيدي ضع مليون خط!
عندما تصفع رجلا صعيديا فأنت لا تهينه فقط، ولكنك ببساطة تغتاله، تهدر كرامته، والصعيدي لا يمكنه أبدا أن يعيش بدون كرامه، أنت تلوث عمامته البيضاء بالوحل، ليصبح غير قادر على أن يفتح عينيه في وجه أحد ، وتكتب العار على عائلة بأكملها لن يتمكن رجالها من رفع رؤوسهم بين العائلات، إلا بعد أن يحصلوا على حق ابنهم.
ما فعله عمرو دياب ببساطة أنه حوّل عائلة إلى "معيرة" في القرية والقرى المجاورة، معيرة لن تنتهي بانتهاء الترند، ولكنها سوف تستمر لقرون طويلة، لأن سجل تاريخ العائلات في الصعيد ترثه الأجيال المتعاقبة، وكلما نشبت مشادة يتم فتحه من جديد.
لا يعلم عمرو دياب ما فعله بفتيات العائلة، الشبان الذين كانوا يفكرون في خطبتهن سيفكرون ألف مرة قبل أن يضعوا أيديهم في أيدي عائلة أهدر مغني كرامة ابنها على الملأ، وفيديو الصفعة يطل من جميع مواقع التواصل الاجتماعي، وحتى لو تم حذفه سيظل باقيا في ذاكرة الهواتف المحمولة.

قلة حيلة
"حاسس بالعار..إخواته وولادهم هيروحوا الشغل ومدارسهم ازاي؟..أقولهم ايه؟.. لو كان كسرله رجل ولا إيد، ولا فتحله دماغ وخد غرزتين أنا ماكنتش زعلت.. لكن القلم ده حاجة كبيرة قوي.. إلا الوش.. كرامة الراجل وحيائه في وشه.. إحنا في ميتم.. ابني مضروب بالقلم".
بهذه الكلمات يشكو والد الشاب الأقصري ضعف قوته، وقلة حيلته، لا يدري ماذا يصنع؟.. كيف يتصرف؟.. أين يخبئ أشقاء وشقيقات ابنه وأولادهم عن العيون التي سوف تنهشهم، والألسنة التي سوف تعايرهم ، إذا فكروا في أن يذهبوا إلى أعمالهم أو مدارسهم.
محنة لا يمكن لأحد أن يفهمها إلا لو كان صعيديا، يعيش تحت سطوة عادات، وتقاليد، وموروثات، تغيّر ولا تتغير، وحيث كل حادثة تخضع لقوانين وأعراف خاصة جدا، محنة الشيخ أسامة تفوق الحزن لأن الحزن تصلح معه المواساة ، في حين يفسد العار كل أشكال التعاطف.

سبقني واشتكى
كان باستطاعة عمرو دياب أن يطيب خاطر الولد وينصف العائلة، أن يطلب من رجالها ونسائها الصفح عما اقترفته يده من أوجاع في قلوبهم، أن يذهب بنفسه إلى "ديوان" العائلة بالأقصر ليقدم اعتذارا لأمه وأبيه، كان باستطاعته أن يجلس في مكانه ولا يتحمل عناء الرحلة وينشر فيديو اعتذار يمسح به كل ما لحق بالشاب وعائلته من أذى.
لكن بطل إعلان "بيبسي" لم يفعلها، لقد قرر أن يعمق من جراحهم، ويتقدم ببلاغ رسمي ضد ضحيته سعد أسامة، بعدما صفعه في أحد الأفراح، بقسم أول القاهرة الجديدة، مطالبا باتخاذ الإجراءات القانونية حيال الشاب بعد أن اتهمه بالتعدي عليه.
"انت ضربته بالقلم وشتمته، طب كنت ابعت واحد من الناس اللي معاك يراضوه..لكن الصبح رايح انت كمان اللي تشتكينا في النيابة؟..انت اللي بتعمل فينا محضر؟..ده أنا كنت بقول عليك تاريخ وفخر لمصر تضرب ابني بالقلم؟!"
إنه الشيخ الأقصري والد سعد يتعجب من تصعيد عمرو دياب مع ابنه، في الوقت الذي يتوعد فيه الهضبة بأنه لن يقف مكتوف الأيدي "البلد دي فيها قانون وأنا هجيب حق ابني والقضاء نزيه وعادل..ولو مخدتوش أهون عليا أموت نفسي".

