الكرة في مخيمات النازحين.. كيف تفوق عشق الساحرة المستديرة على قذائف الاحتلال؟
مباراة كرة القدم بين الأطفال في مخيمات غزة
عندما تولد في فلسطين تهزمك الحياة مباشرة 1/0 وعندما تفقد جزءًا من الأساسيات كالصحة والتعليم والمال بسبب ظروف الحرب يزداد فارق النتيجة، ومن ثم تبدأ في رحلة مريرة فقط بحثا عن التعادل مع تلك الحياة الصعبة.
كل شيئ تم تدميره في غزة حتى كرة القدم لم تنجُ من أهوال الحرب، بل عاشت أياما عصيبة إبان القذف المستمر، فتوقف النشاط الرياضي وأصبح اللاعبون بلا ملجأ ولا مأوى مثلهم مثل شعبهم الذي ترك المنازل قهرا ولزم الخيام.
في فلسطين، كل الأشياء صامدة، الرجال في الشوارع، والسيدات في الخيام، والأطفال بين الحطام والركام، والعصافير فوق الشجر وغصون الزيتون كلُ يعي قضيته حتى كرة القدم ما زالت صامدة وحاضرة في أرض غزة رغم الصعاب.
نجوم الكرة بلا مأوى وسط الخيام
يقول أحمد عودة لاعب نادي بيت لاهيا الفلسطيني، إن الوضع بقطاع غزة صعب للغاية، لا طعام ولا ماء ولا حتى كهرباء، كل الأمور ليست آدمية، الجميع يعيش أوضاعًا صعبة.
أوضح صاحب الـ20 عامًا لـ"تليجراف مصر"، أن لاعبي الكرة يعيشون في المخيمات وسط أجواء شديدة الحرارة لا يمكن أن يتحملها أي إنسان على وجه الأرض.
سلفة شهرية لكبح جماح الجوع
أشار إلى أن لاعبي غزة ينتظرون كل شهر سلفة من النادي لا تتعدى 200 شيكل (حوالي 2500 جنيه مصري)، وقد تزيد المدة إلى شهرين، موضحًا أن العديد من اللاعبين استشهدوا أثناء الحرب تاركين خلفهم المزيد من الأوجاع.
ضغوطات عصيبة وفرار من الموت
ومن جانبه قال توفيق البيك أحد لاعبي قطاع غزة، إن لاعبي الكرة في الوقت الحالي يعيشون ضغوطات عصيبة لا يمكن تحملها، كل يوم شهيد جديد.
يصف لاعب قطاع غزة الوضع قائلًا: "تحولنا من نجوم كرة هدفنا الاحتراف والانطلاق نحو العالمية لنازحين فارين من الموت".
أوضح الفلسطيني خلال حديثه، أن الجميع يعاني ماليًا، الأمر ليس متوقفا على نجوم الكرة فقط، كون الجميع لحقت به الأضرار وغاص في وحل الخيام.
ما يقرب من عام كامل، لم يمارس لاعبو غزة كرة القدم، الأمر ليس متوقفا على الممارسة فحسب بل وصل الأمر إلى فقد اللياقة البدنية لغياب التمرينات وما إلى ذلك.

هروب من واقع الحرب المرير
يجري الطفل الفلسطيني بالكرة كأنه يفر من الموت، يرى أمامه أحلامًا كروية عظيمة، وورائهُ واقع الحرب المريرة، كلما ضاقت به الدنيا واشتد عليه الجوع والعطش لجأ إلى الركض بين الرمال.
الجزء الوحيد المتبقي في كرة القدم الفلسطينية هو ما يمارسه الأطفال في الشوارع وعلى الرمال وأمام الخيام بين الحطام والركام.
عشق المستديرة ما يزال باقيًا رغم الظروف الصعبة وأجواء الحرب القاسية، وباتت مخيمات النازحين تحمل آمال الأطفال الطامحين في تحقيق حلم الاحتراف الخارجي يومًا ما، يتمنونه قريبًا.

الأكثر قراءة
-
مشاهدة بث مباشر مباراة البرتغال وإسبانيا في كأس العالم 2026
-
في 5 خطوات.. كيفية تحويل العداد الكودي إلى قانوني من الموبايل
-
مشاهدة بث مباشر مباراة المكسيك وإنجلترا في كأس العالم 2026
-
بالمجان وبدون تشفير.. القنوات الناقلة لمباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم
-
قناة مجانية تنقل مباراة البرتغال وإسبانيا في كأس العالم
-
إصابة ميسي قبل مواجهة مصر.. الإعلام الأرجنتيني يكشف تطورات جديدة
-
"كان متهدد بصور ووقفت جنبه".. طليقة حسام عاشور تكشف تفاصيل الخلافات (خاص)
-
5 خيارات سكنية أمام مستأجري الإيجار القديم.. تعرف عليها
أخبار ذات صلة
من mullet إلى mod cut.. كيف أصبحت قصات شعر ميسي شاهدة على رحلة صعوده؟
06 يوليو 2026 07:11 م
"بنحل وإحنا بننهج".. طلاب الثانوية بين ضغط الساعة وتضارب روايات اللجان والوزارة
06 يوليو 2026 02:35 م
منديل وحذاء مفقود.. أغرب المواقف والطقوس في حياة ميسي
06 يوليو 2026 08:09 م
من خيام النازحين لقمة التفوق.. ننشر قصص أوائل الأزهر في فلسطين
06 يوليو 2026 09:56 ص
الأطفال يقلدون صوتها وإطلالتها.. كيف أصبحت أم كلثوم أيقونة عابرة للأجيال؟
05 يوليو 2026 10:15 م
قاعدة فضائية من الخيال العلمي.. كيف ترى الصحافة العالمية "الأوكتاجون"؟
05 يوليو 2026 01:28 م
كابوس من هول الأرقام.. ماذا قالت الصحف الإسرائيلية عن الأوكتاجون المصري؟
04 يوليو 2026 06:12 م
بعد تألقه في افتتاح "الأوكتاجون".. من هو الشيخ أحمد تميم المراغي؟
04 يوليو 2026 07:37 م
أكثر الكلمات انتشاراً