المبرراتية
في مقابل الدعم الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي للشاب الصعيدي، هناك عدد من المشاهير اختاروا الوقوف أمام الشعور العام بالتضامن مع عمرو دياب، وهم يبررون صفعته بطرق مختلفة.
من بين هؤلاء رجل الأعمال نجيب ساويرس علق على واقعة صفع عمرو دياب خلال إحياء حفل زفاف ابنة المنتج محمد السعدي مساء أمس الجمعة بتغريدة على موقع (X) قال فيها: "المعجب شده من هدومه علشان يجبره يتصور معاه، فيه ناس معندهاش كياسة ورد الفعل ممكن زيادة لكن المعجب غلطان".
ودافعت المخرجة كاملة أبو ذكري عن عمرو دياب، واعتبرت أبو ذكري أن ما حدث يعتبر واقعة تحرش، وليس مجرد مُعجب يريد التصوير مع فنان، وقالت عبر "فيسبوك": "التحرش بعمرو دياب، بالنسبة ليه ده اسمه تحرش، مش معجب عايز ياخد صورة".

كما قالت الإعلامية منى عبدالوهاب، عبر صفحتها الشخصية على "فيس بوك": "الشخص اللي يتجاوز لدرجة إنه يمد ايده ويمسكك يحاول يوقفك (لأي سبب)، وهو شخص انت ما تعرفوش، يستحق التلطيش على وشه ومش قلم واحد بس".
الفنانة عارفة عبد الرسول تضامنت بدورها مع عمرو دياب من خلال منشور على صفحتها بموقع فيسبوك قائلة: "عايزة بتوع لغة الجسد يبصوا على حركة صوابع الشاب وهو متشنج، وبيجذب عمرو ناحيتها وفجأه بقى في ضهره، المفاجأة خلت رد الفعل شكله كدا".
وعلقت الإعلامية دينا رامز خلال حلقة برنامجها "أنا وهي وهي" على شاشة صدى البلد، قائلة: “شفت الفيديو كذا مرة، بس هو قبل القلم،إيد الراجل الشمال اتحطت على كذا حتة في جسم عمرو، ولما الراجل قرص بإيده على جنبه، عمرو دياب زاح إيد الراجل وضربه على وشه.. كيد أنا ضد العنف، بس كمان ضد التلامة والرزالة واستباحة أجساد الناس، الفنان برضو بني آدم وله طاقة”

الأكثر قراءة
-
بعد 18 عامًا.. أسرار جريمة هبة العقاد ونادين جمال التي هزت مصر وانتهت بإعدام عيساوي
-
بالتعاون مع "جوجل".. القبض على موظف بعد رصد حساب يتضمن تعديه على صغار (خاص)
-
قبل ما تسافر.. هذه الرسوم الجديدة ستدفعها عند مغادرة مصر
-
فرض زيادة خاصة على العدادات الكودية بعد رفع أسعار الشرائح.. الكهرباء توضح
-
مفاجأة داخل الزمالك بشأن رحيل خوان بيزيرا
-
تنسيق المرحلة الأولى 2026.. هل تنخفض الحدود الدنيا لكليات الطب؟
-
500 ألف دولار تثير الجدل داخل الزمالك.. ماذا يحدث في الكواليس؟
-
"الصحة" تعلن تفاصيل حركة النيابات وتحسم جدل استنفاذ 1369 طبيب لرغباتهم
أخبار ذات صلة
تحصيل أقساط التمويل الاستهلاكي.. "زنّ" بالليل و"بلطجة" طول النهار
02 أغسطس 2026 12:45 م
أزمة الـ25 لاعبًا.. كيف تُعطل قائمة ريال مدريد حسم صفقتي ديوماندي ورودري؟
01 أغسطس 2026 11:26 ص
شكاوى واسعة من حركة نيابات الأطباء 2026.. تقديرات بلا تقدير وأسئلة تنتظر الإجابة
31 يوليو 2026 03:23 م
سلاح طلائع الجيش وقاهر الكبار.. قصة نجاح الغاني إرنست بابا أركو في الدوري المصري
31 يوليو 2026 05:15 م
مغتربات للمرة الأولى.. فتيات يكشفن معاناتهن مع الدراسة بعيدا عن حضن الأسرة (خاص)
30 يوليو 2026 04:44 م
فواتير صامتة.. لماذا أصبحت المرأة المعيلة أكثر ميلا لارتكاب الجرائم؟
30 يوليو 2026 05:12 م
من 92.4% إلى 4%.. القصة الكاملة لأزمة طالبة الثانوية ورد وزارة التعليم
30 يوليو 2026 07:34 ص
كلهم فوق الـ90%.. علامات استفهام تحاصر نتائج بعض لجان الثانوية العامة 2026
29 يوليو 2026 09:22 م
أكثر الكلمات انتشاراً